عقد التيار الوطني الحر اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل وهو الأول منذ الانتخابات الأخيرة لرئاسة التيار.
وأشار المجلس السياسي في بيان إلى أنّ "باسيل وضع أعضاء المجلس في جو الاتصالات الجارية بشأن الاستحقاق الرئاسي فتم التأكيد على أنّ التيار يبذل كلّ المساعي لتأمين توافق وطني على اسم يحمل في شخصه مؤهلات الرئاسة في هذه المرحلة ويملك رؤية إصلاحية إنقاذية وقدرة على التعاون مع حكومة إصلاحية لمواجهة عدد من التحديات والمخاطر الداهمة ليس أقلّها: النزوح الجماعي للسوريين باتجاه لبنان بما يعنيه من تهديد سيادي كياني يستوجب الحفاظ على لبنان الواحد الحرّ المستقلّ، والانهيار المالي الذي يتعمق في غياب أي خطة إنقاذية".
وأكّد المجتمعون على أنّ "التيار ليس معنيًّا بالتهويل وبتخويفه من فقدان جنّة الحكم بل هو معنيّ بالحفاظ على وجود لبنان والحكم ليس إلاّ وسيلة لبناء الدولة وليس هدفًا بحدّ ذاته بل هو عبء في غياب عناصر النجاح".
ورأى التيار أن "الخيار الخاطئ في موقع الرئاسة الأولى ستكون له انعكاسات سيئة ربما أخطر من الفراغ. إلاّ أنّ الأولوية تبقى لانتخاب رئيس وإعادة تكوين السلطة والبدء بالحل الإنقاذي".
واستغرب المجلس "صمت حكومة تصريف الأعمال تجاه الإعلان الأميركي والأوروبي الواضح برفض عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، محمّلًا "الحكومة بوصفها صاحبة القرار السياسي عدم مسؤولية تنفيذ الأجهزة العسكرية والأمنية الإجراءات التي سبق اتخاذها في مجالس الوزراء لجهة ضبط الحدود لمنع التدفّق المشبوه لآلاف النازحين".
وأكد أنّ "التيار الوطني الحر سيستمر في رفع الصوت في الداخل وفي المحافل الدولية محذّراً من مؤامرة إغراق لبنان بملايين النازحين السوريين بما يقضي على وجوده كدولة ويتسبّب بتهجير أهله أو تذويبهم في تركيبة سكانية جديدة إرضاءً لمخطّطات جهنّمية يجري تنفيذها على حساب سوريا ولبنان ولصالح من يريدون ضرب الاستقرار وتفكيك دولنا".
ولفت إلى أنّ "المجلس السياسي يشجّع حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري على المُضي في سياسة الإفصاح وتقديم كل المستندات المطلوبة لاستكمال التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وتسهيل كشف مخالفات وفضائح وملفات أخرى لا تزال مخفية عن الرأي العام، وإجراء ما يقتضيه القانون من تحقيقات في الوقائع التي أوردها التقرير الأولي لشركة الفاريز ومرسال والذهاب في القضاء المختص لكشف المسؤوليات ومحاكمة كلّ مرتكب أو متورّط في مخالفة القوانين ومتسبّب بالهدر وبفقدان أموال المودعين وبانهيار قيمة العملة الوطنية وما نتج عنها من مآسٍ للشعب اللبناني".
كذلك شجع التيار "الحاكم بالإنابة على اتباع سياسة نقديّة شفافة وسليمة وفق ما تقتضيه القوانين والأصول".

