أوضح المكتب الإعلامي لوزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم في بيان، الملابسات التي رافقت غياب وزير الدفاع الوطني عن "اللقاء التشاوري" الذي عقد في السرايا بعد ظهر اليوم.
و أشار البيان إلى أنّه "قبيل مغادرة وزير الدفاع مكتبه في طريقه إلى السرايا، تسلّم مراسلة عاجلة من رئيس الحكومة تحت عنوان "رفع اقتراحات لتفادي الشغور المرتقب في مركز قيادة الجيش" صيغت بأسلوب غير مألوف في المخاطبة بين رئيس الحكومة والوزراء خُتمت بالطلب من وزير الدفاع "وبالسرعة القصوى رفع الاقتراحات اللّازمة" بالنسبة لتفادي الشغور "بما من شأنه تأمين الاستقرار المنشود في الجيش لاسيما في مركز القيادة بعيدًا عن الجدل القانوني وما يرافقه من نقاشات وآراء فقهية" كما ورد في مراسلة رئيس الحكومة".
وأضاف، "لاحظ وزير الدفاع أنّ رسالة رئيس الحكومة ذُيّلت بأن نسخة منها أرسلت إلى وزير العدل بصفته وزيراً للدفاع الوطني بالوكالة، وهو أمر غير مألوف وملتبس فضلًا عن أنه يخالف الدستور لاسيما وأن وزير الدفاع يمارس مسؤوليته الوزارية وليس خارج البلاد. كما أرسلت نسخة إلى قيادة الجيش علماً أنها غير معنية برفع الاقتراحات المذكورة إلى مقام مجلس الوزراء".
وأكد أنه "ورغم هذه المراسلة وما تضمنتها من عبارات غير مألوفة في التخاطب، توجه وزير الدفاع إلى السرايا واجتمع إلى رئيس الحكومة واستوضحه الأسباب التي دفعته إلى توجيه المراسلة، لاسيما وأن وزير الدفاع سبق أن ناقش مع رئيس الحكومة في أكثر من اجتماع موضوع ملء الشغور في المراكز العسكرية وأبدى استعداده لتقديم اقتراحات متكاملة لملء الشواغر في المجلس العسكري وفي قيادة الجيش عندما يصبح الموضوع مطروحاً وبالتالي لا حاجة لتوجيه هذه المراسلة وما تضمنته من عبارات لا تتناغم مع علاقة رئيس الحكومة مع الوزراء ولاسيما وزير الدفاع الذي أبدى كلّ تعاون في أكثر من ملف لأنه حريص على وحدة المؤسسة العسكرية وعلى دورها الوطني لاسيما في مثل هذه الظروف الراهنة ولا يحتاج إلى دروس من أحد في هذا الصدد، إلّا أنّ النقاش مع رئيس الحكومة لم يسفر عن أي نتيجة خصوصاً لجهة الأسباب التي دفعته إلى توجيه هذه المراسلة المستغربة مضموناً وأسلوباً، وعليه غادر وزير الدفاع السرايا من دون أن يشارك في اللقاء التشاوري ".
وختم، "إن المكتب الإعلامي لوزير الدفاع الوطني إذ يورد المعطيات الكاملة والحقيقية لما حصل في السرايا، يدعو وسائل الإعلام على أنواعها إلى عدم الانزلاق إلى روايات وتسريبات لا تنطبق مع الواقع سوف ينشط "الغيارى" في الترويج لها كما يحصل منذ مدة في ما خصّ المواضيع ذاتها".

