أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين أنّ "لبنان اليوم مبتلى بهذا النمط السياسي الذي لا يشبه الواقعية بشيء والذي لا يقرأ بواقعية كل الأحداث وكل الأمور التي حصلت ولا يعتبر من كل ما حصل".
وخلال رعايته احتفالاً تأبينيًّا في بلدة جباع، بمشاركة النائب محمد رعد رأى صفي الدين أنّ "ما ينتظرنا إن شاء الله سيكون أعظم ممّا نحن فيه، لا نشك في ذلك لحظة واحدة ولا نتردّد في ذلك لحظة واحدة وفي نفس القوة والقدرة التي نواجه بها أعداءنا، فنجعل خيمة تزلزلهم بنفس القوة التي ندّخر بها سلاحنا وجهوزيّتنا من أجل إركاع وإخضاع العدو".
وأضاف، الأصعب، يتحدونا بقوتنا وقدرتنا والقصد من خلال هذا الأمر بأن يستدرجونا إلى معركة ومواجهة، ولكن لن يستطيعوا. هم أصغر من هذا الأمر. ربما زيادة سبابهم وشتمهم لأنهم يعرفون جيّدًا مدى صبرنا وتحمّلنا وهذا الصّبر وهذا التحمّل جرّبناه كلّ السّنوات الماضية ولم نحصد منه إلّا التّوفيق والتسديد ولأن الصبر حين يكون لله لا يقل قيمة وأثرًا عن الجهاد والشهادة في سبيل الله".
وتابع، "هذا البلد كما كنا في عداد الذين كتبوا لأرضه التحرير وكما كنا سببًا مباشرًا من خلال المسيرات في فتح المجال للتنقيب لاستخراج الثروة الموجودة في البحر، وكما كنا سببًا للحفاظ على سيادة هذا البلد في وجه العدو المتغطرس الذي أصبح جبانًا وخائفًا ولا يفكر بالعدوان على لبنان طبعًا وإذا فكّر فهناك قوة تواجهه وكما كنا حاضرين ما زلنا حاضرين للحفاظ على كرامة هذا البلد".
ولفت إلى أنّنا "سنبقى حاضرين للحفاظ على وحدة لبنان وعلى بقائه بلدًا واحدًا موحّدًا وعلى بقاء قوّته وقدرته وعلى بقاء اقتصاده وعلى بقاء عافيته، وسنعمل كلّ شيء في الحكومة وفي النيابة وفي كلّ المشاريع من أجل أن نحافظ على ما يمكن الحفاظ عليه في هذا البلد ولا نفرط ببلدنا".
وختم، "ما حصل في عين الحلوة كان أمراً مُحزناً جداً وإن شاء الله هذه الهدنة ووقف إطلاق النار الذي تمّ الوصول إليه برعاية الرئيس نبيه بري، يكون ثابتًا من أجل الفلسطينيين ومن أجل اللبنانيين ومن أجل القضية الفلسطينية ومن أجل كلّ ما في لبنان من أمور. الحرب داخل المخيم هي ضد مصلحة الفلسطينيين واللبنانيين".

