رأى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أنه "نحن جميعاً معنيون بما يجري في غزة ولبنان في عين العاصفة وما يجري على حدودنا الجنوبية يثير قلقنا".
وأضاف بعد جلسة مجلس الوزراء اليوم الخميس، في السراي الحكومي، "إن مجلس الوزراء إزاء ما تشهده غزة من إبادة منظمة تطال الأطفال والمدنيين وما تتعرض له الأحياء السكنية من تدمير وحشي ممنهج يدين بشدة هذه الأفعال الجرمية التي يقترفها العدو الإسرائيلي ويسكت عنها المجتمع الدولي".
وتابع، "يؤكد المجلس انتصاره للمظلوم وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في نضاله وحقه في الحياة وأرضه وكرامته الإنسانية".
ودعا ميقاتي "القوى الفاعلة في المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتها والضغط لوقف إطلاق النار في غزة والبدء بمفاوضات تؤدي إلى وقف دوامة العنف وعودة الهدوء".
وأكّد أن "لبنان الذي يلتزم بتطبيق القرارات الدولية وخصوصا القرار 1701 يشدد في هذه المرحلة العصيبة على دور الجيش في حماية الأمن والاستقرار وعلى التعاون الوثيق بين الجيش وقوات اليونيفيل، وفي جلسة اليوم التي شارك فيها القادة الأمنيون طلبنا من جميع المعنيين أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ ودعم الجهود التي تبذلها الحكومة لتجنيب لبنان تداعيات ما يحصل والمحافظة على الأمن وتأمين سلامة المواطنين وتوفير احتياجاتهم اليوم".
وقال: "شدّدنا على قيادة الجيش وقادة الأجهزة الأمنية بضرورة تفعيل الإجراءات المتخذة منعا لأي إخلال أو استغلال للأوضاع كما طلبنا من هيئة إدارة الكوارث عقد اجتماع طارئ وإجراء المحاكاة اللازمة لمواجهة الأزمة".
ولفت إلى أنه "بالنسبة إلى ملف النزوح الذي بحثناه أيضا في هذه الجلسة فلا بد من توضيح بعض الأمور، نحن لم ولن نقارب هذا الموضوع من منطلق عنصري بل من دوافع حماية مصلحة لبنان واللبنانيين، والمعالجة الجدية لهذا الملف لا تتم بالمواقف والمزايدات الشعبوية ولا بالتحريض بل بالتروي والعمل الدؤوب وتحمّل المسؤولية بين كل الوزارات والإدارات والأجهزة كما يحصل الآن".
ورأى ميقاتي أن "الطريق الصحيح لمعالجة هذا الموضوع تبدأ بجمع اللبنانيين على موقف واحد موحد يهدف إلى عودة النازحين إلى وطنهم بأسرع وقت ممكن من دون التسبب بمشكلات لا داعي لها بين اللبنانيين ولا بينهم وبين أشقائهم السوريين".
وأضاف، "في الخطوات العملانية سيزور معالي وزير الخارجية سوريا في الثالث والعشرين من الشهر الحالي مع أعضاء الوفد للبحث في الملف، وقد دعونا الى عقد هذا الجلسة وكنا نأمل أن يلبي جميع الوزراء النداء الذي وجهناه وأن يعوا دقة المرحلة التي يمر بها لبنان وأن ينضموا إلى مجلس الوزراء لمقاربة الموضوعات الملحة بمسؤولية وطنية".
ولفت إلى أن "المقاطعة لا تجدي ومن الضروري أن نصارح الناس بأن القرارات التي اتخذناها وهي ليست سرية واطلعتم عليها جميعكم كما والمراسيم التي بلغ عددها 1299 مرسوما لا تتعلق لا بفئة أو بجهة محدّدة بل تتعلق بقضايا على تماس مع مطالب الناس وحاجاتهم الملحة".

