رأى النائب ملحم خلف، في تصريح من المجلس النيابي، أنّ "البارحة كان تراب الوطن يضمّ إليه 3 ملائكة أبرياء وجدّتهم نتيجة جريمة مروعة قام بها العدو الإسرائيلي. البارحة كان يوم وداعهم".
وأشار إلى أنّه "أمام هول هذه الفاجعة، لم تعلن الحكومة لا عن يوم حداد وطني، ولم تقفل المدارس فيها ولم تر من ضرورة في إبقاء هذه الجريمة حاضرة في وجدان الوطن والشعب، البارحة الأهالي المفجوعون كانوا يسألون عن غياب الحكومة عن مشاركتهم لهم في وداع أحبتهم، عن غياب أيّ ممثّل لها أو عنها".
وأضاف خلف: "الأهالي المفجوعون كانوا يسألون عن العدالة لهؤلاء الأبرياء المدنيين. يسألون عن الشكوى التي تقدّمت بها الحكومة إلى الأمم المتحدة، عن جدية التحقيق وعن عدم العبث بمسرح الجريمة ورفع الأدلة تفاديًا لأن تصبح هذه الجريمة جريمة غير معاقب عليها، وبالتالي جريمة مكافأ عليها. الأهالي المفجوعون يسألون: من يجتمع مع السفراء عمومًا ومع السفيرة الأميركية عن متابعة المساءلة عن هذا العدوان".
وذكر أن "دم الأبرياء الذي سال في عيثرون هو عنوان العجز الإنساني العالمي عن تحمّل مسؤوليته في فرض حسن تطبيق القانون الدولي الإنساني".
وشدّد خلف على أنّ "دم ريماس وتالين وليان وجدّتهن "أم عدنان" يطالبنا بتحصين الجبهة الداخلية والتضامن في ما بين الشعبين من خلال انتظام الحياة العامة والذي يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية يتبعه تكليف فتأليف حكومة إنقاذية تفرض نفسها في المحافل الدولية لتطلب وقف الحرب في فلسطين والعدالة لها وتجنيب لبنان ما يرغب به العدو في استدراجنا إلى أي انزلاق غير محمود لا طاقة لنا عليها".
ورأى أنّ "هذا الدم يفرض علينا يقظة ضمير لنعود إلى أولوية الأولويات وهي طمأنة الناس والامتثال لما أوكلونا به وهو الدستور".

