نقلت صحيفة "الأخبار" عن الرئيس السابق لـ"الحزب التقدمي الإشتراكي" وليد جنبلاط قوله، في الشأن الرئاسي، إنَّ "أحداً لا يريد اليوم التسوية، لكنها أكثر ما نحتاج إليه. تسوية لمصلحة البلد وليس لمصلحة أيّ من الأطراف في هذا الفريق أو ذاك. يُفترض أن يعرف هؤلاء أن المعادلات الخارجية لا تنفع. نعوّل على الدعم الخارجي لا على انتظار القرار من الخارج".
وأشار إلى أن "التباين واضح لدى الدول الخمس التي تتولى الاهتمام بالانتخابات الرئاسية. الواضح أنهم الآن غير مستعجلين. عندما وجّه (المبعوث الرئاسي الفرنسي) جان إيف لودريان سؤالَيْه إلى النواب، فلأنه متيقّن من أن تفاهمات الدول الخمس لم تنضج بعد. في المقابل، ردود فعل السلبية لبعض الأفرقاء على السؤالين تشير إلى لامبالاتهم. كأن لا أحد يستعجل انتخاب الرئيس".
وقال جنبلاط: "لا أريد أن أستنتج أن من المتعذّر انتخاب الرئيس على البارد. ليس ضرورياً من أجل الوصول إليه اندلاع حرب أو إهدار دم. محطات كثيرة بعد اتفاق الطائف أمكن انتخاب الرئيس بتسويات. إلياس الهراوي ثم إميل لحود انتخبا بتسوية مغطاة بتفويض لسوريا حينذاك. ميشال عون انتخب بتسوية داخلية، وكذلك قبله ميشال سليمان"، مؤكداً أننا "لا نحتاج إلى أمر عمليات دموي لانتخاب الرئيس، يمكن أن يحصل سلمياً"، معتبراً أن "بعض الأفرقاء في الداخل لا يريدون استيعاب هذه الحقيقة أو تصديقها".
ولفت جنبلاط إلى أنه "لا أفهم مبررات بعض الأفرقاء المسيحيين في رفض الحوار"، مؤكداً أنه "لا بديل من الجلوس إلى طاولة الحوار. نجلس ونتحدث، ونرى بعد ذلك ماذا يحصل. صحيح أن الحزب رشّح سليمان فرنجية ويتمسك به، لكن في الإمكان الوصول معه إلى حلّ وسط إذا جلسنا وتحاورنا، لا الرفض المسبق الذي يضاعف في المأزق ولا يحلّه. يمكن محاورته على اسم آخر. يجب أن نجلس مع السيد حسن نصر الله ليس من أجل انتخاب الرئيس فقط، بل أيضاً من أجل مستقبل لبنان".

