أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أنه "في حال توسيع نطاق الحرب أو فتح جبهات جديدة أو وقف لإطلاق النار فإن المقاومة هي من تقرر ذلك وفي حال التوصل إلى وقف الحرب فإن المقاومة هي من تحدد الشروط وتعلن عن ذلك".
وفي مؤتمر صحفي في بيروت، أشار إلى أنه "رغم استمرار جرائم الاحتلال الصهيوني ضد المدنيين في غزة فإن قادة المقاومة وقواتها لديها إمكانيات عالية ويتمتعون بروح عالية أيضاً والمقاومة وضعت نصب أعينها كل السيناريوهات المحتملة في باقي الجبهات"، لافتا إلى أنه "في حال استمرار جرائم العدو فإن ساعة الصفر في يد قوى المقاومة".
ولفت إلى أنه "من خلال حديثي مع قادة المقاومة علمت أن المقاومة الإسلامية في لبنان، في حال اتخذت قرار المشاركة المباشرة في المعركة فإنها ستغير جغرافيا الأراضي المحتلة ووجه المنطقة بأكملها، وستحدثُ زلزالاً كبيراً داخل الكيان الصهيوني".
وشدد على أنه "في حال تلكؤ المجتمع الدولي والقوى الفاعلة في المنطقة سيتلقون الرد المناسب من قوى المقاومة".
وبخصوص جرائم الحرب التي يرتكبها العدو الصهيوني، قال: "اقترحنا أن يتم عقد اجتماع عاجل لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في أسرع وقت ممكن واستعداد طهران لاستضافة هذا الاجتماع"، مطالبا "المجتمع الدولي بأن يدين قتل المدنيين الفلسطينيين كما أدان قتل الإسرائيليين".
واعتبر أن "التواجد الأمريكي إلى جانب العدو يظهر أن الكيان الصهيوني على وشك الانهيار الكامل"، مشيرا إلى أن "الكيان الصهيوني يعيش اليوم أسوأ أحواله".
وحول تطبيع العلاقات بين السعودية والكيان الصهيوني، كشف أن "ما جرى تناوله قد أزيح عن الطاولة"، مؤكدا أن "طهران والرياض اتفقا على دعم فلسطين وإدانة جرائم الاحتلال".
ورأى أن "ما نراه من تهجير قسري لأهالي غزة يدل على عنصرية الكيان و بدل أن يواجه المقاومين يقوم بقتل النساء والأطفال"، مضيفا: "خلال لقاءاتي مع قادة المقاومة أكدوا لي أن مستوطنات الاحتلال ما زالت تحت سيطرة المقاومة".
وأكد عبد اللهيان أن "كل العالم يعرف أن السيد حسن نصرالله هو رجل الميدان وسماحته لطالما كان له الدور الأكبر في تحقيق أمن لبنان والمنطقة بأكملها"، مشيرا إلى أن "ما يفكر به سماحة السيد نصرالله هو تحقيق الأمن المستدام للبنان والمنطقة"، وأوضح أن "حزب الله سيقوم بخطوات مناسبة وبعد ذلك يوضحها ويبينها للرأي العام".
وعن الأموال الإيرانية المفرج عنها قال: "كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح".
وتابع: "امريكا أعلنت بشكل علني إرسال سلاح وتقديم الدعم الشامل للكيان وهي بذلك انخرطت في الحرب ضد المدنيين في غزة"، لافتا إلى أن "الكيان الصهيوني لم يحقق أي إنجاز في الحرب ولكي يغطي نتنياهو على هذه الفضيحة الكبرى يقوم بقتل الأطفال والنساء".
وأكد أن "أي اتساع لرقعة الحرب في المنطقة سيتحمله الكيان الصهيوني وداعموه".
واستنكر عبداللهيان "الإعتداء الإسرائيليّ على طواقم الصحافيين في جنوب لبنان" وتقدم "بالتعازي لعائلة الصحافي الشهيد عصام عبد الله"، متمنيا "الشفاء العاجل للصحافيين الجرحى الآخرين".

