اخر الاخبار  أمن الدولة: كشفنا تهرّبًا ضريبيًا بقيمة نحو نصف مليون دولار في مرفأ طرابلس وألزمنا شركات بتسديد مستحقاتها وأحلنا الملف إلى القضاء   /   وكالة الطاقة الذرية الإيرانية: لا يمكن لأي بلد حرمان إيران من حقها في التخصيب   /   هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر: حالة تأهب على الحدود الشمالية خشية تصعيد مع ‎حزب الله   /   ‏أ ف ب: الحكم على زوجين بريطانيين معتقلين في إيران بالسجن 10 سنوات   /   هيئة الطوارئ الأوكرانية: مقتل مدني وإصابة آخرين في هجمات روسية استهدفت مقاطعات عدة في البلاد   /   محكمة كوريا الجنوبية: السجن المؤبد للرئيس السابق "يون" بتهمة قيادة تمرد لمحاولة فرض الأحكام العرفية عام 2024   /   رويترز: محكمة كورية جنوبية تدين رئيس البلاد السابق بتهمة إساءة استخدام السلطة في قضية فرض الأحكام العرفية   /   محكمة كوريا الجنوبية: الرئيس السابق يون ارتكب أفعالاً لتقويض النظام الدستوري   /   انقلاب سيارة على اوتوستراد ‎المتن السريع الاضرار مادية ودراج من مفرزة سير ‎الجديدة يعمل على المعالجة   /   التحكم المروري: جريح نتيجة حادث صدم تحت جسر الرويال المسلك الغربي   /   الخارجية المصرية: الوزير بدر عبد العاطي يؤكد لنظيرته البريطانية ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة   /   المندوب الأميركي: واثقون من أننا سنرى مرحلة من الأمن والاستقرار مقبلة على المنطقة   /   زيلينسكي: من الممكن التوصل لحلول لقضايا الأراضي على مستوى الرؤساء   /   المندوب الأميركي في مجلس الأمن: الرسالة لحماس واضحة إما أن تنزع سلاحها بالطريقة السهلة أو الصعبة   /   ‏زيلينسكي: نقترب من التوصل لوثيقة مع روسيا لكيفية مراقبة وقف النار   /   ‏زيلينسكي: الجولة المقبلة من المفاوضات مع روسيا ستنعقد في سويسرا   /   ‏الخارجية البريطانية: اتفاق مع واشنطن لتأمين قاعدة دييغو غارسيا العسكرية   /   وزير خارجية باكستان: لا بد من وقف دائم للأعمال العدائية في غزة   /   وزيرة الخارجية البريطانية: شهدنا ارتفاعا قياسيا للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وعنفا من المستوطنين في انتهاك فاضح للقانون الدولي   /   وزير الخارجية الباكستاني: قرارات إسرائيل التوسعية غير قانونية ومقلقة للغاية   /   وزيرة الخارجية البريطانية: يجب منع زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية والحفاظ على الدولة الفلسطينية   /   وزيرة الخارجية البريطانية: لدينا فرصة لإنهاء العنف والمعاناة وتحقيق سلام وأمن دائمين في الشرق الأوسط   /   وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين: سحب القوات من ‎سوريا غير مرتبط بنشر قوات بالمنطقة تحسبا لهجوم على ‎إيران   /   ‏وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين: واشنطن ستسحب جميع قواتها من سوريا   /   الأمم المتحدة: نشهد ضما تدريجيا فعليا للضفة الغربية   /   

لهذا السَّبب لا يملك "الحزب" حريَّة التصرّف بالسِّلاح!

تلقى أبرز الأخبار عبر :


عماد مرمل - خاصّ الأفضل نيوز

 

وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والتي تكثّفت خلال الساعات الأخيرة، لا يزال البعض يُصرّ على اعتبار التخلّص من سلاح المقاومة أولوية قصوى، وكأنّ المشكلة تكمن في ردّ الفعل لا في الفعل العدواني بذاته.

 

هكذا، وبينما تنشغل القوى السياسية في سجالٍ مفتعلٍ حول مصير السلاح، يواصل العدوّ الإسرائيلي احتلاله للتلال الخمس وغاراته على الأراضي اللبنانية، مستفيدًا من الغبار الداخلي الذي يُشوّش الرؤية والبوصلة، للتمادي في استباحة السيادة في وضح النهار وأمام أعين أعضاء لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يدوسه الاحتلال يوميًّا.

 

وبدل أن يكون الهمّ المشترك لكلّ الأفرقاء اللبنانيين، بمعزل عن اختلافاتهم وتمايزاتهم، هو وقف العربدة الإسرائيلية واستخدام كلّ وسائل الضغط الممكنة لإلزام العدوّ باحترام اتفاق وقف النار والقرار 1701، إذا بالضغائن السياسية والحسابات الضيّقة تدفع جهاتٍ داخلية، في هذه اللحظة بالذات، إلى التصويب المُركّز على حزب الله، تحت شعار وجوب نزع سلاحه خلال مهلة ستة أشهر، إضافةً إلى تحميله مسؤولية الخروقات الإسرائيلية، بذريعة أنّه لا يفعل ما يتوجّب عليه بموجب الاتفاق والقرار الآنفي الذكر، في حين أنّ رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش أكدتا تجاوبه الكامل مع الإجراءات المتخذة في جنوب الليطاني وتسهيله لها.

 

أمّا الترتيبات المستقبلية بشأن السلاح في منطقة شمال الليطاني، فتخضع لاحقًا للبحث ضمن الاستراتيجية الدفاعية التي يُفترض أن يبدأ الحوار حولها، بعدما تكون قوات الاحتلال قد انسحبت من الأجزاء الجنوبية المحتلّة وأوقفت اعتداءاتها.

 

وبهذا المعنى، تلفت أوساطٌ سياسية قريبة من حزب الله إلى أنّ الحزب يجمع، في مقاربته للمرحلة الحالية، بين حدّين متوازيين: الأوّل، رفض نزع السلاح بأيّ شكلٍ من الأشكال، ومهما كلف الأمر؛ والثاني، إبداء الانفتاح على بدء النقاش في الاستراتيجية الدفاعية، بعد إيجاد البيئة المناسبة له من خلال لجم العدوانية الإسرائيلية.

 

وتلفت الأوساط إلى أنّه، وبمقدار ما كان الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، قاسيًا في مخاطبته لبعض خصوم المقاومة ممّن يدعون إلى نزع السلاح وذلك حتى يستفيقوا من أحلام اليقظة، فإنّه كان، من جهةٍ أخرى، مرنًا وإيجابيًا في مقاربة العلاقة مع رئيس الجمهورية والدعوة التي أطلقها إلى الحوار، الأمر الذي يعكس واقعية الحزب، إنّما من دون أن يعني ذلك التسليم بالضغوط الداخلية والخارجية التي ترمي إلى سحب السلاح منه.

 

وتشير الأوساط إلى أنّ حزب الله لا يملك، أصلًا، حرّية التصرّف بالسلاح، الذي لم يعد ملكًا له وحده، بل إنّ بيئته الشعبية، التي قدّمت تضحيات كبيرة، أصبحت شريكة في تحديد مصير هذا السلاح، وهي ترفض تمامًا التخلّي عنه وسط المخاطر الزاحفة من الحدود الجنوبية والشرقية، وعجز الدولة اللبنانية والقرارات الدولية عن التصدّي لها.

 

وتلفت الأوساط إلى أنّ "البيئة" باتت أمام الحزب، وليست خلفه، في الموقف المُتمسّك بالسلاح، على الرغم من الثمن الذي دفعته في الحرب، لأنّها تعرف أنّ ثمن التخلّي عنه سيكون أكبر.