ترجمة "الأفضل نيوز"
تحدّثت صحيفة "الإيكونوميست" البريطانية الأسبوعية عن طفرة سياحيّة شهدها لبنان خلال هذا الصيف، حيث وصلت التوقّعات إلى مجيء مليونَي مصطاف، أي ما يشكّل 40% من حجم السكّان الأصلي.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أنّ النوادي والفنادق كانت مكتظّة خلال الصيف، مما أشعر أحد عمّال الفنادق بالصدمة عندما علم بأنّ أحد الزبائن يحاول أن يجد حجزًا في شهر تموز!
وبحسب "الإيكونوميست"، فرغم أنّ نسبة البطالة بلغت 30%، فإنّ قطاع السياحة هو واحد من القطاعات القليلة التي تؤمّن فرص عمل، حيث لفتت تقديرات رسمية إلى أنّ السياحة أدخلت خلال الصيف نحو تسعة مليارات دولار إلى البلاد، أي ما يعادل 41% من الناتج المحلّي الإجمالي اللبناني.
ولاحظ التقرير أنّ هذا الوضع السياحي بلبنان يأتي رغم خسارة العملة المحلّيّة قيمتها بنسبة 98%، حيث بات هذا البلد مقصدًا رخيصًا لكلّ زائر، في وقت لا يلوّح أيّ خلاص في الأفق إلّا عبر الثروة النفطية والغازية الموجودة في البحر.
وذكّر التقرير بأنّ لبنان عانى على مدى عقود من عجز في الميزان التجاري هو واحد من الأعلى في العالم، حيث بلغ 26% عام 2014.
وتابعت الصحيفة: "في حين توقّف المغتربون عن إيداع الأموال في البنوك اللبنانية المفلسة، فإنّ التحويلات المالية السنوية تعادل الآن نسبة مذهلة، تبلغ 38% من الناتج المحلّي الإجمالي، وهذا يكفي لإبقاء البلاد بحالة ترنّح".
ووصفت "الإيكونوميست" هذه التحويلات بأنها ككوب المثلّجات في يوم صيفيّ حار، يُستمتعُ به لكن سرعان ما يُنسى، حيث أنّ أموال التحويلات هذه سريعًا ما يعود إرسالها للخارج لتمويل الاستهلاك، لأنّ لبنان لا يزال يعتمد على استيراد كل شيء.

