اعتبر المكتب السّياسي لـ”حركة أمل”، أنّه “في ظلّ حالة الانسداد السّياسي التي تُرخي بثقلها على مُجمل الأوضاع الوطنية، تتبدّى خطوة إيجابيّة تتمثّل بوصول منصّة الحفر والتّنقيب عن النّفط إلى الحقول اللبنانية الجنوبية، وهو الأمر الذي يعوّل عليه في عمليّة مساعدةٍ للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة”.
وأوضح المكتب في بيان أصدره إثر اجتماعه الدوري، أنّ “هذا الإنجاز يساعد في ترميم الثقة بقيامة البلد ودخوله نادي الدول النفطية، وهو الأمر الذي لم يكن ليتم لولا الإصرار الوطني على التّمسّك بحقوق لبنان في مياهه وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة التي رُسمت بدم الشهداء”.
وقال: “هذا ما كان محور عملية التفاوض التي استمرّت لمدة أكثر من عشرة أعوام يقودها الرئيس نبيه بري، حيث وضعت الإطار لمُجمل المسار الذي يتحقّق اليوم بعيداً عن منطق التنازل والخوف أمام العدو وحلفائه الدوليين الذين استبدلوا مفاوضيهم مرة تلو الأخرى نتيجة صلابة موقف بري الذي قطع الطريق على المزايدين بطرح الشعارات والمساحات وحجم الحقوق في توظيفٍ سياسيّ داخليّ سريعٍ ما انكشفت غاياته عندما تم التراجع عنه”.
وتابع: “إنّ حقّنا حصّلناه بوحدة الموقف وحُسن إدارة ملف التفاوض بالاستناد إلى عوامل قوّتنا الوطنية التي هي أهم تعبيرات مشروع الإمام القائد السيد موسى الصدر الذي دعا إلى تحصين الوطن ودرء المخاطر الآتية من بوابته الجنوبية عبر عدوانية إسرائيل وأطماعها واستهدافاتها للبنان بالاقتصاد والدور والإنسان، فكانت دعوته لتمتين الموقف الداخلي اللبناني وتأمين عوامل مواجهة إسرائيل ببناء مجتمع القوة والمقاومة”.
ولفت إلى أنّ “هذا المنجز يتحقق اليوم ونحن على مشارف الذكرى الخامسة والأربعين على جريمة تغييبه عن ساحة جهاده ونضاله على يد نظام القذافي الذي عمل طويلاً على إثارة الفتن والأزمات في الساحة اللبنانية والفلسطينية والعربية عامة. ومن هنا نؤكّد على صوابية رؤية الإمام القائد في عنوان قوة لبنان وصموده في وجه عدوانية إسرائيل”.
وتوقف المكتب “أمام التّطور الأخير للمبادرة الفرنسية وردود الفعل عليها، وأكّد ترحيبه بأيّ جهد صادق لخدمة لبنان، وإنّ الأساس هو التركيز على إنجاح الحوار والتقاء مكونات المجلس النيابي لمناقشة السبل من أجل إنجاحه وصولاً إلى توافقٍ على انتخاب رئيسٍ جديد للجمهورية”.
وشدّد على أنّ “احترام وإعلاء الممارسات المؤسّساتية وجعل الدستور وباقي القوانين والتشريعات في صدارة اهتمام القيادات الوطنية سوف يمنحنا جميعاً ثقة اللبنانيين الذين يتوقون إلى الدولة بوصفها مصدراً للرؤية والقدرة والعدالة، وهو ما يفوّت الفرص على محاولات إرباك الساحة الوطنية بخضات أمنية متنقلة في ظل استباحة الفضاءات الإلكترونية والإعلامية المتفلّته من كلّ الضوابط والمسؤوليات”.

