أكرم حمدان – خاص الأفضل نيوز
لا شك أن هناك الكثير من الويلات والكوارث التي ستتكشف بعد انتهاء الحرب على غزة وعملية "طوفان الأقصى"،إلا أن ما جرى ويجري حتى الآن يستحق التوقف عند المساهمين والمشاركين فيها،من خلال نقل الصورة الحية وتوثيق جرائم العدو الصهيوني بحق أهالي قطاع غزة منذ اليوم الأول لعملية الطوفان.
فالصحافيون المتواجدون في القطاع،لم يكتفوا بنقل الصورة عبر وسائل الإعلام المرئية والرقمية،بل حوّلوا صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات نقل مباشر للعدوان على غزة،ووثّقوا عبرها صرخات الفلسطينيين وأوجاعهم ومآسيهم،وصبرهم وصمودهم رغم كل الظلم والقتل والتنكيل والتدمير.
كذلك فقد أُطلِقت العديد من الحملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي،بهدف إبراز جرائم ومذابح ومجازر العدو الصهيوني بحق أهل غزة وفلسطين، ودعماً لأهالي غزة المحاصرين والمعزولين عن العالم.
وبمعزل عن الضغوط النفسية وأحياناً المهنية التي يتعرض لها الصحافيون وفقاً لتوجيهات وتعليمات المؤسسات التي يعملون فيها،فإن التضحيات التي قدمها الصحافيون الفلسطينيون في هذه المواجهة المتواصلة مع الاحتلال،تؤكد على التكامل بين المقاومة الإعلامية والمقاومة العسكرية في سبيل تحرير الأرض والإنسان والدفاع عن الحقوق في مواجهة الاحتلال.
ووفقاً للجنة حماية الصحفيين فإن 22 صحفياً فلسطينياً استشهدوا حتى الآن ، إضافة إلى المصور الزميل عصام عبدالله من لبنان،كما تم الإبلاغ عن إصابة ثمانية صحفيين،وفقدان واحتجاز تسعة آخرين.
كما خسر صحفيون آخرون أفرادًا من عائلاتهم، وكان أبرزهم مراسل قناة "الجزيرة " في قطاع غزة وائل الدحدوح الذي خسر زوجته وولديه وحفيده إلى جانب عدد آخر من عائلته وأقاربه.
ومن الصحافيين الشهداء الذين نالوا شرف المشاركة في هذه المواجهة،الصحافية دعاء شرف، من إذاعة الأقصى،استشهدت في 26 أكتوبر/تشرين الأول، مع ابنها في غارة جوية على منزلها في اليرموك.
الصحافية سلمى مخيمر، 31 عامًا، وهي صحفية مستقلة، استشهدت في 25 أكتوبر/تشرين الأول، مع طفلها الرضيع ووالدها ووالدتها وعددٍ من أفراد عائلتها، في غارة جوية على مدينة رفح.
الصحفي محمد عماد لبد، 27 عامًا، يعمل في موقع الرسالة الإخباري، استشهد في 23 أكتوبر/تشرين الأول في غارة جوية في حي الشيخ رضوان.
المخرج رشدي سرّاج، 31 عامًا، مؤسس شركة عين ميديا الإعلامية، استشهد في 23 أكتوبر/تشرين الأول في غارة جوية على مدينة غزة، تاركًا خلفه زوجته وابنته التي لم تكمل عامها الأول بعد.
الصحفي محمد علي،يعمل في راديو الشباب، استشهد في 20 أكتوبر/تشرين الأول في غارة جوية شمالّي قطاع غزة.
مصوّر قناة الأقصى خليل أبو عاذرة وشقيقه، استشهد في 19 أكتوبر/تشرين الأول في غارة جوية على رفح.
مدير قناة الأقصى المخرج سميح النادي، 55 عامًا، ، استشهد في 18 أكتوبر/تشرين الأول في غارة جوية على القطاع.
المدير الإداري والمالي لقناة فلسطين اليوم محمد بعلوشة،استشهد مع عائلته، في 17 أكتوبر/تشرين الأول في غارة جوية على حي الصفاوي شمالّي غزة.
الصحفي في قناة الأقصى عصام بهار،استشهد هو وزوجته في 17 أكتوبر/تشرين الأول في غارة جوية على شمالّي القطاع.
الصحفي في وكالة الأونروا عبد الهادي حبيب، استشهد مع عدد من أفراد عائلته، في 16 أكتوبر/تشرين الأول في قصف استهدف منزله بالقرب من حي الزيتون جنوبّي قطاع غزة.
الكاتب في صحيفة وقائع فلسطين "Palestine Chronicle" والمشروع الشبابي غير الربحي "مش أرقام WANN"، يوسف دوّاس، استشهد في 14 أكتوبر/تشرين الأول في غارة إسرائيلية على منزل عائلته في بلدة بيت لاهيا شمالّي القطاع.
رئيسة لجنة الصحفيات في التجمع الإعلامي الفلسطيني سلام ميمة التي استشهدت مع زوجها وأطفالها الثلاثة وإنتُشلت جثتها في 13 أكتوبر/تشرين الأول من تحت الأنقاض بعد ثلاثة أيام من تعرض منزلها في مخيم جباليا شمالّي القطاع للقصف.
الصحفي في إذاعة الأقصى حسام مبارك، استشهد في 13 أكتوبر/تشرين الأول في غارة جوية إسرائيلية شماليّ القطاع.
الصحفي في إذاعة صوت الأسرى أحمد شهاب، استشهد في 12 أكتوبر/تشرين الأول مع زوجته وأطفاله الثلاثة، في غارة جوية على منزله في جباليا شمالّي قطاع غزة.
المصور المستقل محمد فايز أبو مطر، 28 عامًا، استشهد في 11 أكتوبر/تشرين الأول، في غارة جوية على مدينة رفح جنوبّي القطاع.
رئيس تحرير شبكة الخامسة للأنباء سعيد الطويل، استشهد في 9 أكتوبر/تشرين الأول، في غارة جوية استهدفت منطقة تضم عدة وسائل إعلام في حي الرمال غربّي غزة.
مصور وكالة أنباء خبر محمد صبح، استشهد في 9 أكتوبر/تشرين الأول، في غارة جوية استهدفت منطقة تضم عدة وسائل إعلام في حي الرمال ك.
الصحفي في وكالة أنباء خبر هشام النواجحة، استشهد في 9 أكتوبر/تشرين الأول، في نفس الغارة الجوية الإسرائيلية التي قُتل فيها زميليه الطويل وصبح والتي استهدفت منطقة تضم عدة وسائل إعلام في حي الرمال غربّي غزة.
الصحفي المستقل أسعد أشملخ، استشهد في 8 أكتوبر/تشرين الأول، في غارة جوية إسرائيلية جنوبّي قطاع غزة، مع تسعة من أفراد عائلته.
المصور الصحفي بوكالة أنباء السلطة الرابعة محمد الصالحي، استشهد في 7 أكتوبر/تشرين الأول، بالقرب من مخيم للاّجئين وسط قطاع غزة.
الصحفي في سمارت ميديا محمد جرغون، استشهد في 7 أكتوبر/تشرين الأول،في شرق مدينة رفح جنوبّي القطاع .
المصور في العين ميديا إبراهيم لافي،استشهد في 7 أكتوبر/تشرين الأول،عند معبر بيت حانون/معبر إيريز شمالّي القطاع.
مصور وكالة رويترز عصام عبدالله،استشهد في 13 أكتوبر/تشرين الأول،في قصف إسرائيلي استهدفه بشكل مباشر مع عدد من الزملاء الصحفيين الذين أصيب منهم 4 بجراح مختلفة في جنوب لبنان، بينما كانوا يغطون المواجهات بين جيش الإحتلال الإسرائيلي والمقاومة الإسلامية في لبنان.
لقد كان لكل من الزملاء الشهداء سيرة وقصة وقضية ولكنهم أضحوا جميعاً شهداء على طريق تحرير فلسطين والمقدسات.
فهذا الشهيد الحي وائل الدحدوح لم يستسلم رغم هول المأساة، دفن عائلته وعاد إلى العمل، ليقف شامخاً وشاهداً، فهو لا شك بأنه مقاوم، ينقل أخبار المجازر وعذابات الأطفال والنساء ويفضح جرائم العصر،وهو ابن الشعب الذي اعتاد أن ينهض من تحت الركام،ونموذج للفلسطيني المقاوم الذي لا يستسلم رغم كل الصعاب والتحديات، فهو ابن القضية والمدافع عنها.
ولأن المجال لا يتسع لتقويم كيفية تعامل المؤسسات الإعلامية الغربية التي تدًعي الموضوعية والحيادية،اكتفينا بعرض للشهداء الزملاء والتعريف بهم للتأكيد على دور الإعلام المقاوم ...
وللحديث صلة عن مهنية وموضوعية الإعلام الغربي...

