أطلق رئيس حزب الاتحاد النائب حسن مراد سلسلةَ مواقفَ داعمةٍ للمقاومة في وجه الاعتداءات الصهيونية على المدنيين في غزة عشية الشهر الأول للعدوان، وذلك خلال وقفةٍ تضامنيّة دعا إليها حزب الاتحاد في غزة البقاعية، بحضور شخصيات دينية ومشاركة فعاليات من البقاع.
وأعلن مراد دعمه الكامل للمقاومة الفلسطينية التي تدافع عن شرف الأمة في سبيل كتابة تاريخ جديد في الصراع الوجودي مع هذا الكيان الغريب عن المنطقة وعقائدها، معتبرًا أن غزة بصمودها الأسطوري أسقطت قناع الكيان المحتل مع داعميه الذين يرفضون أي وقف لإطلاق النار.
وشدَّد مراد على أحقية الشعب الفلسطيني في غزة والضفة في مقاومة الاحتلال وزعزعة استقراره من خلال تسطير أروع الملاحم لاستعادة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. وقال: سندخل مع كل مقاوم من الجنوب المحرّر إلى فلسطين المحرّرة؛ وواجبنا الطبيعي أن نكون جزءًا منه.
وإذ توجّه مراد بالتحية إلى الجيش اللبناني الذي يقدم التضحيات وإلى كل الفصائل المقاوِمة في الجنوب، أبدى جهوزية حزب الاتحاد وشبابه لأن تكون أيديهم مفتوحة لكل من لديه رغبة بالدفاع عن الوطن ووحدته وتحريره من الاحتلال. وأضاف: البقاع وبيوت البقاعيين مفتوحة أيضًا لكل الأهالي الذين قد ينزحون من الجنوب أو أي منطقة لبنانية.
وجدَّد مراد التأكيد على موقف حزب الاتحاد الواضح تجاه الصراع العربي الإسرائيلي، وأن خياراته لن تحيد عن هذا الدرب لنستكمل معًا طريق التحرير الذي بات قريبًا، وسنكون موجودين في كل ساحة توصلنا للتحرير، معتبرًا في الوقت نفسه أن المقاومة هي فعل إيمان، وأن الحق بغير القوة ضائع والسلام بغير مقدرةٍ الدفاع عنه استسلام، كما قال الزعيم جمال عبدالناصر.
ولفت مراد خلال كلمته إلى أن التجارب أثبتت أن العدو لا يفهم لغة الحوار والتفاوض، ولا يعرف ثقافة السلام ولا يؤمن بها، ولا يعرف إلا لغة القوة ولن يُهزم إلا بالقوة، مؤكدًا صوابية الرهان على الدور المحوري للأشقاء في السعودية وسورية ومصر والعراق لإعادة التوازن مع القوى التي تستهدف الأمة، منتقدًا المستعمرين الجدد الذين يعطون العدو طائرات وأسلحة لقتلنا ويبيعوننا كلامًا معسولا.
بدوره، لفت المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في البقاع أسامة أبو مراد إلى أنّ "قراءة حجم معركة طوفان الأقصى يدفعنا إلى توجيه ثلاث رسائل، أولها: ننظر إلى إنجازات المقاومة الفلسطينية بفخر واعتزاز، مثمّنين حجم التضحيات، ورسم مستقبل جديد في الصراع مع العدو في القضية المشتركة".
وأضاف أبو مراد: "الرسالة الثانية إلى أحرار لبنان من أحزاب وتنظيمات وهيئات بوجوب الدعم المادي وتنظيم الاعتصامات واتخاذ المواقف في مراكز القرار، مؤكدًا التزام الجماعة الإسلامية بقضية الواحب والدفاع عن المقدسات، وإن ما قامت به قوات الفجر هو جزءٌ مما يمكن أن نقوم به إذا ما استمرت الاعتداءات، وعلى العدو أن يعيد حساباته للاعتراف بالفشل، داعيًا الشركاء في الوطن للمشاركة في المقاومة كل حسب إمكاناته وإعداده".
من جهته مسؤول حركة حماس في البقاع فراس السيد، أشار إلى أن "الاعتداءات التي قام بها الاحتلال مستخدمًا الأسلحة المحرّمة دوليًا أوقعت عشرات الآلاف من المدنيين بين شهيد وجريح ومفقود وضرب للمراكز الصحية، لافتًا إلى أن هذه الاعتداءات هي انتهاك للقوانين الدولية وضربٌ الأمم المتحدة التي تعجز حتى الآن عن اتخاذ قرار لوقف الاعتداءات وإدخال الطعام والدواء إلى غزة".
وأكد السيد أن "الفلسطينين يتمسكون بأرضهم ويرفضون كل محاولات التهجير، ويتمسكون بخيار المقاومة وصولا للتحرير، مثمّنًا مواقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخيرة وقوات الفجر وكل الحركات المقاومة في الدول للعربية".
في السياق نفسه، اعتبر مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي "أن الصهاينة قدِموا مشتتين من دول العالم إلى أرض لا تعرفهم، وأرض فلسطين تعرف أهلها، مشدّدًا على أن الوأد اليوم يطال فلسطين، فلا يظننَّ أحدٌ أن غزة مقطوعة عن العالم العربي وعن فلسطين، متوجّهًا للمشاركين بالقول: غزة ستنتصر بأمثالكم".

