عقد أعضاء من البرلمان اللبناني من نوّاب المسلمين السّنّة اجتماعاً استثنائيًّا في دارِ الفتوى، بدعوة من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان وبرئاسته، خُصّص للبحث في المجازر الجماعيّة التي يرتكبها الجيش الإسرائيليّ في غزّة وسائر المناطق الفلسطينية والاعتداءات المتكرّرة على الأراضي اللبنانية، والتي وصلت إلى حد الإبادة الجماعيّة في غزّة.
توقّف المُجتمعون باهتمام وقلق شَديدين أمام الأمور التالية، في بيان: "التأكيد على الحقّ الوطنيّ لِلشّعب الفِلسطِينِيِّ الشَّقِيقِ في أَرضِهِ المُحتلَّة، بِمَا في ذلكَ حَقّهُ في العَودَةِ إلى هذه الأرض".
واستكمل البيان، "التَّندِيد بِسِيَاسَةِ القَتلِ الجَمَاعِيّ، والقَصفِ العَشوَائيِّ لِلأَحيَاءِ السَّكَنِيَّةِ، التي تُمَارِسُها القُوَّاتُ الإسرائيليّة المُحتلةُ على أرضِ فِلسطِين، بِدعمٍ غربي وَاضِحٍ لِلعِيان، وهذا أَمرٌ مُستنكَرٌ وَمَرفوضٌ وَمُدَانٌ مِنْ كُلِّ الشُّعوبِ العَرَبِيَّةِ والإسلامِيَّة، والشُّعُوبِ المُحِبَّةِ لِلسَّلام، هذا الدَّعمُ الَّلامَحدُود، أَدَّى إلى تَدمِيرِ بُيُوتِ الآمِنِينَ ومدارسهمْ، وَمُستَشفَيَاتِهِمْ، وَمَسَاجِدِهِمْ، وَكَنَائسِهِمْ، في عَمَلِيَّةِ عِقابٍ جَمَاعِيّ، وَتَدمِير همجي أَعمَى".
وشدّد، "إنَّ سِيَاسَةَ الأَرضِ المَحرُوقَة، وَالعِقَابِ الجَمَاعِيّ، التي يمارسها الجيش الإسرائيلي بِكُلِّ آلِيَّاتِهَ العَسكَرِيَّةِ التَّدمِيرِيَّة، تَستَحِقُّ إِدَانَةَ المُجتَمَعِ الإِنسَانِيِّ بِكُلِّ مُكَوِّنَاتِه. إلا أنَّهُ مِنَ المُحزِنِ وَمِنَ المُؤلِمِ مَعاً، أنَّ ما يَحدُثُ هُوَ على العَكسِ مِن ذلك، إذ تَنْهَمِرُ المُسَاعَدَاتُ العَسكَرِيَّةُ، وَالمَالِيَّةُ، وَالمَعْنَوِيَّةُ على الكيان الصهيوني، تَشجِيعاً لهَا، وَتغْطِيَةً لِلجَرَائمِ التي تَرتَكِبُها بِحَقِّ الشَّعْبِ الفِلسطِينِيِّ عَامَّة، وَالقُدْسِ وَغَزَّة المَنكُوبَةِ خاصَّة، وَالمُقَاوِمَةِ لِلجيش الإسرائيلي".
وناشد النواب في البيان، "المُجتَمَعَاتِ الإِنسانِيَّة، وَبِصُورَةٍ خَاصَّة، المُجتَمَعَاتِ الإسلامِيَّةَ، وَالعَرَبِيَّة، الوقوفَ إلى جانبِ الشَّعبِ الفِلسطِينِيّ، وإِخوَانِنَا في قِطاعِ غَزَّةَ المُدَمَّرة، وفي الضِّفَّةِ الغَربِيَّةِ المُحَاصَرَة، لاستِرْدَادِ حَقِّهِ، وَإِقَامَةِ دَولَتِهِ الحُرَّةِ المُستَقِلَّة".
وختم، "يُعْرِبُ المُجتَمِعُونَ عَنْ تَقدِيرِهِمْ لِصُمُودِ أَهلِ غَزَّة، وَكُلِّ أَبنَاءِ فِلسطِين، وَثَبَاتِهِمْ على الحَقِّ في وَطَنِهِمُ المَنكُوبِ بِالعُدوَانِ الغَاشِم، والاحتلال، وَيَدعُونَ اللهَ تعالى أَنْ يَرُدَّ عَنْهُمْ كَيدَ المُعتَدِين المُحتلِّين، الذين يَنْتَقِمُونَ لِأَنفُسِهِمْ في المَكَانِ الخَطَأ. فلسطين قضيتنا، وفلسطين تجمعنا".

