أكّد وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين، أنّه "يؤيد بالكامل موقف السيد نصرالله الذي يصبّ في اتجاه فتح المنافذ البحرية أمام النازحين السوريين والسماح لهم بالمغادرة إلى أوروبا عبر السفن، على قاعدة المعادلة التي أطلقها: "البحر أمامكم وسوريا خلفكم".
ودعا في حديث لـ"الجمهورية"، إلى اتخاذ قرار رسمي بفتح المنافد البحرية على مصراعيها، مطالبًا القوى الأمنية بأن تغض الطرف عن السفن التي يمكن أن تحمل النازحين إلى السواحل الأوروبية، بعد تجهيزها بالشكل الذي يمنحها القدرة على نقلهم بسلام وأمان.
وتمنّى شرف الدين أن تُتَرجم مقاربة السيد نصرالله لملف النزوح داخل الحكومة عبر َوزراء حزب الله، مبديًا كل الاستعداد للتعاون من أجل معالجة هذا الملف.
وأشار إلى أن "القانون الدولي يلزم الدول الأوروبية المضيفة باستقبال أي لاجئ سياسي، وبالتالي فإن الرحلات البحرية للنازحين ترتكز على مستند قانوني".
واتّهم شرف الدين الأوروبيين بالعنصرية، لافتًا إلى أن في أوروبا 760 مليون نسمة لا يتحملون مليون نازح سوري، في حين أنهم استقبلوا ملايين الأوكرانيين الهاربين من الحرب في بلادهم.
واعتبر أن الدول الأوروبية تطبق معايير مزدوجة في تعاملها مع ملف النازحين، إذ إن "ألمانيا على سبيل المثال تشجع اللاجئين السياسيين المتواجدين لديها على الاستفادة من العفو الرئاسي السوري والعودة إلى بلادهم فيما ترفض عودة النازحين الذين يستضيفهم لبنان"
ودعا شرف الدين، الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته إلى امتلاك شجاعة اتخاذ القرار السياسي بفتح الأبواب أمام مغادرة النازحين إلى أوروبا من خلال السفن، مبديًا أسفه للقصور الرسمي على هذا الصعيد.
ولفت إلى أن "هذه الحكومة تبدو في كثير من الأحيان أمريكية الهوى"، وعجزها المتكرر هو تلكؤ، ثم يصل مع الإمعان فيه إلى حدود التواطؤ.
وأضاف أن وزير الخارجية المتنحي والذي كُلف بزيارة سوريا للمرة الثانية فهو استسلامي، وساعي بريد عند واشنطن والمجتمع الدولي".
وتابع: "مجرد أن يطلق على النازحين تسمية لاجئين فإنه يساهم بذلك في التمهيد لتوطينهم، والمستهجن إصراره على اعتبار الدولة عاجزة ولا تستطيع أن تفعل شيئًا، إذ يشكل هذا الطرح انتهاكًا لهيبة الدولة، ويُعاقِب عليه القانون".
وطالب شرف الدين بمساءلة الحكومة ومحاكمتها، "بدءًا منّي، أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، بتهمة الإهمال الفادح في معالجة قضية مصيرية ووجودية بحجم النزوح السوري".
وختم، "كم أتمنى أن يرفع 10 نواب اقتراح قانون بإحالة الحكومة إلى المجلس الأعلى وأن يوافق عليه ثلثا أعضاء المجلس النيابي حتى يصبح نافذًا مع معرفتي بأن تحقيق هذا الأمر ليس سهلًا".

