أكّد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن "الحكومة تواصل اتصالاتها داخليًّا وخارجيًّا لإبقاء الوضع هادئًا في الداخل اللبناني قدر المستطاع وإبعاد لبنان عن تداعيات الحرب الدائرة في غزة".
وأشار إلى أنّ" الاتصالات تتمّ بعيدًا من الإثارة الإعلامية حرصًا على نجاحها ولعدم إثارة الهلع عند الناس"، معتبرًا أنّ "الاتهامات التي توجّه إلى الحكومة بالتقصير هي اتهامات سياسية للتحامل ولا أساس لها على أرض الواقع".
وفي خلال لقاءاته في السرايا اليوم، أكّد ميقاتي أنّ "هناك وحدة لبنانية كاملة تضامنًا مع فلسطين، لكن لا مصلحة لأحد بالقيام بمغامرة فتح جبهة من جنوب لبنان، لأنّ اللبنانيين غير قادرين على التحمّل. والبعض يسأل عمن بيده قرار الحرب والسلم، وفي الظروف الراهنة نحن نعمل للسلام، أما قرار الحرب فهو بيد "إسرائيل"، والمطلوب ردعها ووقف استفزازاتها لعدم خلق توترات".
وأضاف: "لبنان في عين العاصفة، والمنطقة ككل في وضع صعب ولا يمكن لأحد أن يتكهّن بما قد يحصل"، لافتًا إلى أنّ "الأمور تقارب وفق تغير الساعة وتتابع الأحداث، ولا أحد يمكنه توقّع أيّ شيء. لكن الأكيد أنّ "إسرائيل" تسعى إلى مضاعفة استفزازاتها".
وتابع: "تبادلت الاتصالات مع الإدارة الأميركية، مع نيولاند، باربرا ليف، آموس، وأيضًا مع رئيسة وزراء إيطاليا والرئيس الفرنسي والرئيس أردوغان ووزير خارجية تركيا. كذلك تواصلت عدّة مرات مع وزير خارجية الأردن ورئيس وزراء قطر، الأمين العام للأمم المتحدة مرات عدة، ووزير خارجية بريطانيا ووزيرة خارجية كندا".
ولفت إلى أنّه "نحن نقوم بما يلزم من اتصالات بشكل هادئ وبعيدًا من الاستعراض الإعلامي، لأن المبالغة في الحديث عن هذه الاتصالات سيولّد نوعًا من الخوف الإضافي عند الناس. البعض يسأل لماذا لم ندع المجلس الأعلى للدفاع إلى الاجتماع، والمجلس يرأسه رئيس الجمهورية، فهل المطلوب إثارة إشكالية داخلية إضافية؟ ومن باب الحرص على الجميع دعوت القادة الأمنيين جميعهم إلى جلسة مجلس الوزراء".
ورأى أنّه "في مقابل هذا العمل الهادئ نرى البعض ينتقد من باب الانتقاد أو التحامل ويسأل أين الحكومة؟ لجنة إدارة الكوارث في السرايا عقدت منذ يوم الخميس الفائت وحتى اليوم أكثر من خمسة اجتماعات؟"
وأشار إلى أنه "في "إسرائيل" شكلوا حكومة في أسرع وقت فلتتوحد الإرادات اللبنانية لانتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة جامعة لإظهار الحرص الكامل والجامع على الوطن. هل هناك أخطر من هذا الظرف ليتنازل الجميع عن شروطهم وينتخبوا رئيسًا جديدًا في أسرع وقت وتكليف رئيس حكومة بتشكيل حكومة جديدة ومنحها الثقة سريعًا لتمكينها من العمل؟".
وختم: "يبدو من خلال الاتصالات الجارية الإقليمية الدولية الجارية أن هناك ضغطًا كبيرًا للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة. كما أن تصريح الرئيس الأميركي فجر اليوم من أنه لا ينصح "إسرائيل" بالدخول إلى غزة، وموقف الرئيس المصري، والحركة الديبلوماسية الجارية عندنا، كلها عوامل تؤشر إلى الهدوء في حال وقف الاعتداءات الإسرائيلية".

