أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أن "هزيمة المشروع الصهيوني في لبنان، الذي كانت حرب تموز واحدة من عناوينه الكبرى، لم تعنِ أنّ الذين ضد فكرة المقاومة غيّروا قناعاتهم، فهم عندما تسنح لهم الفرصة، لا يتوانون عن شحذ سيوفهم".
وخلال الاحتفال الذي أقامه "حزب الله" لمناسبة انتصار 14 آب في محلّة خلّة وردة، أكّد فضل الله أنّ "المقاومة ترفض الانجرار إلى خطابهم الفتنوي، ولغتهم البغيضة، الّتي تنم عن عجز وفشل في صياغة خطاب وطني، فهم يريدون جرّ البلد إلى الفتنة من خلال تعبئة الشارع، وتحريضهم البغيض، ودفع اللبنانيين إلى التّقاتل غير آبهين بالنتائج الكارثيّة على الناس".
وأضاف، "في لبنان هناك مشروعان، واحد يؤمن بخيار المقاومة للدفاع عن لبنان وحمايته واستثمار ثرواته خصوصًا النفط والغاز، ويتمسّك بالسّلم الأهلي والعيش المشترك ويرفض الفتنة والفوضى، وجاد في بناء مؤسّسات الدولة ووضع خطط التّعافي المالي والاقتصادي، ويسعى عندما تقع أيّ مشكلة لحلّها ضمن الأطر القانونية، وهو ما قمنا به عند الاعتداء علينا من مجموعة مسلحة في الكحالة".
وتابع، "عندما عمل الجيش في حادثة الكحالة في إطار وطني لمنع الفتنة وعدم الانجرار لمشكلة أكبر، بدأوا بمهاجمته والتشكيك فيه وتنظيم حملة ضده، فإذا كان الجيش قويًّا في مواجهة العدو وحكيمًا في حماية السلم الأهلي فلا يريدونه، وإنّما يريدونه على شاكلتهم، جيشاً ضعيفاً في مواجهة العدو وقوياً على شعبه، وأداة في مشاريعهم التقسيمية والفتنوية".
وشدّد على أنّ "وجود المقاومة وشرعيّتها لا يحتاج إلى إذن أولئك الذين لم يكونوا يومًا في صف الشعب المقاوم للاحتلال، فشرعيتها مستمدّة من شعبها ومن المواثيق الدولية والقيم الإنسانية، وعندما يكون هناك اعتداء واحتلال لا ننتظر إذنًا من أحد، وهذا حقّ طبيعيّ للإنسان"

