اعتبر نقيب محرّري الصحافة اللبنانية جوزيف القصيفي أنه "طالما ذكرت نقابة المحررين السلطات المعنية بعدم استدعاء الزميلات والزملاء للمثول أمام رجال الضابطة العدلية ومكتب جرائم المعلوماتية. وبالتالي، وجوب التقيد بأحكام قانون المطبوعات، خصوصًا أحكام المادتين 28 و29 منه، اللتين تنصّان على أن ملاحقة الصحافيين لا تتم، إلا أمام محكمة المطبوعات".
وأشار في بيان إلى أن "التعديلات على قانون المطبوعات في عام 1994 ألغت عقوبة الحبس والتوقيف الاحتياطي في كل ما يطلق عليه تسمية: جرائم المطبوعات".
وأضاف: "بالأمس، طلبت من الإعلامية مريم مجدولين اللحام لدى مراجعتي ألا تمثل أمام قسم المباحث الجنائية، انسجاما مع القانون ومواقف النقابة إزاء هذا الموضوع. ومع ذلك مثلت، فصدر القرار بتوقيفها، وهو قرار مرفوض من حيث المبدأ والشكل، فهو سابقة لا نقبلها البتة، ولو أن هذا التوقيف استخدم كوسيلة ضغط ترافقت مع دهم منزلها ومصادرة الحاسوب الخاص بها والدخول عليه وحذف المادة موضوع الشكوى ضدها، ويعتبر هذا الإجراء خرقًا لحرمة المنزل، وهو أمر مستغرب، ومهما تكن أهمية الشكوى، فلا موجب لكل هذا التصرف مع الإعلامي، كأنه مرتكب جناية موصوفة".
وأكد أن "الصحافي ليس مجرمًا، وحقوقه مصانة في القوانين المرعية الإجراء، وحرية التعبير والرأي مصانة في الدستور".
ولفت إلى أن "ما حصل مع مريم مجدولين اللحام اليوم يمكن أن يحصل مع أي صحافي وإعلامي إذا لم يتم احترام منطوق القانون، لا سيما التعديلات التي طرأت على قانون المطبوعات في عام 1994، والتي ألغت عقوبة الحبس والتوقيف الإحتياطي بحق الصحافيين والإعلاميين".
وقال: "أكرّر، مرة جديدة، على الزميلات والزملاء الاسترشاد بما سبق لنقابة محرري الصحافة اللبنانية أن أعلنته، وهو عدم جواز مثولهم إلا أمام قاضي التحقيق أو محكمة المطبوعات في أي مساءلة قضائية يطلق عليها ما يسمى بجريمة النشر، مع التأكيد أن صفة المجرم لا تنطبق على الصحافيين والإعلاميين".
وأشار إلى أن "المعاملة التي تعرّضت لها الإعلامية اللحام كانت في بالغ القسوة وغير مبرّرة"، مطالبًا "الزميلات والزملاء بالحذر تجاه ما يردهم من استدعاءات وسؤال محاميهم ومراجعة النقابة قبل إقدامهم على أي خطوة".
وأردف: "إن حق مقاضاة الصحافيين والإعلاميين متاح لكل متضرّر شخصي أو معنوي من أحدهم أو بعضهم، لكن المساءلة تكون أمام محكمة المطبوعات، فهناك عشرات الدعاوى أمام هذه المحكمة التي تتولى البت فيها بموجب قانون المطبوعات وتصدر الأحكام فيها بالتبرئة أو الغرامة المالية. وهذا الكلام نردده مرة أخرى أمام جميع المتعاطين بالشأن العام ضمانًا لسلامة العلاقة مع أهل الإعلام".

