انتقد النائب ميشال موسى في حديث إذاعي، عدم إدانة الدول المتحضرة التي تقوم أنظمتها على حقوق الإنسان والقيم، الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وتعرّضها للمدنيين العزل والمجازر التي تقوم بها، والتي تتخطى الاتفاقيات الدولية.
واعتبر أن الخرق التاريخي الذي أحدثته عملية حماس، شكّل صدمة لدى الجانب الإسرائيلي، بالتوقيت الذي اختاره، مشيرًا إلى التدريبات الفلسطينية وإمكانية التواطؤ من الداخل الإسرائيلي، ما يضع المنطقة أمام مفترق طرق مهم بين التفاوض أو التصعيد، مع عدم القدرة على حسم مستقبل ما ستؤول إليه الأمور.
ولفت موسى إلى أن "تعاطي حزب الله في هذه المرحلة يحمل الكثير من الدقة والحكمة".
واعتبر أن الحرب قد تُفرض بناء على المستجدات، مشيرًا إلى أهمية خطط الطوارئ وخاصة في وزارة الصحة لجهة جهوزية المستشفيات.
وشدد على المطالبة بإقرار قانون إنشاء هيئة للطوارئ والكوارث، لجنة تجمع ممثلين عن كل الوزارات لتنسيق العمل وتوثيق المواضيع لدراسة إمكانية تقديم الدعاوى ضدَّ الكيان الصهيوني، وتقديم الشكاوى لاستعادة حقوق لبنان إزاء الاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب المطالبة بتنفيذ الخطط حتى لا تبقى حبرًا على ورق، وتأمين الجهوزية للأمور المعيشية والغذائية والدوائية.
وأشار موسى إلى أهمية الأحداث المفصلية في الحروب والحسابات الوطنية الكبرى، وأهمية التعاطي مع الحسابات الدقيقة بحكمة، منتقدًا الحملات الإعلامية الغربية التي تؤيد فريقًا ضدَّ فريق آخر، على الرغم من قيام الكيان الصهيوني بالتعديات التي تخرج عن الأعراف والقوانين، بممارساته العسكرية وجرائمه ضدَّ الإنسانية.
ولفت موسى إلى نقطة الضعف في لبنان وتعرّضه للعديد من الحروب من الجانب الإسرائيلي، مؤكّدًا أن الحرب تؤدي إلى تناسي الخلافات لمواجهة الاعتداءات.
وشدد على أهمية التشارور والتضامن العربي في قمة القاهرة للسلام، لوضح حدٍّ لهذه المجازر والاعتداءت، انطلاقًا من موقف عربي موحد لوقف آلة القتل، والانطلاق بعذ ذلك إلى التفاوض السياسي والحلول العسكرية.
وفي الملف الرئاسي اللبناني، رأى موسى أن من واجب الجميع التقدّم بخطوة إلى الأمام، انطلاقًا من الواجب الوطني في خضم الأزمة الداخلية والأزمات الخارجية، وأن المرحلة تستدعي الحوار والتقارب والتشاور لتحديد المسار الصحيح، معتبرًا أن وقف التنقيب جاء في مرحلة دقيقة مع بدء المعركة في غزة ما يطرح التساؤل ويستدعي الشكوك.
وأكد على أن الحدود البرية محددة تاريخيًّا وتحتاج لإعادة تثبيت وليس للترسيم، منتقدًا الضغط الأوروبي على لبنان في موضوع النزوح السوري، بغياب الموقف الداخلي الموحّد، والحكومة الجامعة التي تدافع عن حقوق لبنان في كل المحافل، محذّرًا من تأثيرات الفوضى على هذا الملف.

