اخر الاخبار  معوّض: قرار زيادة الضرائب والـTVA أسوأ قرار اتخذته الحكومة حتى الآن   /   معوّض: لا إنفاق من دون إصلاح والمشكلة الأساسية هي في حجم موازنتها وهناك مسؤولية كبيرة جراء تعنّت "حزب الله" وهو يضحّي بالشعب اللبناني من أجل إيران   /   ماكرون لعون: مشاركتكم الشخصية في مؤتمر دعم الجيش ستشكل اشارة سياسية قوية تعكس متانة الروابط التي تجمع فرنسا بلبنان وتمسكنا المشترك باستقرار بلدكم   /   معوّض من مجلس النواب: قرار زيادة الضرائب والـTVA أسوأ قرار اتخذته الحكومة حتى الآن وله نتائج وخيمة على الاقتصاد وفيه استسهال بلقمة عيش المواطن   /   رئيس مجلس النواب نبيه بري يلتقي في هذه الأثناء في عين التينة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري   /   وزيرة الخارجية البريطانية: نحتاج إلى تحرك دولي لوقف إطلاق النار في الفاشر السودانية وضمان وصول إنساني للمحتاجين   /   وسائل إعلام بريطانية: الشرطة تلقي القبض على الأمير السابق أندرو ماونتباتن   /   رئيس مجلس النواب نبيه بري يستقبل قائد الجيش في عين التينة   /   الرئيس الفرنسي ماكرون في رسالة إلى الرئيس عون: مشاركتكم في مؤتمر دعم الجيش ستشكل إشارة سياسية قوية تعكس متانة العلاقات بين فرنسا ولبنان   /   السفير الإيراني مجتبى أماني: أختتم مهمتي في لبنان بعد أكثر من 3 سنوات ستبقى محفورة في القلب مؤكّدًا أنّ صلة الروح مع الشعب اللبناني لا تنقطع   /   مراسل الأفضل نيوز: محلقة اسرائيلية مُعادية ألقت قنبلة صوتية على حي المسارب جنوب بلدة العديسة   /   النائب نعمة افرام: الـ megacenters تغيّر مسار الانتخابات وهي ضرورة يجب العمل على تطبيقها   /   رئيس وزراء بولندا: على جميع البولنديين في إيران المغادرة فورا   /   افرام: هل أنشأت وزارتا الداخلية والبلديات والخارجية اللجنة المنصوص عليها في القانون وأين مقترحاتها؟ وهل الحكومة على يقين أن الانتخابات ستُجرى في 2026 وفق القانون النافذ؟   /   افرام: جاهزون للانتخابات ولم نتوقّف عن العمل منذ 4 سنوات وآمالنا كبيرة وإذا ستؤجَّل الانتخابات فيجب أن نُركّز على قانون انتخاب عصريّ يؤسّس لزمن الطائف   /   الشرطة النيجيرية: مقتل 37 شخصا نتيجة تسرب غاز سام في أحد المناجم   /   وكالة الأنباء الأوكرانية: هجوم أوكراني بالمسيرات على محطة لتوزيع الوقود في منطقة بوسكوف الروسية   /   النائب ابراهيم منيمنة لـ"الجديد": الإطار الزمني الذي حدّده الجيش بين 4و8 أشهر يُعدّ جيدًا ومقبولًا لا سيما في ظل طبيعة التضاريس والتحديات الميدانية على أن تبقى العبرة في الانتقال إلى المرحلة الثالثة من الخطة   /   النائب نعمة افرام: سأتقدّم بسؤال إلى الحكومة بشأن القانون الانتخابي الساري المفعول في ما يخصّ موقفها من قرار هيئة التشريع وحول ما إذا كانت ستعتمده   /   مراسل الأفضل نيوز: النائب الحالي غازي زعيتر يعلن ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة عن دائرة بعلبك الهرمل   /   وكالة "تسنيم": إيران وروسيا تجريان تدريبات على تحرير سفينة مختطفة خلال المناورات البحرية المشتركة   /   روابط القطاع العام: نرفض ربط الزيادة بفرض ضرائب جديدة وما حصل يدل على استمرار سياسة تحميل المواطنين كلفة الانهيار   /   الأمن العام: نطلب الالتزام بتأشير عقود الفنانين الأجانب وتسديد رسم 10% قبل منح سمات الدخول   /   هآرتس: تقديرات الأجهزة الأمنية تفيد باحتمال تنفيذ ضربة وشيكة ضد إيران بمشاركة الجيش الإسرائيلي   /   وزير الداخلية احمد الحجار يطلق الخطة الاستراتيجية للوزارة2025 -2028   /   

هذا ما حققته إيران في ليلة الهجوم الكبير

تلقى أبرز الأخبار عبر :


عماد مرمل -خاصّ الأفضل نيوز

 

فعلتها إيران. 

 

للمرة الأولى منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979 شنت إيران هجوما مباشرا على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تطور غير مسبوق للمواجهة بين تل أبيب وطهران.

 

وإذا كان عدم وجود حدود برية مشتركة بين إيران وفلسطين المحتلة، قد فرض على طهران خلال عقود أن تخوض الصراع مع الكيان الإسرائيلي بأشكال ووسائل غير مباشرة، فإن الاعتداء الإسرائيلي، الكاسر للتوازن، على القنصلية الإيرانية، دفع طهران إلى تذويب أو تطويع الجغرافيا، والانتقال من الخطوط الخلفية للمواجهة إلى تلك الأمامية، بعدما أصبحت هيبة إيران وقدرتها الردعية على المحك. 

 

هكذا، استعانت إيران بالمسيّرات والصواريخ البالستية لاختصار المسافات التي تفصلها عن الكيان ولإيصال رسالة نارية إلى تل أبيب فحواها أن قواعد الاشتباك السابقة تبدلت وأن تجاوز الخط الأحمر ليس امتيازا إسرائيليًّا فقط، بل إن طهران بدورها تستطيع القفز فوقه عندما تدعو الحاجة. 

 

والمؤكد أن ما استخدمته طهران في ردها العسكري على استهداف القنصلية ليس سوى الحد الأدنى من قدراتها، وأن الكثير من أوراقها وأسلحتها لا يزال مخفيا، خصوصا أنها تتحسب لاحتمال تدحرج المواجهة نحو جولات أخرى إذا اختار الكيان أن يرد على الضربة التي تلقاها، ما يعني حينها أن إيران ستكون ملزمة مرة جديدة برد أعنف وأقسى على تل أبيب، ولذلك فهي كانت حريصة على عدم حرق المراحل واستهلاك خياراتها العسكرية من الجولة الأولى التي استطاع حائك السجاد الإيراني أن ينسج خيوطها بدقة على قاعدة الجمع بين فعالية الرد وبين تفادي التهور الذي قد يحمّل طهران مسؤولية أي حرب واسعة في المنطقة. 

 

وبهذا المعنى،  فإن طهران تركت الكرة في ملعب الاحتلال الإسرائيلي الذي عليه إما أن يبتلع الضربة ويقبل بالتعادل على أساس واحدة بواحدة، وإما أن ينساق خلف عنجهيته ويعمد إلى الرد داخل إيران وبالتالي تحمل مسؤولية إمكان تدحرج الإقليم إلى تصعيد أخطر، لاسيما أن إيران ستلجأ إلى الرد مجددا وبقوة أكبر. 

 

ولعل واشنطن القلقة على مصالحها الحيوية وسط العاصفة، ستكون معنية بالسعي إلى ضبط إيقاع بنيامين نتنياهو وبمحاولة إقناعه بأن تقف الأمور عند هذا الحد، علما أن نتنياهو يبدو أمام خيارين أحلاهما مرّ، فإما أن يرد ويندفع عندها إلى مغامرة غير محسوبة وإما أن يغض الطرف مع ما سيلحقه ذلك من ضرر إضافي بصورة الكيان وقوته الردعية. 

 

وإلى أن يقرر العدو الإسرائيلي طبيعة خطوته المقبلة، كان لافتا أن "تلامذة" مدرسة "عنزة ولو طارت" في لبنان أصروا على تسخيف الرد الإيراني والتقليل من شأنه، معتبرين إياه مجرد مسرحية هزلية  أو مفرقعات نارية، متجاهلين مفاعيله الاستراتيجية، وذلك في انعكاس لسياسة الزواريب الضيقة التي يعتمدها هؤلاء. 

 

على الضفة الأخرى، هناك من يعتبر أن ما حصل يكاد يكون 7 أوكتوبر الإيراني الذي من شأنه أن يغير قواعد اللعبة في المنطقة وأن يترك تأثيرا كبيرا في مجتمع الكيان، تماما كما أن 7 أوكتوبر الفلسطيني كان له فعله الكبير والمدوي الذي ستظل أصداؤه تتردد لوقت طويل.

 

وبالنسبة إلى المقتنعين بجدوى الضربة الإيرانية فإن أهميتها الجوهرية لا تكمن فقط في نتائجها العسكرية المتمثلة في اقتحام أجواء الكيان بالمسيرات والصواريخ  وإصابة مطار رامون العسكري وأماكن أخرى، بل في الدلالات الاستراتيجية الآتية:

 

- تنفيد قرار الرد على الرغم من كل التهويل الإسرائيلي والغربي الذي سبقه، وبهذا المعنى فإن مجرد حصول الرد هو في حد ذاته إنجاز نوعي أيًّا تكن حصيلته الميدانية. 

 

- تأكيد طهران أنها لا يمكن أن تتساهل إزاء أي انتهاك لسيادتها كما جرى عبر قصف قنصليتها.  

 

- سقوط المحرمات في معادلة الصراع بين محور المقاومة والكيان الإسرائيلي. 

 

- تهاوي نظرية أن إيران تقاتل بالواسطة أو بالوكالة عبر حلفائها في المنطقة ولا تتجرأ على الاشتباك المباشر مع "إسرائيل."

 

- إعادة الاعتبار لقواعد الردع عقب تصدعها بعد الغارة على القنصلية. 

 

- التأسيس لمعادلة جديدة في الإقليم على أساس توازن ردع أكثر وضوحا، سيحسن موقع المحور وطهران  في المواجهة أو التسوية. 

 

- ثبوت امتلاك إيران الجهوزية والاستعداد للتعامل مع  سيناريو حرب شاملة إذا تطورت الردود والردود المضادة.

 

- انكشاف حاجة الكيان المستمرة إلى مساعدة غربية لحماية أمنه كما تبين من التدخل الأميركي البريطاني والفرنسي لاعتراض المسيرات والصواريخ، إلى جانب معونة بعض العرب، ما يثبت أن نظرية التفوق الإسرائيلي مبالغ فيها وأنها تفقد الكثير من وزنها وقيمتها بلا الدعم الخارجي.