رأى وزير الطاقة والمياه وليد فياض أن اكتشاف النفط "بحدّ ذاته إنجاز للبنان. فحتى لو لم تُؤَشِّر المعطيات إلى أنّ هناك اكتشاف تجاري فإن المعطيات المتراكمة تؤَّسس لاكتشافات أخرى لحقل قانا والبلوك رقم ٩ تطلق خطوات متلاحقة باتجاه الاكتشاف التجاري. لذلك يشكل هذا الشهر شهراً مفصلياً للتأكد من وجود اكتشاف نفطي أم لا. في هذه المرحلة أتمنى على الجميع تَوّخي الحذر بإطلاق الترجيحات والتوقعات لأن المعطيات لا تزال تردنا ولا زلنا في طور تجميع المعلومات ليُصار بعدها إلى تحليلها علمياً وإطلاع الرأي العام عليها. مشيراً إلى أنه "لدينا القدرات والطاقات البشرية اللبنانية الكافية الكفيلة بمواكبة النتائج وتحليلها، وكان هناك تشديد على فرض اعتماد كوتا من اليد العاملة اللبنانية بنسبة لا تقلّ عن ٨٠ بالمئة من العمّال والإداريين والمهندسين، وهي نسبة عالية لتحفيز مشاركة اللبنانيين بالمساهمة باستخراج ثروتهم الوطنية".
وأردف: “كل هذا لم يكن ليحصل لولا المثابرة لوضع الإطار القانوني المتماسك الذي تم الانتهاء منه في جزئين: الأول في عام ٢٠١٠ “مراسيم استخراج النفط” ثمّ في عام ٢٠١٧ مع وضع مرسوم تقسيم البلوكات ومرسوم البيئة والمحيط. والأهمّ هو الإنجاز الجيوسياسي التاريخي لترسيم الحدود البحرية في أكتوبر ٢٠٢١. كما نَود الإضاءة على التفاني والالتزام للكونسورتيوم في التخطيط والدراسات والحصول على ترخيص الحفر ، وتنفيذ التحضيرات اللوجستية اللازمة، وتوفير الحفارة، وتنفيذ عمليات الحفر. كل ذلك بسرعة قياسية عالمية، ممّا ضمن وصولنا إلى قمة الاحتمالات للاستفادة من معرفة معطيات وتفاصيل الموارد الهيدروكربونية في غضون ١١ شهرًا للوصول إلى المكمن المحتمل”.

