عماد مرمل - خاصّ الأفضل نيوز
اذا كانت بعض المؤشرات السياسية قد دفعت البعض الى الافتراض بأن أسهم سليمان فرنجية الرئاسية انخفضت إلى درجة أنه أصبح خارج مضمار السباق إلى قصر بعبدا، إلا أن القريبين من الثنائي حركة أمل وحزب الله يؤكّدون بأن هذه الفرضية ليست صحيحة وأن فرنجية وحده، كان ولا يزال وسيستمر المرشح المدعوم منهما.
ومع ذلك، يصرّ معارضو فرنجية على الترويج بأنه بات خارج المعادلة الرئاسية، مستندين إلى ما استنتجوه من لقاءاتهم مع الموفد الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته الأخيرة للبنان.
والمفارقة أن كل من التقى لودريان يكاد يملك روايته الخاصة حول ما آلت إليه المبادرة الفرنسية، ما يدفع إلى الاستنتاج بأن لودريان إما تعمد إطلاق مواقف مطاطة قابلة للاجتهاد والتأويل وإما أن بعض الذين التقوه عمدوا إلى تطويع ما سمعوه وتفسيره وفق ما يناسبهم.
وبينما أكّد عدد من النواب المعارضين والتغييريين الذين اجتمعوا بلودريان أنهم سمعوا منه ما يؤشر إلى أن مرحلة ترشيح سليمان فرنجية وجهاد أزعور انتهت بعدما أثبتت جلسة 14 حزيران الانتخابية استحالة فوز أحدهما وأنه يجب البحث عن خيار ثالث، يؤكد نواب آخرون من 8 آذار التقوا بلودريان أنه لم يقصد أن فرصة فرنجية انعدمت، بل اعتبر أن نتائج جلسة حزيران التي كرست التوازن السلبي تستوجب الحوار أو التشاور من أجل التفاهم على مرشح وهذا لا يعني أن اسم رئيس تيار المردة شُطب، إذ أن الحوار قد يفضي إلى التفاهم على انتخابه وفق هؤلاء.
وبمعزلٍ عما إذا كان لودريان قد طوى صفحة فرنجية أم لا، فإن الأكيد أن القوى الداعمة لرئيس المردة وفي طليعتها الثنائي الشيعي لم تتزحزح عن موقفها.
والثابت أن الرئيس نبيه بري ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لم يتبلغا من لودريان مباشرةً ورسميًا، خلال لقائهما به، سقوط خيار فرنجية وضرورة التفاهم على اسم جديد.
ويؤكد المطّلعون على موقف الثنائي أنه حتى لو اعتبر لودريان أن اسمي فرنجية وأزعور باتا خارج المنافسة، فإن أمل والحزب غير معنيين بهذه المقاربة سواء أتت من الموفد الفرنسي أو من جهات لبنانية.
ويلفت هؤلاء إلى أن تمسك الثنائي بفرنجية لا يتعارض مع دعوته إلى الحوار، إذ لا يعني التحاور أن يتخلى كل طرف مسبقًا عن مرشحه بل هو قد يفضي إلى الاقتناع بهذا المرشح أو ذاك.
ويشير العارفون الى أن أمل والحزب لا يقبلان بأن يكون فرنجية ضحية الحوار وبأن يتم تدفيعه ثمنه سلفًا عبر إقصائه من دائرة الترشيحات، وكل من يظن أن الثنائي سيساوم على اسم حليفه من أجل تسهيل حصول الحوار هو واهم ومشتبه، ولا يعرف بعد مستوى الجدية في ترشيح فرنجية الذي لم يكن مناورة في أي لحظة، خلافًا لترشيحات قوى المعارضة التي دعمت في البداية النائب ميشال معوض ثم أحرقت ورقته ودعمت الوزير السابق جهاد أزعور عبر تقاطع مصلحي مع التيار الوطني الحر، لإبعاد فرنجية وليس لانتخاب أزعور الذي سيكون عاجلًا أم آجلًا، الضحيّة التالية لتكتيكات المعارضة.

