علَّق وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد المرتضى، على مسألة انتشار نسخة اقتراح قانون عبر مواقع التواصل فيما خص "إسقاط المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني التي تنصّ على أنّ كل مجامعة على خلاف الطبيعة يعاقب عليها بالحبس حتى سنة واحدة".
وقال في منشور على حسابه عبر منصة "إكس": "المادتان ٩ و ١٠ من الدستور تفرضان على الدولة تأدية فروض الإجلال لله تعالى واحترام التعاليم الدينية ومنع أيّ تعليمٍ يناقض القيم الأخلاقية المنبثقة عنها".
وأضاف: "المسيحية والإسلام، ينبذان الشذوذ الجنسي المخالف لـ"نظام الخالق" ويدعوان إلى مواجهة هذه الظواهر لأثرها الكارثي على المجتمع"، مشيرًا إلى أنّ "من يريد أن يفرض توجّهاته "الحرّة" على اللبنانيين كافة، عليه أن يغيّر إيماننا مسلمين ومسيحيين، ويُبدّل دستورنا، ويجعله في حلّ من احترام القيم الإيمانية فإذا نجح في ذلك - ولن ينجح -فسوف نسعى لمساعدته على حضور جميع الأفلام التي يريد، وعلى سنّ ما يشتهي من قوانين مبيحة للشذوذ".
واستشهد المرتضى برسالة" القديس بولس إلى أهل رومية عندما قال: وَبَيْنَمَا هُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ حُكَمَاءُ صَارُوا جُهَلاَءَ، وَأَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ الَّذِي لاَ يَفْنَى ... لِذلِكَ أَسْلَمَهُمُ اللهُ أَيْضًا فِي شَهَوَاتِ قُلُوبِهِمْ إِلَى النَّجَاسَةِ ... أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى أَهْوَاءِ الْهَوَانِ، لأَنَّ إِنَاثَهُمُ اسْتَبْدَلْنَ الاسْتِعْمَالَ الطَّبِيعِيَّ بِالَّذِي عَلَى خِلاَفِ الطَّبِيعَةِ، وَكَذلِكَ الذُّكُورُ ...اشْتَعَلُوا بِشَهْوَتِهِمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَاعِلِينَ الْفَحْشَاءَ ذُكُورًا بِذُكُورٍ... وَكَمَا لَمْ يَسْتَحْسِنُوا أَنْ يُبْقُوا اللهَ فِي مَعْرِفَتِهِمْ، أَسْلَمَهُمُ اللهُ إِلَى ذِهْنٍ مَرْفُوضٍ لِيَفْعَلُوا مَا لاَ يَلِيقُ".
وأمل أن "يعمد نوّاب التغيير الموقّعين على اقتراح القانون، إلى سحبه، لا سيما وأنّهم متمسكون حتمًا بالقيم الإيمانية والأخلاقية الجامعة، ومؤمنون بوجوب مواجهة كلّ الأفكار المخالفة لها لأثرها الكارثي على مجتمعنا وعائلاتنا وأجيالنا الناشئة.
وختم بالقول: "يكفينا ما لدينا من هموم وتحديّات فلا يصحّ أن نسعى إلى تشريعات تهدم قيمنا وتنسف منظوماتنا الأخلاقية والإيمانية".

