أشار رئيس التّيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل، اليوم الخميس، إلى أنّ "التيّار مستعدّ للقيام بأيّ جهد مطلوب لتحقيق التفاهم الوطني، وهو منفتح على أي مبادرة أو حوار منتج ينهي الفراغ في المؤسّسات ويعيد للدولة حضورَها وهيبتَها ودورَها، ويوفّر شروط الوحدة الوطنية كضامن أساسيّ في مواجهة الأحداث والأخطار من حولِنا".
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح أنّه "طبعاً هذا الشيء يعني استعدادنا لكسر أي حاجز والقيام بأي تحرّك أو اتصال أو جهد من شأنه أن يجمع اللبنانيين ويوحّدهم في مواجهة الحرب، ويحقّق نتائج عملية أكان بموقف موحّد ومحدّد من المواضيع المطروحة أو بأيّ عمل موحّد أو محدّد بموضوع الرئاسة والنزوح".
في موضوع النازحين السوريين، أشار إلى أنّه "أبلغت بالتّفصيل رئيس الحكومة أنّ أجهزة الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية بإمكانها أن تتخذ إجراءات محدّدة ذكرتها له، من شأنها الحدّ من تدفق المزيد من النازحين، وكذلك تمّ الاتفاق مع الكتل على دعم البلديات في ضبط الأوضاع داخل نطاقها وسنحاول القيام بعمل مشترك لهذه الغاية".
وفي موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، لفت إلى أنّ "الجميع يسلّم بضرورة إنجاز هذا الاستحقاق، وأبديت للجميع الاستعداد للبحث بانفتاح ومرونة في أسماء شخصيّات جامعة ومؤهّلة لتولّي المنصب، ومع احتفاظي بما سمعته من كلّ طرف"، مشدّدًا على أنّ "الظروف مهيّأة لمقاربة رئاسية جديدة، ولن يكون سهلاً على أحد أن يتحمّل مسؤولية استمرار الفراغ الرئاسي الذي بات سبباً مباشراً لتفكك الدولة".
ورأى باسيل أنّ "ما يشبهُنا هو الانفتاح والتسامح وتقبّل الفوارق، وسعينا للعيش معاً تحت سقف التنوّع والحريّة واحترام الخصوصيات والحفاظ على الذات وعلى الكرامة الوطنية والإنسانية".
كذلك، أعلن إنهاءه "أمس جولة تشاوريّة وضعنا لها معايير معيّنة مع الجهات التي نريد لقاءها، على أن يتمّ استكمالها ومتابعتها مع من يلزم، من قبلي أو من قبل نواب التيار"، لافتًا إلى أنّ "التشاور هو تحت عنوان: حماية لبنان والوحدة الوطنية".
وأوضح، "حملت إلى من تشاورت معهم مجموعة أفكار، وليس مبادرة، رأيت من الضروري أن يجري حولها تفاهم وطني، وإذ لمست أنّ هناك تفاهمًا عليها بنسبة عالية جداً، أقلّه من الجهات السبعة التي التقيتها وعلى أمل توسيع التفاهم ليشمل الأطراف التي لم نلتق بها بعد".
وأضاف باسيل، "يتقدّم التيار الوطني الحرّ بأفكار خمسة بغية التوصّل إلى تفاهم وطني حولها وهي التالية:
- الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقَّه في دولته ومقاومته في وجه آلة القتل والتدمير الصهيونية.
- التأكيد على حق لبنان بالدفاع عن نفسٍه بوجه أيّ اعتداء يقوم به العدو
- الإسراع في إعادة تكوين السلطة تحت عنوان التوافق الوطني، وذلك عبر انتخاب رئيس إصلاحيّ جامع بالتّفاهم أو بالانتخاب في جلسة مفتوحة، وتسمية رئيس حكومة مع حكومة وحدة وطنية تنفّذ برنامج الإصلاحات المطلوبة واللازمة وتحمي لبنان ووحدتَه الوطنية؛
- اعتبار ملف النزوح السوري أمراً ملحّاً والتعاطي معه كعنصر تفجير للبلد خاصةً في مرحلة التوتر العالي الراهنة".

