أوضح المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، موقفه من اقتراح قانون إلغاء المادة 534 من قانون العقوبات اللبناني.
وقال قبلان في بيان: “لأن منطق الوجود أكبر من مغامرة المهووسين، ولأنّنا لا نريد بلدًا بلا أطفال، ولأننا لا نريد مجتمعًا بلا امرأة، ولأنّنا لا نريد معاشرة كالحيوانات، ولأننا لا نريد تشريع اللّعنة، ولأن الطبيعة تنتصر للنوع مقابل الشذوذ، ولأننا لا نريد ناعق إبادة بحجم تدمير البشرية، ولأننا أهل دين وإيمان، ولأننا نريد بلدًا يتفق مع الطبيعة والتكوين.
وأضاف: “من يصرّ على اللّواط والسحاق فليرحل إلى حانات سوهو وتشيلسي كمرتع لفوبيا السفلة المتوحشين، والعالم تقدم بالعلم وليس بالشذوذ والمجون،” مشدّدًا على أنه “لو تمّ غسل الشذوذ الجنسي واللعنة الأبدية بكلّ مساحيق الحرية لن يتحول وثيقة قانونية بهذا البلد المؤمن بعظمة الله والطبيعة، وسيبقى الشذوذ خطيئة أبدية”.
وتابع قبلان: “أما التهريج فمحله مانهاتن وليس مجلس النواب، والقانون الأبدي يقول: اللواط والسحاق اثنان ثالثهما الشيطان، ولن نقبل بتحويل الكنائس والمساجد إلى نوادي عراة ولن نسمح بموطئ قدم قانونية للشذوذ الجنسي”، معتبرًا أنّ “اللعب بهذه الورقة بمثابة حرب شعواء، ولا يمكن أن نسمي مطالب هذا الفريق الشاذ حرية لأن الحرية التي تتعارض مع الطبيعة تصبح معاشرة حيوانات، والطبيعة تنتصر لآدم وحواء وليس للعقول القذرة والحمقى المأجورين بسياق لعبة دولية تعمل على تدمير أخلاقيات العالم".
وفي هذا الإطار، أشار إلى أنّ “الشذوذ لا يمكنه صنع القانون، وقانون الطبيعة هو الغريزة التي تحكم العدالة، والبلد ليس حانة لواط وسحاق، والتيار الشاذ جنسيًّا هو الوحيد الذي يحتاج للشعور بالخجل، والأفضل للبشر أن تغرق سفينة نوح بأهلها حتى لا نرى برابرة أوغاد يريدون توطين اللعنة وإبادة الإنسان".
وشدد المفتي الجعفري على أنّ “لا محل للشذوذ بقوانين لبنان، وموقفنا الأول والأخير ودون سقف: لن نقبل بدفن أخلاقيات هذا البلد وسط نعيق الملعونين، والطبيعة حين كونت قوس قزح بألوانه المختلفة أرادت أن تقول للبشرية: المثلية انتحار والشذوذ فسق ومجون وجريمة وخيانة بحجم لعنة السماء".
ولفت إلى أنّ “الشيء الوحيد الذي يميّز نواب الشذوذ الجنسي عن غيرهم إنكارهم للطبيعة الوجودية وإصرارهم على منادمة الشيطان، وموقفنا الأبدي الرفض مطلقًا للشذوذ، وإصرارنا على عقوبات تتناسب وميزان الطبيعة الضامنة للتناسل البشري والملاذ الأخلاقي، ويجب محاكمة المطالبين والمروجين للشذوذ الجنسي بالخيانة الأخلاقية العظمى”.
وأكّد قبلان أنّ “المطلوب منع أي بيئة للشذوذ والضرب بيد من حديد، والسياسي والقاضي والناشط الملعون لا محل له بهذا البلد الذي تعمد بدماء الأخلاقيين، ولن نسمح لهذا البلد المحمي بدماء الشرف أن يتحول حانة للواط والسحاق".
واعتبر أنّ “أحقر ما بهذه الدعوة أن أصحابها يدركون خستها ومع ذلك يريدون تمريرها بخلفيات لها علاقة باللعبة الدولية التي تريد نسف أخلاقيات هذا البلد لإغراقه بحفلة موت أبدي، وهذا الأمر بجوهره لا يخضع للتصويت بمجلس النواب لأنه يمس صميم وجود لبنان وطبيعة انتمائه، وموقفنا النهائي منه الرفض المطلق والمنع المطلق والإدانة المطلقة وعدم القبول الأبدي، واللعب بالقيم الأخلاقية يمس صميم ديننا وصلتنا الوجودية والطبيعية، ولا شيء يستحق العيش بعد تهديد الأخلاقيات".

