اخر الاخبار  وزارة الاقتصاد: لا تهاون في ضبط الأسعار وحماية المستهلك   /   "الريجي": واصلنا تسلّم 90% من محصول تبغ البقاع للعام 2025 وننقل الكميات إلى بكفيا تمهيدًا لتخزينها على أن تنتهي مهلة التسليم نهاية شباط الجاري   /   الخارجية الإيرانية: عراقجي أكد في اتصال مع نظيره المصري السعي لإعداد مسودة تفاوضية تحقق مصالح ‎طهران وواشنطن   /   لافروف يؤكد لوزير الخارجية الإيراني دعم روسيا للمفاوضات بشأن برنامج طهران النووي والبحث عن حلول عادلة   /   ‏النرويج: نقل 60 جنديا من الشرق الأوسط بسبب الوضع الأمني   /   الكرملين: لن يكون هناك حوار بشأن اتفاق سلام مع اليابان التي تتخذ موقفًا عدائيًّا حيال روسيا   /   ‏الكرملين: لا يمكننا تأكيد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات مع أوكرانيا   /   ‏"تاس": وزير الخارجية الروسي يناقش موضوع البرنامج النووي الإيراني مع نظيره الإيراني   /   حركة المرور كثيفة من ‎ساحل علما باتجاه ‎جونية   /   رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري غادر بيروت متوجهًا إلى الإمارات العربية المتحدة   /   رعد: اتفقنا على أن يكون الثنائي الوطني منصة تؤسس لمواجهة كل التحديات   /   رعد: حريصون على أمن واستقرار البلد كما نحن حريصون على مواجهة الاحتلال في أرضنا   /   رعد من عين التينة: موقفنا متطابق مع الرئيس بري وسنخوض الانتخابات معا في كل الاتجاهات   /   الرئيس ‏بري يلتقي في عين التينة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على رأس وفد من نواب الكتلة   /   وزير الطاقة الإسرائيلي: نسرع تطوير البنى التحتية في البلدات الجديدة بالضفة من أجل تعميق التمسك بالأرض ومضاعفة عدد المستوطنين   /   جهاز الأمن الأوكراني: أحبطنا مخططا روسيًّا لاغتيال مسؤول في جهاز الاستخبارات الأوكرانية   /   لجنة الأمن القومي الإيرانية: أميركا غير قادرة على التصدي لصواريخنا الباليستية   /   لجنة الأمن القومي الإيرانية: أميركا غير قادرة على التصدي لصواريخنا الباليستية   /   النائب محمد خواجة: نحن على جهوزية عالية ومستعدون للانتخابات النيابية والبيئة الانتخابية في حزب الله وحركة أمل هي الأفضل   /   البيت الأبيض: نرفض بشدة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي   /   سلام: علينا أن نعود إلى المادة 95 من الدستور وأن نطبقها بالكامل دون اجتزاء أو تشويه   /   سلام: أزمة المواطنة في لبنان تكمن في غياب الاعتراف السياسي الكامل بحقوق الفرد بالاستقلال عن انتمائه الطائفي   /   ‏سلام: يمكن اعتماد نظام المجلسين وفق المادة 22 بحيث يقتصر التمثيل الطائفي على مجلس الشيوخ ويصبح مجلس النواب منفتحًا على المشاركة الوطنية والمواطَنية   /   رئيس الحكومة نواف سلام: بعض المناصب في الوظائف العامة اصبحت مخصصة لطوائف محددة وهذا مخالف للدستور ويضر بمصلحة الدولة   /   مراسل الأفضل نيوز: محلقة إسرائيلية معادية تلقي قنبلة صوتية على بلدة حولا   /   

ذكرى حرب 1975 تحضر مجددًا من كسروان – جبيل: من يسعى للاقتتال؟

تلقى أبرز الأخبار عبر :


محمد علوش - خاص الأفضل نيوز 

 

لم يتمكّن شهر نيسان من نسيان ذكرى الحرب الأهلية التي بدأت عام 1975، ولم تنته بعد رغم وقف إطلاق النار، فهذه الحرب لا تزال شاخصة أمام مواطنين ومسؤولين سياسيين وحزبيين ورجال فكر وإعلام، يحاولون استغلال أي فرصة وكل فرصة من أجل إعادة عقارب الساعة إلى زمن الاقتتال الطائفي.

 

لا يمكن أن تكون محاولات خلق الفتن طبيعية أو عفوية، فما يجري في الأشهر الأخيرة من محاولات لزرع الشقاق بين المسلمين والمسيحيين في مناطق جغرافية محددة وحساسة تخطى فكرة العفوية ودخل نفق التخطيط المظلم، بدءاً من أحداث الطيونة مروراً بجريمة قتل الياس الحصروني وحادثة الكحالة الشهيرة، وصولاً إلى تأليف رواية "صراع رميش وحزب الله" التي ثبت أيضاً أنها كانت تهدف لزرع الفتن، وحادثة خطف منسق حزب "القوات اللبنانية" في منطقة جبيل باسكال سليمان.

 

ليس صدفة اللعب على الوتر الطائفي في مناطق حساسة، كالجنوب الذي فيه قلة مسيحية، وكسروان جبيل التي فيها قلة شيعية، ففي الجنوب يوم وقعت جريمة قتل الحصروني نُسجت الروايات حول تورط حزب الله بالجريمة قبل انتظار أي تحقيق وأي نتيجة، وبحسب معلومات "الأفضل" فإن تلك الحادثة وما تلاها من مقاربات طائفية واتهامات سياسية تركت أثرها السلبي على القرى الجنوبية لتكون الحرب القائمة حالياً "مكاناً" لتنفيس الاحتقان فبرزت الأصوات التي تفصل بين جنوبي وآخر بحسب دينه، وأصوات تطالب أبناء بيئة معينة بدفع الثمن.

 

يدفع النسيج الوطني في الجنوب اليوم ثمن المزايدات والاتهامات السياسية، ولا شك أن النسيج الوطني في كسروان – جبيل سيدفع الثمن قريباً، إذ لم تكن صدفة إطلاقاً كل هذه الحملات التي قامت إثر اختطاف مسؤول القوات، فمن تحدث واتهم وأشعل الفتن كان بمركز مسؤولية، اتهم بعضهم "محور الشر" بارتكاب الخطف ورفع سقف التهديد، وتحدث آخرون عن إيجاد هاتف المخطوف في بلدة لاسا، البلدة الشيعية في جبيل، والتي لطالما زُج اسمها في خلافات طائفية على ملكية الأراضي، وهو ما ثبت عدم صحته.

 

توجه رئيس حزب القوات سمير جعجع إلى مركز القوات في مستيتا جبيل، رغم الخطر الأمني الذي يقولون أنه يُحيط به ويمنعه من التحرك، باتجاه بكركي وغيرها، وتوافد النواب من القوات وأحزاب أخرى، فكانت الخطابات الطائفية والاتهامات السياسية، رغم سعي رئيس الحزب لتهدئة بعض المواقف، ولكن الأوان كان قد فات فانعكس الخطاب على بعض جمهور القوات، خطاب "الخطف بالخطف والدم بالدم"، وعلت أصوات التهديد لحزب الله وجمهوره في تلك المحافظة، فانتقل الخطاب المتشنج من القمة إلى القواعد الشعبية وتحولت وسائل التواصل إلى حلبة حرب.

 

وسط كل هذه المعمعة كان صوت العقل الوحيد يصدر عن زوجة المغدور، وبعد ساعات بدأت تتكشف القضية التي لا خلفيات سياسية أو طائفية لها، فانتقلت محاولات زرع الفتن إلى "النازحين السوريين".

 

الفارق بين حرية التعبير المصانة بالقوانين المحلية والدولية، والتسبب بالفتن واللعب على وتر الطائفية، شعرة رفيعة، قطعها كثيرون عن قصد وعن سوء نيّة، لذلك فإن ما يجري من محاولات تجييش مترافقة مع خطاب الطلاق والتقسيم يُنذر بما هو أسوأ، فنحن اليوم نعيش ظروف اقتتال، دون رصاص، على أمل أن لا يحضر الرصاص قريباً، إذ أن نظام لبنان الطائفي الحالي لا يمكن له الاستمرار طويلاً.