أشار النائب جميل السيّد في منشور على حسابه عبر منصّة "إكس" إلى أنّ "البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والفرقاء السياسيين في لبنان، كلّهم يقولون لك: "يجب الإسراع بتنفيذ الإصلاحات لإخراج البلد من أزمته المالية والاقتصادية والمعيشية الراهنة".
وقال: "كُلّهم، من البنك الدولي إلى صندوق النقد الدولي منذ 1991 إلى اليوم كانوا مقيمين عندنا في الحكومات ووزارة المال ومصرف لبنان وباقي الوزارات وكانت معظم القروض الدولية تُصرَف بإشرافهم من قبل مجلس الإنماء والإعمار".
وسأل: "لماذا صمَت البنك الدولي وصندوق النقد كل تلك الفترة؟ ولماذا تغاضوا عن الفساد الذي كان يحصل تحت إشرافهم وأعينهم طيلة ال30 سنة الماضية، وكانوا يمدحون رياض سلامة وغيره؟".
وأضاف: "هل تفاجأ البنك والصندوق بالانهيار مؤخرًا عندنا بينما كانوا شهودًا عليه وشركاء فيه؟ هل تريدون فعلًا مساعدة لبنان للخروج من أزمته؟".
وأردف أن "الحل والإصلاح ليس في الضرائب على الناس في موازنة 2024 ولا في سلب أموال المودعين ولا في الكابيتال كونترول ولا غيره"، قائلًا إن الحل بسيط، "أموال الفاسدين اللبنانيين وأملاكهم موجودة بمعظمها عندكم في الدول والمصارف الأوروبية".
ولفت السيد إلى أنّه "يكفي أن تنظم تلك الدول جردة بالممتلكات وبالحسابات المالية للبنانيين الذين تولوا مسؤولية عامة في لبنان منذ 1991 إلى اليوم، من سياسيين وكبار القضاة وكبار الضباط والمصارف وموظفي الفئة الأولى في الإدارات العامة ومجالس إدارة المؤسسات العامة والشركات المملوكة من الدولة وكبار المتعهدين وغيرهم، وأن تجمّدوا تلك الأموال والممتلكات لصالح الدولة اللبنانية عملًا بالاتفاقيات الدولية، وعندها ستكون هنالك فرصة للبنان للتدقيق وللمحاسبة ولاستعادة ما يزيد عن30 مليار دولار".
وختم السيد: "لن يكون بعدها لبنان بحاجة لتسوّل 3 مليار دولار من البنك الدولي ولا بحاجة لإصلاحات وهمية وموازنات إجرامية لا ترى الحلّ إلا من جيوب الناس".

