شدَّد النائب حسن مراد على ضرورة توحيد الموقف العربي بشأن ما يحصل في غزة، معتبرًا أنّ "هذه الوحدة هي التي يمكن أن توقف الحرب وتضع حدّا للعدو الإسرائيلي".
وأشار إلى أنّ عمليّة المقاومة الفلسطينية في 7 تشرين الأوّل أحيت الشعور العربي وأعادت التأكيد أنّ تحرير فلسطين ممكن.
وفي مقابلة تلفزيونية على شاشة الـ "NBN"، رأى مراد بشأن المعارك التي تدور في الجنوب، أنه "لا نستطيع أن نكون محلّلين عسكريين، ولكن ما نستطيع قوله هو أنه هناك قواعد اشتباك، تم وضعها سابقًا، إن قصفتونا سنقصفكم، وإن استشهد واحد منا سيُقتل واحد منكم"، لافتاً إلى أن قواعد الاشتباك لا زالت حتى اليوم منضبطة.
كما اعتبر أن "جنون نتنياهو تجاه لبنان، هو الذي يحدّد مجرى الأمور، ومجرى الحرب إلى أين يتّجه، إذا تجرّأ وقام بخطوة أكبر منه، فعندها كل الاحتمالات واردة في لبنان".
وذكّر مراد بأن "ما حصل حتى اليوم، من إخلاء لشمال فلسطين، وإخلاء شمال غزة، لم يحصل بتاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي، على أقلّ تقدير في الزمن الذي كنت أنا أعيش فيه"، مشيراً إلى أن "من لديه وجهة نظر هنا ويحاول أن يحطم معنوياتنا أو يحاول تهدئة ما يحصل مع العدو الصهيوني، فهو يشعر بقليل من الانهزام بعد الشعور العربي بالانتصار بعد ٧ تشرين".
وشدَّد على أن "هذا انتصار حقيقي وفعلي على عدو، أكد أنّ المسار الذي تسير عليه قوى المقاومة في المنطقة هو المسار الصحيح، وأنّ تحرير فلسطين أقرب مما كنا نظن".
وعلى صعيد الداخل اللبناني، أكّد مراد أن "الوقت ليس للبحث عن كراسينا، بل هذا وقت أن يكون الشعب اللبناني موحّدًا، وأن نفتح بيوتنا لأهلنا، للناس غير القادرين على تحمّل ضغط ما يحصل، أن نكون جميعًا إلى جانب الأبطال والجيش اللبناني الذي يتعرّض على الحدود واعتُدِيَ عليه وعلى أهلنا الموجودين في الجنوب من كل الطوائف"، مشدّداً على ضرورة أن يكون قرار الحكومة والقرار النيابي والسياسي، وقرار الأحزاب وكل اللبنانيين، موحّدًا حول دعم الجيش اللبناني والمقاومة اللبنانية، ودعم ما يحصل في الجنوب ضد العدو الصهيوني، لأنها عمليّة ضاغطة على الغرب ليرى أنّ الشعب اللبناني موحّد".
وعن الموقف العربي، قال: "الرئيس نبيه بري في الاجتماع الأخير كان واضحًا جدًا، وطلب موقفًا موحّدًا، من خلال وقف الاتفاقيات الموجودة والتي يُعمل بها، ومع أنّ موقف الرئيس بري لا يتغيّر، إلا أن القيادات العربية الأخرى لا تسمع، باستنثاء موقف واحد متميّز حاليًا وهو من مصر، لأن هناك مشروع لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى سيناء المصرية وإلى الأردن، وهذا سيكون نوعًا من إعلان حرب، وهو ما أعلن عنه البارحة الرئيس عبد الفتاح السيسي".
وتابع: "الموقف المصري تحديدًا متقدّم عن المرًات السابقة، ومن دون شك سيلتفت الإسرائيلي لذلك، إذ إن الموقف المصري الصارم بالتعاطي مع غزة، بات سدًّا منيعًا أمام المخطط الإسرائيلي"، معتبراً أن "الإسرائيلي بات مأزومًا بعد هذا الموقف، وما يراه في الإعلام العربي وما يجري في الضفة، فإما أن يدخل إلى غزة ويتلقى ضربة أخرى، وإما أن ينزل عن الشجرة".
وعن التدخّل البري في غزة، قال: "اليوم هناك تحليلان بهذا الشأن، تحليل يقول إنّ إسرائيل ستُقدِم على اجتياح غزة، وتحليل آخر يقول إنَ الغرب يحاول تهدئة إسرائيل وإبعادها عن فكرة الاجتياح البري، وأنا برأيي الاتجاه العربي هو الذي سيسود".
أما في ما يخصّ الدعم الأمريكي لإسرائيل، فلفت مراد إلى أن "إطالة الحرب ستجعل الأميركيين يخسرون الأموال، ويخسرون مصداقيّتهم أمام حلفائهم العرب، وستجعل إسرائيل تخسر اقتصاديًا، يُضاف إلى ذلك كلفة الصواريخ المستخدمة وكلفة الدفاعات الجوية، فضلاً عن كلفة انتقال المستوطنين إلى وسط فلسطين، واستدعاء الاحتياط الذي يعطّل الأعمال في المستوطنات"، متسائلاً: "إلى أي مدى ستستطيع الولايات المتحدة تحمّل كلفة دعمها لهذه الحرب، وهي التي لديها حرب أخرى في أوكرانيا تنفق عليها؟".

