حمل التطبيق

      اخر الاخبار  مجلس صيانة الدستور في إيران: سنبحث إن كان الرئيس المقبل سيكمل العام المتبقي من فترة رئيسي أم سيبقى لأربع سنوات   /   رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد: نؤكد تضامن الإمارات مع إيران في هذه الظروف الصعبة   /   كتائب شهداء الأقصى: استهدفنا تجمعا لآليات العدو وجنوده شرق مخيم جباليا بقذائف "الهاون"   /   الرئيس الفنزويلي: انا محزون لفقد شخصية مثالية وقائد فذ في العالم دافع عن سيادة شعبه وصديق بلا حدود لفنزويلا   /   الحشد الشعبي العراقي يعزي باستشهاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي   /   إعلام العدو: بدء تظاهرات ضد الحكومة والمحتجون يحاولون إغلاق طرق ومفترقات رئيسة مع افتتاح الدورة الصيفية لـ"الكنيست"   /   أمير قطر يقدم التعازي لإيران في مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي   /   مجلس صيانة الدستور في ‎إيران: ملء الشغور الرئاسي سيتم وفقًا للدستور دون أي خلل   /   مجلس صيانة الدستور في إيران: ستتشكل لجنة من نائب الرئيس ورئيسي البرلمان والقضاء لإدارة البلاد وإجراء الانتخابات   /   رئيس المجلس السياسي الأعلى في اليمن مهدي المشاط يعزي السيد خامنئي والشعب الإيراني باستشهاد الرئيس إبراهيم رئيسي ورفاقه   /   المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في ‎إيران: النائب الأول للرئيس سيتولّى مهام الرئاسة بعد موافقة المرشد الأعلى   /   عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي: نقدم تعازينا الحارة للشعب الإيراني وللقيادة الإيرانية وسيبقى الشعب الإيراني ولاداً للقيادات المخلصة لشعبها   /   رئيس الحكومة الباكستانية شهباز شريف يعلن يوماً للحداد في بلاده على الرئيس الإيراني الشهيد إبراهيم رئيسي   /   قائد فيلق عاشوراء التابع لحرس الثورة في إيران: حصيلة تحطم الطائرة المروحية الإيرانية هي ثمانية شهداء   /   رئيس الهلال الأحمر الإيراني: عثرنا على جثامين كل من كانوا على متن مروحية رئيسي ويجري نقلها إلى مدينة تبريز   /   صفارات الإنذار تدوي في "سديروت" وفي غلاف غزة   /   رئيس الوزراء الباكستاني: نعرب عن خالص تعازينا وتعاطفنا مع ‎إيران في هذه الخسارة الفادحة   /   الحكومة الإيرانية: نعزي الشعب الإيراني وقائد الثورة والجمهورية السيد علي خامنئي بهذا المصاب   /   الحكومة الإيرانية: نؤكد أن مسار إبراهيم رئيسي سيستمر ولن يكون هناك أدنى خلل في إدارة البلاد   /   حماس: الشهداء هم ثلة من خيرة القيادات الإيرانية التي كانت لها مواقف مشرّفة في دعم قضيّتنا الفلسطينية ومساندة نضال شعبنا   /   حماس: نتقدم بخالص التعزية وعميق المواساة والتضامن إلى المرشد السيّد علي خامنئي والحكومة الإيرانية والشعب الإيراني الصديق   /   مادورو في رسالة تعزيته لإيران: عناق صادق من جمهورية فنزويلا البوليفارية وستبقون مثالاً للكرامة والأخلاق والمقاومة   /   المتحدث باسم حكومة صنعاء: عظيم العزاء والمواساة لإيران قيادةً وحكومةً وشعباً ولكل المستضعفين في العالم بهذا المصاب الجلل   /   الحكومة الإيرانية بعد إعلان استشهاد الرئيس: إدارة البلاد ستستمر من دون أي مشكلة   /   الرئاسة الإيرانية تنعى الرئيس إبراهيم رئيسي وكافة مرافقيه في تحطم المروحية   /   

الرواية الأمريكية التفصيلية لاغتيال سليماني (2) قصة خيارات القتل الأربعة ونجاة شهلاي

تلقى أبرز الأخبار عبر :


د.علي دربج - خاصّ الأفضل نيوز


 أمضت الولايات المتحدة، أكثر من نصف قرن وهي تطارد قائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني من بلد إلى آخر، ومن ميدان حرب إلى كل الجبهات التي كان يتردد إليها.  وقد سخّرت لهذه الغاية، جميع أجهزتها ووكالاتها الاستخباراتية وعملائها في جميع أنحاء العالم لرصد تحركاته ، والقيام بالمراقبة الدقيقة (لحظة بلحظة) لكافة تنقلاته ورحلاته الجوية خارج إيران.

 

ومع تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب، مقاليد الأمور، وضع ملف اغتيال الشهيد سليماني موضوع التنفيذ. وبعد مناقشة خطط اغتيال الشهيد سليماني من قبل مايك بومبيو غداة توليه رئاسة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، مع  مجموعة من مسؤولي الوكالة والأمن القومي، وطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  تزويده بعدد من الخيارات،  أخذت الأمور منعطفًا أكثر خطورة بحلول منتصف تشرين الثاني 2019.

 

قال مسؤولون كبار سابقون في الإدارة الأمريكية إن  خطط الاغتيال أُرسلت إلى مكتب ترامب بعد هجوم صاروخي شنه وكلاء إيرانيون أسفر عن مقتل متعاقد أمريكي في شمال العراق في أواخر كانون الأول 2019. إذ كان مقتل مواطن أمريكي على يد إيران، بمثابة خط أحمر بالنسبة لترامب، والأهم أنه ساعد في تثبيت قرار قتل سليماني، وفقًا للمسؤولين السابقين.

 

أسماء المجموعة التي ناقشت خيارات اغتيال الشهيد سليماني

 

مع احتدام التوترات في جميع أنحاء المنطقة، خصوصا في العراق، تلقى مسؤولو مجلس الأمن القومي، مكالمة من القيادة الأمريكية العليا، مضمونها أنهم بحاجة للتأكد من أن الخيارات مناسبة لقتل سليماني في ذلك الوقت تقريبًا خوفا من تدحرج الأمور ، والكلام لفيكتوريا كوتس ــ نائبة مستشار الأمن القومي للشرق الأوسط  آنذاك ــ التي وكانت قد أكدت أيضا أننا كنا نتتبع سليماني عن كثب، وكان هناك ميل له للسفر إلى مكان ما"، وأردفت "بالتزامن مع ذلك كانت بعض الأشياء السيئة للغاية تحدث للولايات المتحدة".


  بالتوازي مع ذلك،  تحلقت مجموعة صغيرة من المسؤولين الأمريكيين الكبار حول طاولة الاجتماعات (في مكان مجهول) ضمت إلى جانب كوتس، كلا من : مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، نائب مستشار الأمن القومي مات بوتينجر، روبرت جرينواي، كبير مديري الشرق الأوسط في إدارة ترامب، برايان هوك، الممثل الخاص لوزارة الخارجية بشأن إيران،  وكيث كيلوج، مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس مايك بنس. ثم  بدأ كريس ميلر ، كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، الاجتماع الذي كان مخصصًا لمناقشة الخيارات المحتملة لقتل الجنرال الإيراني.

 

وما هي الخيارات التي جرى طرحها لاغتيال سليماني؟ 


 
 عمليا، قدم المسؤولون في قيادة العمليات الخاصة المشتركة، إلى مسؤولي مجلس الأمن القومي، أربعة خيارات لقتل سليماني،  وقد اشتملت على الاتي:  
الأول: استخدام رصاصة قناص بعيدة المدى.
الثاني، تكليف فريق تكتيكي على الأرض لمهاجمة سيارته.
 الثالث، تدبير انفجار باستخدام عبوة ناسفة  تستهدفه، أو شن غارة جوية للتخلص منه، والرواية تعود لمسؤول عسكري (حالي) ومسؤول سابق في الإدارة الأمريكية.

 

وما هو الخيار الرابع الذي تم اعتماده؟


في زمن قياسي، استقر رأي مسؤولي الأمن القومي إلى حد ما على خيار الضربة الجوية ، مما أثار دهشة أولئك الموجودين في قيادة العمليات الخاصة المشتركة. وفي نهاية المطاف، استغرقت الأسئلة المتعلقة بمكان قتل سليماني – في العراق أو في أي مكان آخر في المنطقة وقتا أطول للنقاش، مع أفضل طريقة للقيام بذلك.

وعلى الرغم من دعمهم بشكل أساسي لفكرة قتل سليماني ، إلا أن بعض مسؤولي وكالة المخابرات المركزية، أعربوا عن قلقهم من الرد الإيراني الأكبر.  هنا يتذكر مسؤول سابق في CIA، أن وكالة المخابرات المركزية لم تكن "خائفة من الإيرانيين" ، لكنها اعتقدت أن القتل "يمكن أن يخلق مشاكل أكثر مما يحلها".
  لكن هذا المسؤول السابق سرعان ما يناقض نفسه،  إذ يؤكد أن القلق سيطر على المسؤولين على نطاق واسع، بسبب الخشية "إثارة انقلابات" في المنطقة بعد مقتل سليماني.  وأضاف "إن بعض مسؤولي CIA يعتقدون أن الإدارة كانت تحاول استدراج تصعيد إيراني ، مما سيسمح للولايات المتحدة بالرد بقوة أكبر على طهران.

 

من هنا ساد الاعتقاد لدى بعض المسؤولين الأمريكيين أنه حتى لو لم يكن الهدف هو التصعيد، فإن العملية، في الواقع، ربما كانت أكثر طموحًا بكثير من إخراج  جنرال واحد. حيث كانت هناك "قائمة كاملة من الأشخاص" الذين وضع الجيش الأمريكي خططا لقتلهم، كما قال القائم بأعمال وزير الدفاع السابق كريس ميللر، الذي كان أكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، في الفترة التي سبقت مباشرة ضربة سليماني.

 

 وكشف  ميللر  ـــ كان على وشك تولي منصب رفيع في البنتاغون ليلة الغارة  ــــ   في تصريح صحافي "بأنه لم يكن على علم بالعدد الدقيق لعملاء الجيش والاستخبارات الإيرانيين البارزين الذين كانوا مستهدفين ذلك المساء".
 وفي تقاطع مع كلام ميللر، أكد مسؤول كبير سابق في الإدارة الأمريكية ، إن خيارات ومحاولات أخرى كانت قيد الدراسة "ليلة مقتل سليماني ، لكن ميوعة المواقف أدت إلى تغيير القائمة الدقيقة للأهداف طوال المساء.


 
أبرز المسؤولين الإيرانيين المستهدفين بالاغتيال مع سليماني


 في الحقيقة، حاولت الولايات المتحدة قتل القائد الأعلى لفيلق القدس في اليمن ، عبد الرضا شهلاي ، ليلة الغارة على موكب سليماني ، كما صرح العديد من المسؤولين الأمريكيين.


 لطالما كان شهلاي محل اهتمام المسؤولين الأمريكيين، بسبب مسؤوليته (بحسب أقوال قادة CIA ) عن إدارة خطوط الإمداد العسكري من إيران إلى العراق في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والتي ساعدت في  تزويد "حلفاء طهران بمعدات صنع القنابل التي قتلت مئات الجنود الأمريكيين في العراق".

 

وفي الآونة الأخيرة ، كان شهلاي يشرف على جهود إيران لتزويد حلفائها الحوثيين في اليمن سرا بالأسلحة ، على حد قول مسؤول كبير سابق في وكالة المخابرات المركزية.  وتعليقا على الضربة الأمريكية قال ميللر: "نجا شهلاي ، لكن أيامه معدودة".

 لكن،  شهلاي، لم يكن الهدف الآخر الوحيد في تلك الليلة.  أوضح مسؤول عسكري أمريكي إن قوات الكوماندوز الأمريكية شنت أيضا عمليتي أسر أو قتل منفصلتين ضد وكلاء الجيش الإيراني في العراق،  (أي "قوات الحشد الشعبي) وألقت القبض على شخص واحد، بينما أفلت الآخر من العملاء الأمريكيين.
وفي الوقت الذي أخبر فيه ميلر موقع أخباري  أمريكي، أنه لم يكن على علم بهذه العمليات المحددة، ناقش مسؤولو الإدارة في السابق "اختطاف" أعضاء الميليشيات بالوكالة في العراق "لاستخدامهم كطعم" لإجبارهم على التراجع عن أنشطتهم شبه العسكرية. وفي الإطار ذاته، قال مسؤول أمريكي، إنه كان من المقرر أيضًا  ضرب عدة أهداف  في سوريا ذلك المساء ، لكن تم استبعادها لأسباب غير واضحة.
 وفي حين اعتبر بعض المسؤولين والمحللين الأمريكيين السابقين، أن قرار قتل سليماني وشهلاي، كان انتهازيا في الأساس، فإن المسؤولين السابقين في إدارة ترامب عارضوا بشدة هذا الرأي، مشيرين إلى معلومات استخباراتية يقولون إنها تظهر أن سليماني كان يخطط لموجة من الهجمات الوشيكة، بما في ذلك في العراق وسوريا ولبنان وتركيا واليمن، وفقا لأربعة مسؤولين كبار سابقين في الإدارة.
 ولهذا قال ميللر: "كان التهديد مختلفًا" عما كان عليه في الماضي. كانوا يتعمقون في قواعد اللعبة." وبالمثل كشف روبرت جرينواي، كبير مديري الشرق الأوسط، إن سليماني "كان يطور بنشاط خططًا لشن هجمات وشيكة تستهدف الدبلوماسيين الأمريكيين وأفراد الخدمة في العراق، وفي جميع أنحاء المنطقة".

ما يجدر التوقف عنده، أن مسؤول استخباراتي كبير سابق، أقرّ "أنه بشكل عام ، كانت التقارير الاستخباراتية عن التهديدات الإيرانية غالبًا غير حاسمة". كذلك يتذكر مايكل مولروي ، النائب السابق لمساعد وزير الدفاع للشرق الأوسط ومساهم في شبكة ABC News ، أن أفضل طريقة لتفسير تحركات الإيرانيين كانت "نقطة نقاش شبه مستمرة في مجلس الأمن القومي" خلال إدارة ترامب. وأضاف  "لمجرد أننا نعلم أن لديهم خطة للقيام بشيء ما، لا يعني بالضرورة أنه سيتم تنفيذها".

 

في الحلقة المقبلة: قصة مساعد سليماني الذي عرفت إسرائيل  بسفره لشراء هواتف من الإمارات وأبلغت وكالة الاستخبارات الأمريكية بالأمر. والذرائع التي اعتمدت عليها CIA  لإضفاء شرعية قانونية على عملية الاغتيال...