إنعقد "اللقاء التشاوري" في دارة الرئيس عمر كرامي في بيروت، في حضور النواب: عبد الرحيم مراد، وليد سكرية، جهاد الصمد، عدنان طرابلسي، قاسم هاشم وفيصل كرامي وتداول المجتمعون في المستجدات الراهنة على الساحة اللبنانية.
وأشار بيان تلاه النائب كرامي إلى أن "غضب اللبنانيين وخروجهم الى الشارع على مدى 47 يوما هو غضب مشروع ومبارك، وهم في الحقيقة يؤسسون لثورة شاملة تبدأ بثورتهم على أنفسهم وعلى خياراتهم السياسية التي سلمت البلاد لهذا النهج السياسي ورعاته منذ العام 1992".
ولفت إلى أن "ركاب الموجة سواء الداخليين أو الخارجيين هم مكشوفون وواضحون بكل تحركاتهم وساحاتهم وسلوكياتهم وسبابهم وشتائمهم وقطعهم للطرقات وتلاعبهم بأرزاق الناس، ونحن نثق بوعي وقدرة الشعب اللبناني على حماية انتفاضته ومطالبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحقة وعدم السماح للدخلاء بافتعال التوظيف السياسي والتفاوض السلطوي واشعال الفتن بين الناس".
وأكد اللقاء أنه "رغم كل هذا الواقع الاسود، ووفق معطيات علمية دقيقة فإن لبنان ليس ذاهبا إلى الإنهيار وبأن الدولة اللبنانية ليست دولة مفلسة، وتحديدا فإن الإنهيار المزعوم هو ورقة ضغط مفتعلة يجري استعمالها من قبل بعض الأطراف الداخلية ووفق أجندة خارجية. أما الإفلاس الذي يهددون اللبنانيين به، فهو تهويل يحجبون من خلاله واقعا معروفا لدى كل الخبراء وهو أن الدولة منهوبة وليست مفلسة، وأن الصراع الحاصل الآن من بين أهدافه استكمال عملية النهب الأكبر، خصوصا بعدما أعلن لبنان عن مواعيد قريبة لاستخراج ثروته النفطية والغازية".
وطالب اللقاء "بتسريع إجراء الإستشارات النيابية الملزمة" معربا عن تفهمه "للأسباب التي دفعت رئاسة الجمهورية إلى تأخير إجرائها"، ورأى أن "العملية الديمقراطية الدستورية في لبنان التي عبرها تتألف الحكومات تتطلب اليوم حكومة إنقاذ وطني تتمكن من نيل ثقة الأكثرية النيابية والشعبية".
وأعلن أعضاء اللقاء التشاوري "إستغرابهم الشديد للأداء غير المسؤول الذي تمارسه حكومة تصريف الأعمال منذ لحظة إعلان استقالتها وهي فعليا تبدو أنها مستقيلة حتى من تصريف الأعمال وتتعاطى مع الأزمات التي يعيشها اللبنانيون باستخفاف وانعدام كامل للمسؤولية".

