قال السفير الكويتي في لبنان عبد العال القناعي بعد زيارته لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون "إن هناك رغبة لدى الرئيس عون بأن يكون ما حدث على صعيد العلاقات اللبنانية - الخليجية حادثة عابرة وغيمة قد مرت"، مؤكدًا أن "رئيس الجمهورية يتطلع الى افضل العلاقات مع جميع الاشقاء العرب وخصوصا مع الكويت".
وأشار السفير الكويتي الى أن "المبادرة الكويتية واضحة وقد تجاوب معها الجانب اللبناني بكل صدق ومحبة، وإن ما سمعناه من تطمينات جعلنا نتخذ خطوة عودة السفراء الى لبنان واعادة العلاقات الى ما كانت عليه من اخوة وقوة ومتانة".
وأضاف السفير القناعي للاعلاميين: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس، ونقلت اليه تحيات سمو الامير وسمو ولي العهد والقيادة الكويتية وتمنياتهم بدوام الصحة والازدهار والحرص على افضل العلاقات والتعاون مع لبنان الشقيق. وقد حملني فخامته تحية محبة واعزاز ورغبة بأن يكون ما جرى في الفترة الماضية حادثة عابرة، وغيمة قد مرت. ويتطلع فخامته الى افضل العلاقات مع الاشقاء جميعا وخصوصا مع الكويت".
وقال ردًا على سؤال: "إن ما هو منتظر، وفقا للمبادرة الكويتية، هو ان تقوم العلاقات بين الدول وبخاصة بين الاشقاء على مبادىء الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم مهاجمة الاشقاء او الاصدقاء في كل مكان. وهذا هو المبدأ الذي نعتمده منذ عشرات السنين، وبالتالي إن المبادرة الكويتية واضحة وقد تجاوب معها الجانب اللبناني بكل صدق ومحبة. وذكرت سابقا بأن ما سمعناه من الجانب اللبناني من تطمينات وامور اخرى، جعلنا نتخذ هذه الخطوة، اي اعادة السفراء وتطبيع العلاقات واعادة العلاقات الى ما كانت عليه من اخوة وقوة ومتانة. أما في ما يتعلق بمسألة الانتخابات، لقد ذكرت ايضا ولا زلت اذكر بأن هذا الموضوع هو شأن لبناني. اللبنانيون هم من سيقررون من سيمثلهم في البرلمان، وبالتالي نحن نتعامل مع الدولة كدولة ولا نتدخل في شؤون الانتخابات او غيرها. أنا أعتقد بأن لبنان سيسير بإذن الله على الطريق الصحيح. والانتخابات ستتم، ونتمنى ان تتم بسلاسة ويسر". مضيفًا "كما أن ما يهمنا ان يتم التفاهم والتوافق مع صندوق النقد الدولي لكي تتشجع الدول المانحة، عبر خطة واضحة وتعهدات سينفذها لبنان خلال تطبيقه الاصلاحات، على تقديم كل ما هو ممكن وكل بحسب امكاناته. واتمنى ان تسير التفاهمات مع صندوق النقد بوتيرة اسرع وبشكل أوضح كي ينهض لبنان إن شاء الله ويتخطى هذه المصاعب المالية".
وأشار إلى أن الكويت هي بلد عربي وشقيق للبنان وترحب بأي زيارة وبأي مسؤول في اي وقت".
وحول إمكان مشاركة الكويت ودول اخرى في الصندوق المشترك السعودي - الفرنسي لمساعدة لبنان، قال السفير القناعي: "هذا الموضوع يسأل عنه الاخوة في المملكة وفي فرنسا، فهو صندوق سعودي - فرنسي، ولم توجه دعوة لمشاركة دول اخرى فيه بحسب علمي، وبالتالي هو أمر ما بين المملكة العربية السعودية وفرنسا ونتمنى أن تكون هناك صناديق اخرى لدعم لبنان. فلبنان يستأهل كل خير".
وعن السياحة في لبنان، قال السفير الكويتي: "إن الكويتيين لم ينقطعوا عن لبنان، ولن ينقطعوا عن زيارته. فلم يكن هناك حظر، بل كان هناك تحذير امني بسبب ظروف معينة وإن شاء الله تكون قد زالت هذه الظروف وستزول. لبنان هو البلد الثاني للكويتيين".

