
19 شاحنة دعم إلى لبنان
وصلت إلى معبر المصنع الدفعة السادسة من قوافل المساعدات الإغاثية الأردنية إلى لبنان، وضمت 19 شاحنة مقدمة عبر الهيئة العليا للإغاثة.وأكد السفير الأردني أن القافلة تأتي ضمن الجسر البري الإغاثي...

وصلت إلى معبر المصنع الدفعة السادسة من قوافل المساعدات الإغاثية الأردنية إلى لبنان، وضمت 19 شاحنة مقدمة عبر الهيئة العليا للإغاثة.وأكد السفير الأردني أن القافلة تأتي ضمن الجسر البري الإغاثي...

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غدا ، قليل الغيوم مع انخفاض إضافي بدرجات الحرارة في الداخل وفوق الجبال حيث تعود...

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم-الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في معارك جنوب لبنان.وأصدر الجيش بيانًا مقتضبًا أكد فيه أن الرقيب أول ألكسندر فيلين 29 عاما "قُتل أثناء المعارك" الأربعاء.وأشار...

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن الفرق الفنية التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان، وبمؤازرة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تواصل إصلاح الأعطال التي أصابت خطوط التوتر العالي في منطقة عريض مرجعيون، لإعادة التغذية...

قالت الأمم المتحدة إن حوالي 2,4 مليون لاجئ سيحتاجون إلى إعادة توطين العام المقبل، في وقت يقوم عدد من البلدان بإغلاق المراكز المفتوحة لهذا الغرض ، بحسب "وفا".ونبّهت مفوضية الأمم...

أفادت المديرية العامة للدفاع المدني أن عناصرها نفذت 203 مهمات خلال الـ 24 ساعة الماضية، توزعت كالآتي:إخماد حرائق: 95: أعشاب: 64، أحراج: 1، مزروعات: 2، منازل: 3، مؤسسات: 4، منازل...

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الترصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يكون الطقس غداً، قليل الغيوم إجمالاً مع انخفاض بدرجات الحرارة في المناطق الجبلية والداخلية واستقرارها على الساحل،...

أعلنت وزارة الداخلية والبلديات تمديد العمل بتراخيص عازل أشعة الشمس بصورة استثنائية.وأشارت إلى أنه "إلحاقاً للتعميم الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات رقم ۳۸۷/ ص.م تاريخ ٢٠٢٥/١٢/٢٣ ، تمدّد كافة تراخيص...

أعلنت شركة "تاتش"، "أنّها باشرت منذ الأمس، وبتوجيهات ومتابعة حثيثة من وزير الاتصالات شارل الحاج، بتصليح الأعطال الّتي طرأت على 30 محطّة إرسال ضمن شبكتها في أقضية النبطية، صور ومرجعيون،...

أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أن "عناصرها يتابعون فتح الطرق الرئيسية والفرعية في محيط المواقع التي تعرّضت للاستهداف في مدينة النبطية"، لافتة إلى أنها "تواصل جهودها لتأمين متطلبات السلامة...

أوضحت وزارة الأشغال العامة والنقل في بيان، حول ما أثير في بعض التصريحات الإعلامية حول قرار مجلس الوزراء المتعلق بإنشاء «شركة مؤسسة مطار بيروت الدولي»، أن القرار المذكور يأتي تطبيقاً...

د. علي دربج – كاتب وأستاذ جامعيليس أصعب على أرضٍ من أن ترى أهلها يعودون إليها واحدًا واحدًا... ثم تكتشف أن بعض أبنائها لن يعودوا أبدًا.ففي الوقت الذي كانت فيه قرى الجنوب وبلداته تستعيد نبضها بالعائدين بعد شهور التهجير والخوف والانتظار، كانت وجوهٌ غائبة تفرض حضورها على الجميع. وجوه الشهداء الذين ما زالت أسماؤهم تسكن القلوب قبل البيوت، وتعيش في الذاكرة قبل الصور.وبينما كان الناس يعانقون منازلهم وأشجارهم وحقولهم وذكرياتهم، كان الجنوب نفسه يجول بعينيه بين الحشود، يبحث عن أولاده الذين أحبّوه حتى آخر العمر، ودفعوا من أعمارهم ودمائهم ثمنًا لبقائه.وهكذا، بين أرضٍ يثقلها الشوق وأبناءٍ لم يغادروها رغم الغياب، وُلد هذا الحوار المتخيّل بين الجنوب وشهدائه...الجنوب:أولادي...لماذا أشعر أنكم أكثر الحاضرين غيابًا؟ولماذا أشعر أنكم أكثر الغائبين حضورًا؟عاد الناس...وعادت المفاتيح إلى الأبواب...وعادت الضحكات إلى بعض البيوت...لكن شيئًا في قلبي ما زال ناقصًا.أين أنتم؟الشهداء:نحن هنا يا جنوب...في كل دمعةٍ خبأتها أمّ حتى لا يراها أولادها.في كل أبٍ وقف أمام صورة ابنه ثم تظاهر بالقوة.في كل بيتٍ عاد إليه أصحابه وبقيت غرفة تنتظر وجهًا لن يدخل منها بعد اليوم.نحن هنا...أقرب مما تظن.الجنوب:اشتقت إليكم.اشتقت إلى أصواتكم.إلى خطاكم.إلى ضحكاتكم.إلى أحلامكم التي كانت تمشي في قراي وبلداتي ومُدني.لقد عاد الجميع تقريبًا...إلا أنتم.الشهداء:لا تقل إننا لم نعد.نحن أول من عاد.عدنا مع أول مفتاح.ومع أول صلاة.ومع أول طفل ركض في الحارة.ومع أول شجرة عادت إليها الحياة.نحن لم نغادر أصلًا.الذي يحب أرضه إلى هذا الحد...يصير جزءًا منها.الجنوب:أولادي الشهداء...تعالوا قليلًا.فمنذ عودتي وأنا أتظاهر بالقوة أمام الناس.أستقبل العائدين.أفتح لهم الطرقات.وأزرع في وجوههم الأمل.لكنني حين أخلو إلى نفسي...أبكيكم.أبكي المقاعد التي بقيت فارغة.وأبكي الأمهات اللواتي يُعدن الطعام كما كنّ يفعلن دائمًا...ثم يتذكرن فجأة أن أحدًا لن يجلس إلى المائدة.أبكي الآباء الذين يفتحون أبواب الغرف ببطء...كأنهم ينتظرون معجزة.أبكي إخوتكم.وأصدقاءكم.وأحلامكم التي بقيت معلّقة على جدران العمر.الشهداء:لا تبكِ يا جنوب.فنحن نعرف هذا الوجع.ونعرف أن لكل بيتٍ فيك حكاية.ولكل أمّ فيك دعوة.ولكل حجرٍ فيك ذكرى.لكن اسمعنا جيدًا...لسنا أكثر الناس حزنًا اليوم.بل أكثرهم اطمئنانًا.الحزين حقًا هو من اقتُلع من تاريخه وهويته وكرامته.أما نحن...فصرنا أرضًا.وصرنا حكايةً لا تموتالجنوب:لكنهم يشتاقون إليكم.والاشتياق قاسٍ.قاسٍ إلى حدّ أن بعض الأمهات ما زلن يلتفتن كلما سمعن وقع خطوات في الخارج.وقاسٍ إلى حدّ أن بعض الآباء ما زالوا يحتفظون برسائلكم وأشيائكم الصغيرة كأنكم ستعودون بعد ساعة.كيف أواسيهم؟الشهداء:قل لهم:إننا لم نأخذ معنا شيئًا.تركنا قلوبنا هنا.في الجنوب.في القرى.في الحقول.في الأزقة.في أصوات المؤذنين.في أجراس الكنائس.في رائحة الخبز.في شجر الزيتون.وفي وجوه الناس الذين أحببناهم.وقل لهم:إن الرجل قد يغيب عن البيت...لكن المحبة لا تغيب.والوفاء لا يغيب.والأثر الجميل لا يغيب.الجنوب:اليوم رأيت أمًا تعانق باب بيتها.ورأيت رجلًا يقبّل تراب أرضه.ورأيت أطفالًا يركضون بين البيوت المهدمة ويضحكون.فشعرت أن الحياة تحاول أن تنتصر.لكن ليس كل أولادي عادوا إلى بيوتهم بعد.فهناك قرى ما زالت تنتظر أهلها كما تنتظر الأم أبناءها عند آخر النهار.وهناك بلدات ما زالت تنظر نحو الطرقات البعيدة، علّ خطوات العائدين تقترب.وهناك أرض ما زالت تقف في مواجهة الاحتلال، ترفع اسمها عاليًا رغم الجراح، وتنتظر اليوم الذي تعود فيه كاملة إلى أهلها.وحين يهبّ النسيم فوق تلالها ووديانها، أشعر أن الحجارة نفسها تنادي أبناءها.وأشعر أن التراب الذي ارتوى بالتضحيات ما زال يحفظ الوعد نفسه:أن الأرض التي دُفع ثمنها من أعمار الرجال ودمائهم لا يمكن أن تُترك، ولا يمكن أن تُنسى، ولا يمكن أن تتخلى يومًا عن أصحابها.وهناك مدن وبلدات وقرى لم يكتفِ الخراب بزيارتها...بل حاول محوها من الوجود.بيوت سُوِّيت بالأرض.وأحياء اختفت معالمها.وشوارع لم يبقَ منها سوى الذكريات.لكن الذين يعرفون الجنوب جيدًا يعرفون أن الحكاية لا تنتهي عند الركام.ففي كل حجرٍ مهدّم مشروع بيت جديد.وفي كل جدارٍ سقط، إرادة بناء.وفي كل شهيدٍ سقط، وصية حياة.لقد حاولوا كسر الروح...فازدادت تمسكًا بأرضها.وحاولوا إخافة الناس...فعادوا أكثر تعلقًا بقراهم وبلداتهم.وحاولوا محو الذاكرة...فحفظتها الأمهات في الدعوات، والآباء في الدموع، والأطفال في الحكايات.ولهذا سيُعاد إعمار ما تهدّم.وسيُزرع ما احترق.وسيُرفع ما سقط.وستبقى راية الصمود مرفوعة.لأن الجنوب لم يتعلم يومًا الاستسلام.ولأن المقاومة بالنسبة لأبنائه لم تكن يومًا مجرد فعلٍ عسكري، بل كانت حكاية شعبٍ قرر أن يدافع عن أرضه وكرامته وحقه في البقاء.ولأن الأوطان التي يحرسها الإيمان والتضحية والوفاء لا تموت...بل تنهض، في كل مرة، أكثر قوةً وأشد رسوخًا وأعمق انتماءً إلى ترابها.الشهداء:بل انتصرت.الحياة تنتصر كلما عاد إنسان إلى أرضه.وتنتصر كلما رُفع حجر من الركام.وتنتصر كلما أضاءت نافذة بعد ظلام.وتنتصر كلما قال أحدهم:سنبقى.كل هذا انتصار.وكل هذا نحن.الجنوب:وهل ترونني من حيث أنتم؟الشهداء:نراك.نراك حين تستقبل العائدين.ونراك حين تضمّد جراحك بصمت.ونراك حين تقف رغم التعب.ونراك أجمل مما كنت.لأن الأوطان لا تكبر بعدد أبنيتها.بل بعدد التضحيات التي تحملها في قلبها.الجنوب:وماذا أقول لأهلي غدًا؟الشهداء:قل لهم:لا تبحثوا عنا في الصور فقط.ابحثوا عنا في أخلاقكم.في محبتكم لبعضكم.في وحدتكم.في تمسككم بأرضكم.في الأشجار التي ستزرعونها.وفي البيوت التي ستعيدون بناءها.هناك سنكون.وهناك سنبتسم.الجنوب:وإذا اشتقت إليكم؟الشهداء:ارفع رأسك نحو السماء قليلًا...ثم انظر حولك.سترانا في كل شيء.في طفل عاد إلى مدرسته.في جريح نهض من ألمه.في أمّ صبرت.في أبٍ لم ينكسر.في بيت عاد إليه النور.وفي علمٍ يرفرف فوق أرضه.وفي كل قريةٍ تحررت أو ستتحرر.وفي كل بيتٍ أُعيد بناؤه فوق الركام.وفي كل شجرةٍ عادت لتنبت بعد الحريق.وفي كل أمٍّ قدّمت أغلى ما تملك ولم تتراجع.وفي كل مقاومٍ حمل الأمانة ومضى.فنحن لم نترك الجنوب يومًا.هو الذي يسكننا الآن.ونحن...صرنا نبضه الذي لا يموت.