كتب النائب جميل السيد عبر حسابه في منصة "x": "نصيحة… في العادة لا أستمع إلى خطابات جعجع، ليس لشيء، سوى أنني أعرف ما سيقوله سلفاً، اليوم ونظراً لدقّة الظروف قرّرت أن أستمع إليه، وخلاصة خطابه أن جعجع حمّل حزب الله مسؤولية مآسي لبنان، وأعلن الحرب عليه"…
وأضاف، "ثم تذكّرت، أنه بين سنة ٢٠٠٥ و ٢٠٠٩ اتهم جعجع سوريا بقتل الحريري والاغتيالات الأخرى، وإذ به اليوم يتهم حزب الله!! أنه في انتخابات عام ٢٠٠٥ كان جعجع في حلف رباعي ضمنيّ مع جنبلاط وبري وحزب الله بمواجهة تسونامي العماد ميشال عون!! وأن جعجع شارك وتصافح وجلس إلى جانب السيّد حسن نصر الله في حوار ٢٠٠٦، وأن جعجع تشارك مع حزب الله جنباً إلى جنب في كل الحكومات في عام ٢٠٠٥ ثم في ٢٠٠٨ ثم من ٢٠١٦ حتى ٢٠١٩!! وأنه صوّت في عام ٢٠١٦ لمرشح حزب الله للرئاسة العماد عون وعقد معه تفاهم معراب!! واليوم في المجلس النيابي الحالي يتشارك نواب جعجع مع نواب حزب الله في كل اللجان النيابية ويتمازحون كالأخوة!! فما سرّ إعلان جعجع لهذه الحرب اليوم"؟!
وأكمل، "ببساطة، جعجع يرى اليوم تطورات وتقلبات في المنطقة حولنا قد تؤشّر إلى مناخات تقسيمية جديدة ولا سيما بين سوريا والعراق وغيرها، وهو يراهن عليها في لبنان ويركب موجتها كأنها حاصلة فعلاً، هكذا كما في كل مرّة راهن وأخطأ، في ١٩٧٥ و١٩٨٣ و ١٩٨٨ و ١٩٩٠ إلى ٢٠٠٦ إلى ٢٠٠٨ إلى ٢٠١١ إلى ٢٠١٩ إلى الأمس القريب… وجعجع اليوم يعتبر أن مراهناته رابحة حتماً، ويحلم بها من السويداء إلى الفرات ودير الزور إلى إدلب وكردستان إلى الأردن وغيره، ويراها حاصلة وأقرب إليه من حبل الوريد…"
وتابع، "ولكنه مخطئ، وأنا له من الناصحين الذين لم يسمع لهم بين ١٩٩١ و ١٩٩٣، وأقول توفيراً للخسائر والمآسي: إنّ معادلات هذا الزمن اختلفت كثيراً عن الماضي، وإنّ غيرك اليوم يملك الأوراق وأنت تركب الموجة، والفرق شاسع بين مالك الأوراق وراكب الموجة، وأنّ خصمك في الماضي كان غريباً، كان فلسطينياً أو سورياً أخرجَتْهُ من لبنان الظروف الدولية وليس انت، وأنّ حربك التي تشهرها اليوم هي على لبناني آخر مثلك، وأنّ هذا اللبناني لن يخرج من الوطن، ولن ينجرّ للحرب معك أو للانتصار عليك لأنك لست من أهدافه أبداً، وأنّ الخطر على لبنان ليس من هذا اللبناني بل ربما من بعض حلفائك الذين يخططون لتوطين النازحين واللاجئين كمقدمة لتغيير تركيبة لبنان التاريخية وتهجير المسيحيين منه بما يجعل لبنان متناحراً كأي بلد عربي آخر فترتاح إسرائيل…"
وختم، "نصيحتي أخيراً، إذهب مع هذا اللبناني إلى الحوار لا إلى الحرب، لأنه حتى الحروب أوّلها دمار وآخرها حوار …" .

