أشارت الأمانة العامة لحزب الاتحاد الى أنه "الذكرى 53 لرحيل القائد المعلم جمال عبدالناصر، تأتي في ظروف عربية ودولية غاية بالتعقيد، تنذر بإنتاج نظام كوني جديد، لن يكون للأدوار القزمة فيه فعالية في الشأن الإقليمي والدولي".
واستذكرت في بيان "القيادة التاريخية للأمة التي مثلها جمال عبدالناصر، هذا الرجل الذي تجسدت فيه معاني النهوض القومي والذي رحل عن هذه الدنيا مخلفًا وراءه فراغًا في قيادة الأمة لم تستطع الأمة حتى الآن أن تملأ ذلك الفراغ، فغابت فلسطين عن العمل العربي وضاع أمن العرب واستقلالهم عن القرار الدولي، السمة الأبرز له المفكك وحلت أدوار إقليمية محل الدور التاريخي الأصيل للعرب".
ولفتت إلى أنه "تحل علينا هذه الذكرى وأمتنا العربية تعيش حالة التمزق والاحتراب ومحاولة طمس الحس الوطني وطمس الهوية العربية، لقد فقد الوطن العربي برحيله قلبه النابض وعقله الاستراتيجي وقائده الثائر الداعي إلى وحدته من المحيط إلى الخليج. لقد كان الرئيس جمال عبدالناصر رأس الحربة في مواجهة الاستعمار والصهيونية حيث غرس العروبة والمقاومة والعداء للاستعمار ولكل استعمار في عقول الملايين من الجماهير العربية".
وأضافت: "قاد الزعيم جمال عبدالناصر حركات التحرر في مختلف دول العالم، وقدم نموذجًا في الاستقلال والإخلاص للوطن، واستطاع أن يكون حجر زاوية في السياسة العربية والعالمية، وبقي و إلى النفس الأخير مقاتلًا ومناضلًا من أجل عزة الأمة، وخاض حروبه ومعاركه من أجل أن تكون هناك أمة عربية قوية وقادرة، ومن أجل وطن عربي كبير حر ومستقل، له مكان تحت شمس الغد في عالم البقاء فيه للأقوى وللتكتلات والتوحد وليس للفرقة والتشرذم".
وتابعت: "في الذكرى 53 لوفاة جمال عبدالناصر، نجد أن العالم بأسره شهد ويشهد متغيرات جذرية ونجد أن المستعمر أصبح بين أظهرنا تحت حجة الدفاع عن المنطقة، وقيام أحلاف في مواجهة عدو يفرض علينا الاستعمار عداوته، ويجعلنا ننسى أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية مصيرية وأنها هي القضية الأساس للأمة، وأن الوحدة العربية هي التي ستقرر مصير الأمة العربية، وأن الإقليمية والطائفية هما مشروعا أعداء الأمة لتفتيتها".
ودعا حزب الاتحاد "عقلاء الأمة لأخذ العبرة من أحداث العالم وأن لا حامي لأقطار الوطن العربي إلا ضمن وحدتها وإلا استمر الاستعمار في استفرادها تمهيدًا للسيطرة المطلقة على ثرواتها".

