لفت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، إلى أنّ "مأساة مزدوجة تتكرر كل يوم، لا سيما من جهة المقتدرين والنافذين ومستغلّي السلطة فضلاً عن رشوة السلطة والنفوذ"، مشيرًا إلى أنّ "الضمير لا يُباع ولا يُشترى لكونه من القدسيات والتجارة به انتهاك لها".
وتساءل، في رسالة عيد الفصح ، "أيعقل أن نصبح وطن الانحطاط وقد كنّا بلد النهضة التي أسّسناها ونشرناها في لبنان والشرق والعالم؟ أيعقل أن نمسي دولة التسوّل وقد كنا دولة الجود والعطاء؟ أيعقل أن نغدو جماعة التبعية وقد كنا المرجعية والمثال؟ أيعقل أن نضحي شعب القبول بالأمر الواقع؟"، مركّزًا على "أنّنا بقدر ما رحّبنا بعودة أصدقائنا العرب إلى لبنان نتمنى أن يعود اللبنانيون أنفسهم الى لبنانهم وأن يتخّلوا عن ولاءاتهم الخارجية وعن انتماءاتهم إلى مشاريع غريبة عن تاريخنا وتراثنا".
وشدّد البطريرك الراعي على أنّه "إذا لم يتنبّه الشعب الى خطورة المرحلة ويقدم على اختيار القوى القادرة على الدفاع عن كيان لبنان وهويته وعلى الوفاء لشهداء القضية اللبنانية فإنه هذا الشعب نفسه يتحمّل هو لا المنظومة السياسية مسؤولية الانهيار الكبير"، مؤكّدًا أنّ "لبنان يحتاج إلى أكثرية نيابية وطنية سيادية استقلالية مناضلة مؤمنة بخصوصية الوطن وبالدولة الشرعية و المؤسسات الدستورية والجيش مرجعية وحيدة للسلاح والأمن".

