اخر الاخبار  محكمة كوريا الجنوبية: الرئيس السابق يون ارتكب أفعالاً لتقويض النظام الدستوري   /   انقلاب سيارة على اوتوستراد ‎المتن السريع الاضرار مادية ودراج من مفرزة سير ‎الجديدة يعمل على المعالجة   /   التحكم المروري: جريح نتيجة حادث صدم تحت جسر الرويال المسلك الغربي   /   الخارجية المصرية: الوزير بدر عبد العاطي يؤكد لنظيرته البريطانية ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة   /   المندوب الأميركي: واثقون من أننا سنرى مرحلة من الأمن والاستقرار مقبلة على المنطقة   /   زيلينسكي: من الممكن التوصل لحلول لقضايا الأراضي على مستوى الرؤساء   /   المندوب الأميركي في مجلس الأمن: الرسالة لحماس واضحة إما أن تنزع سلاحها بالطريقة السهلة أو الصعبة   /   ‏زيلينسكي: نقترب من التوصل لوثيقة مع روسيا لكيفية مراقبة وقف النار   /   ‏زيلينسكي: الجولة المقبلة من المفاوضات مع روسيا ستنعقد في سويسرا   /   ‏الخارجية البريطانية: اتفاق مع واشنطن لتأمين قاعدة دييغو غارسيا العسكرية   /   وزير خارجية باكستان: لا بد من وقف دائم للأعمال العدائية في غزة   /   وزيرة الخارجية البريطانية: شهدنا ارتفاعا قياسيا للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وعنفا من المستوطنين في انتهاك فاضح للقانون الدولي   /   وزير الخارجية الباكستاني: قرارات إسرائيل التوسعية غير قانونية ومقلقة للغاية   /   وزيرة الخارجية البريطانية: يجب منع زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية والحفاظ على الدولة الفلسطينية   /   وزيرة الخارجية البريطانية: لدينا فرصة لإنهاء العنف والمعاناة وتحقيق سلام وأمن دائمين في الشرق الأوسط   /   وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين: سحب القوات من ‎سوريا غير مرتبط بنشر قوات بالمنطقة تحسبا لهجوم على ‎إيران   /   ‏وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين: واشنطن ستسحب جميع قواتها من سوريا   /   الأمم المتحدة: نشهد ضما تدريجيا فعليا للضفة الغربية   /   ‏الأمم المتحدة: انعقاد مجلس السلام في واشنطن خطوة مهمة لغزة   /   الأمم المتحدة: يجب أن نتعاون لتعزيز وقف النار في غزة   /   الأمم المتحدة: المرحلة الحالية مهمة في الشرق الأوسط   /   إدارة الطيران الأميركية: إيران تصدر إشعارا للملاحة الجوية لعمليات إطلاق صواريخ مُخطط لها جنوبي إيران الخميس   /   ‏لافروف: لن نقف مكتوفي الأيدي حال أجبرنا على خوض حرب مع أوروبا   /   ‏"الشرق": الين الياباني يتراجع 1% ويسجل أدنى مستوى خلال اليوم عند 154.87 مقابل الدولار   /   لافروف: دمشق مهتمة بالإبقاء على وجودنا في حميميم وطرطوس   /   

لم تعدْ إسرائيل هي نفسها في نظر الأميركيين!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


مهدي عقيل - خاصّ الأفضل نيوز

 

لا شك أن الولايات المتحدة وإسرائيل ترتبطان بعلاقة عضوية، وتبنّي كامل من الأولى للثانية، ليس له نظير في العلاقات الدولية، لكن بدأت تظهر الندوب والفجوات على هذه العلاقة مع حكومة اليمين المتطرف، القائمة منذ 29 كانون الأول/ديسمبر 2022، برئاسة بنيامين نتنياهو. ووصلت إلى أوجها في الآونة الأخيرة على وقع الاختلاف في كيفية إدارة حرب الإبادة في غزة، والخطورة التي رافقتها من احتمال اتساع رقعة الحرب، لا سيما بعد استهداف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في دمشق وما تبعها من ردٍّ إيراني ليل السبت-الأحد الماضي.

 

لكن ما تخطّى الاختلاف، وكان ذا طابع استراتيجي، وربما وجودي، هو نظرة الولايات المتحدة المتشائمة تجاه الكيان نتيجة الضعف الذي ظهر عليه من اللحظات الأولى لخرق كتائب القسام سياج قطاع غزة المُحصن بأقصى ما وصلت إليه أجهزة الرصد والمراقبة والتجسس والذكاء الاصطناعي في العالم، واحتلالهم بلدات الغلاف لبضع ساعات قبل أن تلتقط القوات العسكرية والأمنية الإسرائيلية أنفاسها وتستعيد زمام السيطرة.

 

وازداد التشاؤم الأميركي ليلة السبت-الأحد الماضية، التي كادت أن تكون ملحمة إيرانية على أرض فلسطين المحتلة لولا تدخل وسائط الدفاع الأميركية والبريطانية والفرنسية والعربية، والتي اسقطت عددًا يسيرًا من المسيرات والصواريخ الإيرانية. هذا كلّه، في الوقت الذي لم تضع إيران ثقلها في الرد، إنما اعتبرته ردًّا تأدبيًّا وحسب. 

 

لاحظ الأميركيون فقدان الردع ووجود استخبارات معيبة، وقدرة عسكرية متوسطة، وقيادة سياسية عاجزة وغير مؤهلة وعديمة الرغبة. وترى واشنطن أن تآكل الردع بات يسيرًا بصورة دراماتيكية مخيفة، وقد لا يتسنى لتل أبيب إصلاحها وإن استعانت بواشنطن وغيرها من عواصم الغرب.

 

لم يعد لوم إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على نتنياهو، إنما على الكيان برمته بعد الدرك السحيق الذي وصل إليه. لكن "الحكمة الدارجة في الإدارة الأميركية وفي أجزاء واسعة ومتزايدة في الكونغرس، هي أن هذا ما فعله نتنياهو".

 

عليه، أصبحت الوظيفة الاستراتيجية التي أُنشئ لأجلها الكيان عام 1948، مهتزة بمكان ما، وليست على ما يرام في أقل تقدير، فالعصا الغليظة التي كانت تخيف السواد الأعظم من دول الإقليم لم تعد عصاً أصلاً، والتفوق العسكري الإسرائيلي الذي حَرُصَ عليه الغرب لعقود، لم يؤتِ أكله في 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ولا في ليلة 13-14 الجاري. ومُغريات تأمين الحماية للدول المُطبعة والتي في طريقها للتطبيع، لم تعد موجودة في الوقت الذي تحتاج فيه إسرائيل لمن يحميها.

 

في الملخص، قد يأتي اليوم الذي يعيد الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، حساباته الاستراتيجية تجاه إسرائيل، إذا ما ظلّت في حالة تقهقر، وبحاجة دائمة لمن يحميها ويدعمها بموازنات ملياريّة، في الوقت الذي فيه التضخم يضرب أطنابه، سواء في أميركا أو في سائر دول الغرب. 

ولو أننا نرى ذلك بعيداً، وقد يعتبره البعض أضغاث أحلام، لكن ثمة سؤال بات يُطرح، ولو على نطاق ضيق، بماذا يستفيد الغرب من إسرائيل إذا ما استمرت على هذه الصورة المقيتة؟ ولم يعد مستغرباً مقاربة إيجابيات وسلبيات بقائها من عدمه!