رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن محاولات اشغالنا بانهيار مصرفي أو بأزمة اقتصادية أو مشكلة مناطقية كانقلاب شاحنة عند كوع الكحالة واستدرار أحقاد وكراهية وتحريض وإثارة للفتن، إنما ناتج عن غرف سوداء تعمل لمصلحة العدو الإسرائيلي من أجل إلهائنا عنه، وبالتالي إتاحة الفرصة له لاستعادة المبادرة في مواجهتنا في ظل ما يعانيه اليوم من أزمة وجودية.
وخلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه حزب الله لفقيد الجهاد والمقاومة صادق محمود عيسى في حسينية بلدة كفرا الجنوبية، لفت النائب رعد إلى أن هذه الغرف تشغلنا ببعضنا البعض بتوافه وباستثارة أحقاد وفتن وبدفع صبية من أجل التطاول على أبطال مقاومين، فيصادرون طرقات رئيسية ويتصدون وكأنهم هم الجيش وهم الدولة، ويحاكمون ويريدون أن يعرفوا ماذا تحمل هذه الشاحنة.
وقال النائب رعد: "إذا حصل حادث سير بين سيارتين على طريق ما ومر أحد على هذه الطريق، فلا يحق له أن يسأل أصحاب السيارة ماذا يحملون، إلا أنه وفي الكحالة أصبح الصغير المدفوع من الغرف السوداء يريد أن يسأل سائق الشاحنة ماذا تحمل".
واعتبر النائب رعد أن المسألة -في الكحالة- ليست مسألة انقلاب شاحنة تحمل ما تحمل، بل هي أن من حُرِّض وخرج لقذف الحجارة وإطلاق الرصاص، إنما يستهدف المقاومة وأثراً من آثار المقاومة، لأنهم لا يريدون مقاومة في لبنان، ولذلك يستهدفون الشاحنة، لافتاً إلى "إننا تصرفنا بحكمة ودراية من أجل أن نحتوي الموقف بأقل كلفة تحفظ البلد والجو السياسي في البلد، وتفتح أفقاً للأخذ والرد والنقاش والمباحثة فيما بعد علّنا نتوصل إلى وحدة في الرؤية أو في الموقف، في حين أن هناك من ينعق في الفتن متوهماً أنه سيكون بطلاً في لبنان، ولكنه سيكون هو أول وأكبر الخاسرين".
.وأضاف النائب رعد: "إننا تجاوزنا المرحلة التي نستدرج فيها إلى الفتنة التي لن تحصل في لبنان لأننا نحن لا نريدها رغم أن غيرنا العاجز يريدها ولكنه لا يستطيع استدراجنا إليها، وأن عدم الانجرار إلى الفتنة ليس مرجلة من المحرضين على الإطلاق، بل هي بطولتنا وشهامتنا ووطنيتنا التي تقطع الطريق عليها".
وقال النائب رعد: "نريد لبلدنا أن يستقر ويبقى سيداً قوياً لا تستطيع دولة مهما علا شأنها أن تتحكم بقراره أو أن تبتزه في سيادته، ونحن نستطيع أن نبني ونحفظ قوتنا وأن ندافع عن سيادة بلدنا، وهذا ما ندأب عليه ونتجهز له، وهذا هو ما يشغلنا عن كثير من المكتسبات السلطوية التي يتراكض ويتلهف إليها الكثيرون في هذا البلد، في الوقت الذي نقدم فيه التنازلات في داخل البلد من أجل أن نحفظ قدرته السيادية لمواجهة المخاطر الاستراتيجية التي تتهدده".
وتابع النائب رعد: "سنبقى على هذا النهج لأنه النهج الذي يحفظنا ويحفظ بلدنا وكل شعبنا على اختلاف طوائفه ومذاهبه ومناطقه واتجاهاته السياسية والثقافية، فهذه مدرستنا التي ننتمي إليها ونفخر بها عقائدياً وسلوكياً وثقافياً وتربوياً، ونحن نملك الحجة والبرهان والدليل على صوابية انتمائنا".
ودعا النائب رعد الآخرين إلى مراجعة أفكارهم وانتماءاتهم ومناهجهم التي لم تقدم للبلد إلا الأزمة تلو الأزمة والفتنة تلو الفتنة، وإلى النهوض جميعاً بمسؤولية وطنية من أجل أن نعالج أمور وطننا بالتي هي أحسن، فنحفظ عيشنا الواحد ولا نترك للشياطين أن تتحدث من خلال ألسنتنا لتقول "لكم دولتكم ولنا دولتنا" و"لكم لبنانكم ولنا لبناننا".
وختم النائب بالقول "إذا لم نكن نحن في البلد لن يكون لكم لبنان، وإذا لم تكونوا أنتم في هذا البلد لن نعرف لبنان".

