رأى رئيس "تيار الكرامة" وعضو تكتل "التوافق الوطني" النائب فيصل كرامي، في تعليق على مجزرة المستشفى الأهلي المعمداني التي قام بها العدو الصهيوني ليل أمس في قطاع غزة واستهدف مدنيين عزل ومصابين ومرضى، أن "هذا الأمر ليس غريبًا على العدو الإسرائيلي، ونحن في لبنان عانينا الأمرّين من إجرامه عبر العقود، والكل يذكر مجزرة قانا وما حدث للأطفال والنساء والشيوخ، ومجزرة ليل أمس ليست غريبة عن وحشية وهمجية "إسرائيل" التي تدعي الديمقراطية والإنسانية، لكن كلها شعارات ولا تمت لها بصلة".
وفي حديث تلفزيوني، أكد أن "إسرائيل" مبنية على الدم والإجرام وخرق القوانين الدولية"، لافتًا إلى أن "مجزرة المعمداني هي حلقة بدأت منذ 10 أيام بغطاء وضوء أخضر دوليين، خصوصاً أميركي، وهذا ما دفعها لضرب المدنيين، دون رادع بدليل المدافن الجماعية على مرأى المجتمع الدولي، وحتى اللحظة لا أحد يعلم عدد الضحايا والشهداء النهائي".
وأشار إلى أننا "في حرب إقليمية منذ الأساس وفي صراع وجودي، فمن الواضح أن العدو الإسرائيلي الذي نعرفه والذي بنوه بعقلنا الباطني، سقط كورق الشجر، وظهر هشاشتها، وخلال ست إلى سبع ساعات من بدء طوفان الأقصى طلبت المعونة الدولية، بينما المقاومة الفلسطينية في غزة وحتى اللحظة لا زالت تحافظ على قوتها وجأشها، وهذا ما يوضح من هو الطرف الأقوى والمتمسك بقضيته أكثر".
وأبدى "عدة ملاحظات على مطالبة بعض أعضاء مجلس النواب يوم أمس بعدم خوض لبنان غمار الحرب"، فرأى أن "البيان كان مقسوماً إلى قسمين، الأول يدعم القضية الفلسطينية وحق العودة وأن القدس عاصمة فلسطين بوضوح ولكن للأسف أن الإعلام لم يركز على هذه النقطة. وبات اليوم واضحاً تفاعل المزاج الشعبي مع القضية الفلسطينية ويعرف أهميتها وانعاكسها على الواقع اللبناني".
وتابع: "لاحظت أن البيان في شقه اللبناني يعتمد على استقطاب الرأي العام بوقت لا توجد انتخابات، لا بل نحن بحاجة لرصّ الصفوف، ولا نريد خوض السجالات مع أي جهة، وثالثا، نحن لا نريد الحرب اليوم، ولا في عام 2006 أردناها، نحن اليوم في حالة دفاع عن النفس والعدو الصهيوني يعتدي علينا يومياً، ولم يتوقف ولا للحظة واحدة عن الاعتداء علينا".

