أشار رئيس لجنة التربية النيابية حسن مراد، إلى أن "لجنة التربية أنهت منذ أسبوع ورشة العمل الكبرى حول التعليم في لبنان، وهدفنا الخروج بأفكار لدعم التربية في لبنان".
وفي حديث للنهار، حول الواقع التربوي والتعليمي الحالي في لبنان، أعلن مراد أن "لجنة التربية تسعى للخروج باقتراحات قوانين في الشأن التربوي، تحصلُ على أكثرية الأصوات في مجلس النواب"، كاشفا عن "مسعى يقوم به لعقد جلسة تُخصَّصُ فقط للقطاع التربوي".
وأكد مراد أن "صرخة الأساتذة مستحقة، ووزير التربية يحاول قدر المستطاع تأمين مطالب الأساتذة، ونحن نسعى لمساعدة المدارس الرسمية، وموازنة وزارة التربية المرصودة ليست كافية وننسق مع الوزير في هذا الموضوع، ونحاول اقتطاع نسبة من الأموال التي تدخلها الوزارات إلى لبنان وتحويلها للقطاع التربوي الرسمي ليتمكن من الاستمرار، وهناك تطمينات بشأن العام الدراسي، والمدارس الرسمية لن تقفل، وأناشد كل من يعنيهم الأمر بانتخاب رئيس وتشكيل حكومة سريعًا لإعطاء اطمئنان أكثر للمواطن اللبناني باستمرار العام الدراسي من جهة، وللبقاء في لبنان وعدم الهجرة من جهة أخرى".
وحول تعليم الطلاب من النازحين السوريين، كشف مراد أنّ "عدد الطلاب السوريين يوازي تقريبًا عدد الطلاب اللبنانيين، وخلال الورشة التربوية أتينا بالجهات المانحة وسمعوا هواجسنا كنواب، وكان هناك محاولات لنقل التلامذة السوررين لدوام قبل الظهر وهذا ما لن نقبل به"، مشددًا على أننا "أصبحنا في مكان يتطلب من الدولة اللبنانية التحاور مع الدولة السورية لتخفيف الضغط الذي يشكله النازحون السوريون على الاقتصاد اللبناني".
وتطرق مراد لموضوع الأقساط في المدارس الخاصة، لافتاً إلى أنّ "بعض المدارس الخاصة شأنها شأن بعض المصارف تعتبر نفسها أقوى من الجميع في لبنان، وقدمنا اقتراح قانون يحفظ حق الأستاذ والطالب، وفي نفس الوقت يسمح للمدارس بالربح، وللأسف بعض المدارس الخاصة تستغل غياب المدارس الرسمية وإضراب الأساتذة ونزوح الطلاب نحوها، وإذا نجحنا في إكمال العام الدراسي الرسمي، معظم المدارس الخاصة ستتواضع في العام الدراسي القادم".
وفي السياق، تحدث مراد عن المناهج التربوية، ومحاولات إدخال أفكار غريبة عن المجتمع اللبناني، فقال: "بعض الجمعيات والجهات المانحة تقوم بورش تدريب وتعليم لبعض الأساتذة مقابل بدل مادي، لإدخال بعض الأفكار التي تمنعها القوانين اللبنانية والضوابط الأخلاقية والدينية، وطالما نحن في لجنة التربية لن نقبل بإدخال أي كتاب أو منهاج مسيء للقيم، أو يروج للتطبيع مع العدو، ولا تحاولوا الدخول من هذا الباب لأنكم لن تنجحوا، وللجهات المانحة نقول، لا تتدخلوا في المنهاج بل ادعموا الأساتذة لأنهم إن لم يصمدوا لن يستطيعوا تعليم النازحين السوريين أيضاً".

