سيطرت روسيا على سوق تصدير القمح العالمي حيث يتنافس اثنا عشر بلداً على إمداد السّوق العالمي بالمحصول الذي تستخدمه معظم الدول لإنتاج الخبز وهو أبسط السلع الأساسية لقسم كبير من سكان العالم.
ويتوقّع المجلس الدولي للحبوب، الذي يضمّ الدول الرئيسيّة المنتجة والمستوردة للقمح، أن يصل الإنتاج العالمي من القمح إلى 784 مليون طن في موسم 2023-2024، بانخفاض قدره 2,4 % عن الموسم السابق.
وتعتبر الصين في مقدمة كبار المنتجين بحوالي 138 مليون طن في موسم 2022-2023، إلّا أنّها تستورد أكثر من 10 ملايين طن سنويًّا من أجل إطعام سكانها البالغ عددهم 1,4 مليار نسمة والحفاظ على احتياطها من المحصول.
ومن بين المنتجين الكبار الآخرين للقمح في العالم تأتي الهند، روسيا، الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا.
وبعد حصاد قياسي يتراوح بين 92 إلى 100 مليون طن خلال موسم 2022-2023، تتّجه روسيا نحو ثاني أفضل محصول لها على الإطلاق بإنتاج حوالي 90 مليون طن، بحسب سيباستيان بونسيليه، المتخصّص في شركة أغريتيل لأسواق المواد الأوليّة الزّراعيّة.
واعتلت موسكو قائمة المصدّرين للقمح في العالم في موسم 2022-2023 بواقع 46 مليون طن، على ما أفادت إحصاءات وزارة الزراعة الأميركية"يو إس دي ايه"، بما يعادل ربع تجارة القمح العالمية هذا العام.
ومن المتوقّع، بحسب وزارة الزراعة الأميركية، أن تصدر كلّ من فرنسا وأوكرانيا 10 ملايين طن. وكانت أوكرانيا ثالث أكبر مصدّر للقمح قبل الغزو الروسي.
وعلى ما يقول الباحث بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية والاستراتيجية سيباستيان أبيس،، فإن تركيا تسجّل أكبر عقود لشراء القمح الروسي منذ عام 2018، وتليها مصر، إذ تستورد البلدان 40 % من صادرات موسكو من القمح.
ووفق المعهد الأفريقي للدراسات الأمنية، بلغ إجمالي التجارة بين البلدان الإفريقية وروسيا 14 مليار دولار عام 2020، مقارنة بـ65 مليار دولار حجم التجارة مع الولايات المتحدة، و254 مليار دولار مع الصين، و295 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي.
وعلى الرغم من وعود روسيا بزيادة الصادرات منخفضة التكلفة إلى إفريقيا، لم يعوض ذلك انخفاض الصادرات الأوكرانية بأكثر من النصف لتسجل 701 ألف طن في 2022-2023، بحسب دراسة أجراها المعهد الدولي لأبحاث السياسات الغذائية.

