ملاك درويش-خاصّ الأفضل نيوز
بعد ليلة طويلة حملت معها أول هجوم مباشر من الأراضي الإيرانية على الكيان الإسرائيلي، بعيداً عن القراءات السياسية والأمنية إليكم أهم تداعيات الحرب من وجهة نظر الأسواق اقتصاديًّا.
بادئ الأمر، في ما يخصّ الأسواق والتوقعات: الأسواق كانت تسعر جزئيًّا إمكانية حدوث هجمات وهذا ليس بالأمر الجديد.
إذ تثير هذه الهجمات المخاوف بين المستثمرين، خصوصاً إذا ما اتسع نطاق الحرب جغرافيًّا وإقليميًّا، والعبرة اقتصاديًّا بمدى قوة رد فعل إسرائيل في الأيام القادمة.
أما التأثيرات الأولية على الأسواق:
تمحورت في البداية مع الريال الإيراني الذي سجل انخفاضا أمام الدولار،
وفي قبالته مؤشر TA35 لبورصة تل أبيب يتراجع بنحو 0.6%.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت الأسواق العربية تباينًا في الأداء وتراجعًا طفيفًا؛
فالسعودية سجلت 0.28% والكويت 1% أمّا مسقط 0.08% وقطر نحو ال 0.8%.
وفي السياق الثاني فإن الأسواق العالمية مغلقة اليوم لأنها في عطلة نهاية الأسبوع، لكن البيتكوين تعافت بعد أن سجلت أسوأ أداء في يوم منذ مارس العام الماضي، وهذا يعطي لمحة لما ستكون عليه الأسواق العالمية في تعاملات يوم الإثنين والتي قد تسيطر عليها حالة من التقلبات.
نأتي الآن إلى سوق الذهب وأسعار الذهب، إذ يبدو أن الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب كانت تنذر بشيء ما كان يحدث في الخفاء!
فاستمرار صعود أسعار الذهب يعتمد على مدى تدهور الأوضاع الجيوسياسية في العالم، وهذا يفتح الباب أمام تحقق توقعات بعض المحللين بأن تصل أسعار الذهب إلى مستويات 3000 دولار للأوقية بسبب تداعيات الحرب.
بالإضافة إلى ذلك، يجب أيضا النظر إلى أسعار الفضة التي تعتبر من المعادن الثمينة كذلك وقد تستفيد نظرا لسعرها المنخفض مقارنة بالذهب.
بعد الذهب والفضة نتطرق إلى الذهب الأسود "النفط"، فمن مضيق هرمز وأسعار النفط التي قد تستفيد أيضا خصوصاً وأن التركيز سيكون على تدفق شحنات النفط من مضيق هرمز.
ويُعدّ "هرمز" من بين أهم الممرات المائية في العالم والذي يعبر من خلاله 21٪ من استهلاك النفط العالمي، فكما نعلم أنّ العالم من دون نفط يعني توقف للحياة!
فاستمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب اتساع نطاق الحرب قد يؤثر على الأسعار بشكل عام بما في ذلك أسعار الوقود والسلع والخدمات.
إضافة إلى ذلك تأثرت الخطوط الجوية التي أغلقت مجالها الجوي ليل أمس في معظم مناطق العالم العربي، بما فيها الأردن والعراق، ومصر ولبنان. وأعلنت بعض الشركات عن تغيير وإلغاء مسار رحلاتها.
على مستوى آخر، بعض الشركات استفادت من تدهور الأوضاع الجيوسياسية، مثل شركات تصنيع الأسلحة والدفاع التي تعد أكثر الشركات التي تستفيد من اضطراب الأوضاع الجيوسياسية، ويمكن مراقبة هذه المؤشرات التي تعكس حركة أهم أسهم شركات تصنيع الأسلحة في العالم:
مثل: البورصات الأوروبية عبر متابعة مؤشر "SXPARO"، والذي يضم شركات مثل "BAE SYSTEMS - THALES".
وفي البورصات الأمريكية مؤشر شركات تصنيع الأسلحة المعروف بالرمز "SP500.20101010"، ويضم أكبر الشركات الأمريكية مثل "Northrop - Raytheon - Lockheed Martin".

alafdal-news
