عطفًا على بعض الإدلاءات التي انبرت المندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة إلى إطلاقها حول الملابسات المحيطة بقرار تمديد ولاية اليونيفيل العام الماضي، ووضعًا للأمور في نصابها الصحيح، يهمّ وزارة الخارجية والمغتربين أن توضح ما يلي:
جرياً على ما هو معتمد في كلّ عام، وبعد إجراء المشاورات الداخلية المعتادة مع كافة الجهات اللبنانية المعنية، أرسلت الوزارة التعليمات المناسبة لبعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بموجب برقية بتاريخ 22 آب 2022 أكّدت الوزارة فيها على موقف لبنان المبدئي والثابت حول ضرورة حذف “اللغة التي تنصّ على أنّ اليونيفيل ليست بحاجة للموافقة المسبقة أو أنّها تستطيع تنفيذ مهامها بشكلٍ مستقلٍّ كونها لغة تخالف الفقرة العاملة 16 من القرار 1701 (2006)”…..كما حذف العبارة التي ” تخالف مبدأ التنسيق بين اليونيفيل والجيش اللبناني”.
وبعد عدم تلقّي جواب على تعليماتها تلك وقتها، عادت الوزارة وكرّرت طلبها من البعثة في نيويورك بموجب برقية ثانية بتاريخ 28 آب 2022، أي قبل ثلاثة أيّام من صدور القرار، مع كتابة بخط يد وزير الخارجية والمغتربين على الصفحة الأولى من البرقية ” مع التّشديد على ضرورة تعديل OP16 ” وإضافة عبارة أخرى بخطّ يد الوزير أيضًا” على الصفحة الثانية من برقية التعليمات نصّت على ما يلي ” أكرّر التّشديد على تعديل الفقرة العاملة OP16 والاعتراض على اللّغة المشدّدة المقترحة في الديباجة والفقرة العاملة 21″.
وبعد صدور القرار، استوضحت الوزارة بعثات الدول المعنية والمؤثّرة في صدور القرار عن أسباب عدم تجاوبها مع حملة حشد التأييد التي تقوم بها البعثة في نيويورك، فكان الجواب أنّه لم تتم متابعة الطلب بالمستوى المطلوب من اجتماعات شخصيّة يجريها المندوب الدائم عادة في مثل هذه الحالات لإجراء التعديلات، بل اقتصرت على الحدّ الأدنى من النّشاط.
تعود الوزارة لتؤكّد على أنّ الثوابت المعروفة التي يحرص طاقمها الدبلوماسي على صونها، ومن ضمنها مسألة قواعد العمل بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني المعتمدة على نحو مستقرّ منذ العام 2006، ليست بحاجة أصلًا إلى تعليمات تأكيديّة ومكرّرة منها خصوصًا إلى من مضى على تولّيه لمركزه الوظيفي 6 سنوات وشهد على قرار التجديد السنوي على نحو متكرّر، حيث لا تعفيه مغادرته الوشيكة لوظيفته وقتها بحكم إحالته على التقاعد من مسؤولية تأمين مصلحة لبنان حتّى اللّحظة الأخيرة.

