أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أنّ “جوهر مشكلتنا في لبنان هو انعدام ثقة المسؤولين ببعضهم البعض والشعب لم يعد يثق بلبنان لقد فقدوا الثقة لأنهم غير مخلصين لبعضهم البعض فلكل مصلحته المؤمنة وهم لا يريدون البحث حول الطاولة عن إيجاد حل لمشكلة لبنان وما من أحد بينهم يريد الخسارة”.
ورأى الراعي، خلال كلمة في عشاء رعية سيدة لبنان في ملبورن الأسترالية، أنه “عند فقدان الثقة يكون الخطر كبيرًا جدًا، فهي عنصر أساسي في الحياة، إلا أنه مفقود في لبنان، وهذا أمر مؤسف جدا”.
وأضاف: “يبقى الأمر الأساسي المذكور في مقدمة الدستور، والذي ينص على أن لبنان وطن نهائي لكل أبنائه، ولكن للأسف أبناؤه ليسوا جميعا للبنان وهذا أمر مخز”.
وأشار الراعي إلى أنه “بالنسبة لنا ككنيسة ثقتنا كبيرة بلبنان وبجميع اللبنانيين ونعمل بشكل دؤوب للحفاظ على هذه الجوهرة في الشرق، ولا يمكننا على الرغم من كل الصعوبات أن نرمي سلاح الإيمان، ونعمل ليلًا ونهارًا للحفاظ على وطننا الذي جعله الله مميزًا في محيطه. ونحن ككنيسة وأكثر من أي وقت مضى، نثق بلبنان وبكل اللبنانيين، وعملنا دؤوب لتثبيت الثقة بين جميع اللبنانيين، ونحن نثق بلبنان وبشعبه وبقيادته”.

