أكّدت مصادر موثوقة أنّ الموفد الرئاسيّ الفرنسيّ جان إيف لودريان قد يعود وقد لا يعود، وَفقًا لسببين:
الأول الداخل اللبناني، ويتجلى في واقع التوازنات الداخلية التي استولدت ما يسمى "توازن الانسداد والتعطيل" بين الأطراف المعنية بالملف الرئاسي منذ ما قبل انتهاء الولاية الرئاسية السابقة.
والثاني من الخارج، بناء على ما ستقرّره اللجنة الخماسية ستحدّد الخطوة التالية للودريان. إلا أنّ المصادر عينها لا ترى في أفق الخماسية ما يؤشر إلى مقاربة مختلفة عن اجتماعاتها السابقة، خصوصًا أنّها ما زالت مكبّلة بالتناقضات الموجودة في داخلها وبالفروقات الجوهرية بين أطرافها، في النظرة إلى الملف الرئاسي بصورة عامة وهوية الرئيس بصورة خاصة.
ورأى مرجع مسؤول "ألّا الداخل بالتوازن السلبي القائم فيه، ولا الخارج بالحراكات الشكلية التي يقدم عليها بين حين وآخر، قادران على أن يُحدثا خرقا جديًّا في الجدار الرئاسيّ. وبالتالي كلّ ما يحصل من حراكات، لا يعدو أكثر من تقطيع للوقت".
وقال المرجع عينه لـ"الجمهورية"، "خذوا الأسرار من السّفراء، وخصوصاً سفراء الدول الصديقة لواشنطن، حيث أنهم في لقاءاتهم معنا، يتناولون الملف الرئاسي بشكل عام كاستحقاق مهم يجب أن يحصل، مضيفًا "بعضهم ما يفيد بأنّ الولايات المتحدة الأمريكية منكفئة حالياً عن الملف الرئاسي اللبناني، الذي لا وجود له في دائرة أولويات الإدارة الأمريكية واهتماماتها، وحتى في دائرة المتابعات الثانوية".
وأشار إلى أنّ "انتخاب رئيس للجمهورية مستحيل، إلا أن هذه الصورة، في رأي شخصية وسطية بارزة، قابلة لأن تتبدل في أي لحظة، عندما تصدر "كلمة السر".

