أكّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أنّ "لبنان كان جزءاً من أهداف تنظيم "داعش" وحضور التنظيم في جرود البقاع كان بمثابة قاعدة انطلاق للامتداد إلى أراضينا"، مشيراً إلى أنَّ "بعض القرى في البقاع وخصوصاً المسيحية أخذت قرار المواجهة خلافًا لقرار وتوجهات أغلب أحزابها".
وفي كلمة له في الذكرى السادسة لتحرير الجرود اللبنانية، أكد السيد نصرالله أنّ"الأمريكيين هدّدوا الجيش اللبناني بإيقاف المعونات عنه إذا شنّ هجوماً على المسلحين في الجرود، وبعض الذين يدعون السيادة ساندوا جماعات تكفيرية احتلت الأراضي اللبنانية واعتدت على اللبنانيين وقتلت ضباط وجنود الجيش اللبناني".
وفي الموضوع "الإسرائيلي"، لفت السيد نصرالله إلى أنّ "العدو لم يعد يأخذ الدروس والعبر لأنهم يعيدون نفس الأخطاء القاتلة التي ارتكبوها سابقًا، والصهاينة يريدون أن يتنكروا لحقيقة أن هناك شعبًا فلسطينيًا له الحق في الوجود والحياة العزيزة والكريمة وحق استعادة أرضه ومقدساته".
ورداً على التهديدات الصهيونية باغتيال قيادات في المقاومة، أكّد السيد أنّ "أي اغتيال إسرائيلي" ينفّذ على الأرض اللبنانية، سيكون له رد الفعل القوي، بغض النظر عن جنسية الشخص المستهدف ولن نسمح بأن تُفتح ساحة لبنان من جديد للاغتيالات".
وفي موضوع التجديد "لليونيفيل"، شدّد السيد نصرالله على أنّهم "يريدون من قوات "اليونيفيل" أن تعمل عند العدو "الإسرائيلي" جواسيس، وحيث لا تستطيع كاميرا التجسس أن تصل، المطلوب أن تقوم بذلك كاميرات اليونيفيل"، شاكراً الحكومة اللبنانية على سعيها لتصحيح خطأ العام الماضي الذي أعطى الحرية الكاملة لليونيفيل للتحرك بدون تنسيق وإذن من الجيش اللبناني".
وأضاف، "في الملف الرئاسي قيل أمس من قبل جهة أساسية أنهم يرفضون الحوار، فهل نأتي بهم إلى الحوار بالقوة؟ نحن لأننا لسنا ضعفاء بل نحن أصحاب قرارنا فلا نخاف من الحوار وجاهزون له طبعًا، ولا نتسول الحوار من أحد، الآن يستقوون على الفرنسيين ولكن لو كان المبعوث أمريكيًّا هل كانوا سيتجرأون على ذلك".
وأكمل، "يقولون "نحن نريد رئيساً لبناء دولة تواجه حزب الله،"وإذا كان فيكم ما تقصروا"، وهم لا يريدون بناء دولة لحل مشاكل الناس وهذا يبيّن أنهم في خدمة أي مشروع، أنتم تخدمون هدف إسرائيل المعلن التي لا تريد استقلالاً لهذا البلد والأمريكي والإسرائيلي يطالبان بنزع سلاح حزب الله".
وفي موضوع الرئاسة قال السيد نصرالله: "نحن أمام نقاش جدي مع التيار الوطني الحر وعميق ويحتاج إلى بعض الوقت، عُرض علينا موضوع اللامركزية الإدارية والمالية وإذا اتفقنا على مسودة ما فإننا معنيون بمناقشتها مع الأفرقاء، نحن أمام اقتراح قانون فيه عدد كبير من المواد وهو يحتاج الى أغلبية لإقراره في المجلس النيابي".
وتطرّق السيد نصرالله إلى الموضوع السوري، مشيراً إلى أنه "عندما وجد الأمريكي أن المشروع العسكري فشِل، وأن سوريا بدأت بالتعافي جاؤوا بقانون قيصر وبالعقوبات التي فرضت حصاراً قاسياً، وأهم حقول النفط والغاز السورية موجودة شرق الفرات والأمريكيون ينهبونها كل يوم ويمنعون عودتها إلى الحكومة السورية"، مؤكداً أنّ "سوريا وحلفاءها قادرون ببساطة على تحرير شرق الفرات لكنها منطقة محتلة من قبل القوات الأمريكية، وإذا أراد الأمريكيون أن يقاتلوا بأنفسهم أهلاً وسهلاً، وهذه هي المعركة الحقيقية التي ستغير كل المعادلات".

