أصدر مكتب نائب رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور سعادة الشامي بيانًا رأى فيه أن "الأسباب المتداولة للتأخير في دراسة مشاريع القوانين الإصلاحية المرسلة من الحكومة إلى مجلس النواب هي، وللأسف، نوع من تقاذف المسؤوليات ولو أني لست بصدد إعفاء بعض الجهات الحكومية من جزء من المسؤولية".
وأشار إلى أن "التشديد على معرفة الأرقام المدققة من قبل شركات تدقيق قبل الشروع بدراسة القوانين فيعود بنا بالذاكرة إلى الوراء إلى حين تعثر الاتفاق مع الصندوق بسبب الخلاف على الأرقام"، لافتا إلى "أن التدقيق في حسابات المصارف، وهذا ما نعمل عليه الآن بعد أن أمنا قسمًا من التمويل، لن ينجز بين ليلة وضحاها بل قد يستغرق حوالي السنة، فهل لدينا رفاهية الانتظار كل هذا الوقت؟"
واعتبر أنه "كان يمكن للجنة المال والموازنة أن تبدأ بدراسة الأسس والمبادئ التي ارتكزت عليها مشاريع القوانين قبل الأرقام المصدقة من شركات التدقيق. ومع ذلك، فقد أرسل مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف الأرقام التي طلبتها لجنة المال والموازنة ثم قدم، على أساسها، مستشار رئيس الحكومة سمير الضاهر دراسة مع المنهجية المفصلة لمعالجة الودائع والالتزامات المصرفية في إطار اقتراح قانون إعادة التوازن للقطاع المصرفي، وذلك في ١٥ آذار الماضي، ولكن منذ ذلك الحين لم تجتمع لجنة المال والموازنة أو اللجنة الفرعية المنبثقة عنها".
ورجح الشامي أن يكون ذلك يعود إلى أن "اللجنة كانت منهمكة بالانتهاء من دراسة قانون الصندوق السيادي، علمًا بأن ما قد يوجد من موارد نفط وغاز لن تأتي قبل بضع سنوات".
وتساءل "من غير المفهوم كيف يحدد سلم الأولويات عند مناقشة مشاريع القوانين؟ وكيف يمكن أن تعطى الأولوية لدراسة هذا القانون ونحن لا نعلم حتى الآن على مستوى الغاز والنفط ما هي الكميات التي يمكن استثمارها تجاريًا؟ ولماذا لم يستدع إقرار هذا القانون معرفة الكميات الموجودة رغم أنه حدد نسبًا معينة للاستثمار في الخارج دون أن تكون هناك حاجة لأرقام مصدقة ودون الأخذ بالاعتبار حاجات الأجيال الحاضرة وحاجات الموازنة في السنوات المقبلة"؟
ولفت إلى أنه "إذا كانت القوانين المقدمة من قبل الحكومة والتي هي قوانين إصلاحية أتت من ضمن خطة التعافي بمثابة "سمك ببحر"، فكيف يجب أن نصف إعطاء قانون الصندوق السيادي هذه الأولوية؟ هل هو بيع السمك قبل إصطياده؟"

