أكّد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري أنّ "موجة النّزوح الثانية تشكّل خطرًا وجوديًّا على لبنان"، مشدّدًا على أنّ "الدولة لا يمكن أن تكون غائبة عن هذه المسألة".
ولفت خلال تفقّده مع وفد من وزارة الإعلام، قطعة أرض تعود ملكيتها للوزارة في بلدة تل ذنوب في البقاع الغربي، إلى أنّ الدولة غنيّة وليست فقيرة، لكنها تحتاج إلى إدارة رشيدة، وهذه العقلية القديمة هي التي أوصلت البلد إلى هذا الوضع، فلا تستطيع أن تتطوّر والبرهان هو انكسار الدولة".
وأوضح أنّ "زيارتنا إلى تل ذنوب لنؤكّد أنّ الدولة لديها أصول، ووزارة الإعلام قادرة على استثمار هذه الأراضي وتأمين التمويل الذاتي للوزارات، والمفترض من المسؤولين بالدولة أن يسيروا بهذا الطّرح للخروج من الأزمة".
وذكر أن "هناك 517000 متر في البقاع الغربي، كانت الفكرة بإقامة مدينة إنتاج سينمائي كما في مصر والمغرب وبعض الدول المنجزة للسينما، بالشراكة مع القطاع الخاص".
وحول موضوع النزوح السوري الجديد، أكّد مكاري أنّ "الجيش مكلّف بهذا الموضوع، فموجة النزوح الثانية خطرها كبيرٌ لأنّ معظم النازحين من الذكور، وهذا يشكّل خطرًا وجوديًّا على البلد".
وشدّد على أنّ "هذه المسألة لا يجوز أن تبقى دون معالجة سياسيّة تقضي بتطبيق القوانين على هؤلاء النازحين الذين يرتكبون المخالفات من عدم الحصول على أذونات عمل ودخول غير شرعيّ، وعلينا تنفيذ القوانين سواء بالنّسبة للنّازحين السّوريين أو غيرهم".
وعن مقاطعة بعض الوزراء لجلسة مجلس الوزراء الأخيرة المخصّصة للبحث في مسألة النّزوح، قال مكاري: " لا يجوز أن تتمّ مقاطعة هكذا جلسة، وعلى جدول أعمالها بند بهذه الأهميّة".
وأضاف أنّ "فقدان النّصاب لم يكن سياسيًّا البتّة، فوزير السياحة وليد نصار صرّح بعدم معرفته، والوزير أمين سلام كان خارج البلاد، لكن للأسف كلّ شيء في لبنان يأخذ بُعدًا سياسيًّا".
وتابع: "في الجلسة المسائية التي خصّصت لمعالجة موضوع النزوح اتّخذت القرارات نفسها المنوي اتخاذها في مجلس الوزراء".

