كتب مفيد سرحال للافضل نيوز
هل اتخذ القرار بنسف الاستحقاق الانتخابي ؟ وأي تجويف عميق يحيق بالمؤسسات الدستورية جراء خطوة أقل ما يقال فيها أنها المسمار الأخير في نعش كيان نعاه توم براك بوصفة قبائلية والنعي موصول إلى الشرق برمته إيذانا باضمحلال كينونة سايكس بيكو تحت راية الفرز والضم العقاري المستجد..
وفي قراءة للتضاريس الجغرافية المتصلة بخارطة أحجام الجماعات والقوى والأحزاب السياسية يبدو أن الخارج رأى في التوازنات القائمة ثباتا ملحوظا لن تطاله متغيرات جذرية تتيح إعادة توليف البلد بما يتواءم مع الموضة السائدة في المنطقة أي الابراهيمية ومندرجاتها الدينية والسياسية .
ايضا الستاتيكو الحالي يحول دون الاستحواذ على مؤسسة التشريع لتركيب سلطة جديدة من رأس الهرم إلى الحكومة كانعكاس لموازين القوى النيابية فيما الرهان على خرق بيئة الثنائي الوطني ليس فقط غير مضمون إنما أقرب إلى المستحيل راهنا بالتالي التأجيل أو أي صيغة أخرى تجهد و تطمح لتعديل في تلك البيئة تحت وطأة استمرار العدوان والحصار المالي وفرملة الإعمار لتيسير الفعل التغييري لموقع لبنان وبنيته السياسية ودوره وهويته وعلاقته بمحيطه..
مصادر سياسية رفيعة رفعت نسبة الارتياب والقلق المصيري من تطيير الانتخابات إلى مستوى تطيير البلد بوحدة أراضيه واستقلاله والذهاب تحت وطأة عدوان صهيوني مرتقب يحمل على ظهر آلته الحربية خريطة جديدة للبنان البعض يسميها فرز والبعض الآخر تقسيم بنظام عصبوي عشائري فدرالي وبالمنظار الوصفي الفدرالي تبدو بالأصل الدولة اللبنانية كاتحاد بين جماعات دينية اجتماعية سياسية تتقاسم سلطتها وتشارك في حياتها السياسية وترتبط ببعضها بنوع من الفدرالية الضمنية المسماة ((بالفدرالية الشخصية)) باعتبارها تشمل الجماعات دون الأرض التي تقيم عليها..
ويطرح المصدر سؤالا :هل انتهى لبنان النموذج وبات صيغة من الماضي غير قابلة للتجديد والتطوير بما يتسق مع مشاريع المنطقة لاسيما توسع المشروع الصهيوني وما يحمل في طياته من تبديد للجغرافيا او بالأحرى ابتلاعها وإطلاق عجلة التطهير الديمغرافي والانتقال القسري من الفدرالية الشخصية التي تشمل الجماعات دون الأرض إلى الفدرالية الكاملة الأوصاف جماعات وأرض معا؟؟؟ أي تثبيت الواقع الطائفي اللامركزي في لا مركزية سياسية؟؟وتتناسل الأسئلة عن مصير الطائف وقتذاك الذي يحدد هوية لبنان وعقيدة جيشه القتالية ؟؟
أسئلة إحراجية مستوحاة من واقع جيوسياسي متقلب غير مستقر في الإقليم ...فهل نحن قاب قوسين او أدنى من لبنانات قيد التمظهر!؟ للأسف الشديد المخاوف كبيرة والرضوخ للإملاءات جراء عدم مواءمة الواقع السياسي الحالي مع التحولات المأمولة حيال من يحكم لبنان وأي هوية يجري البحث في عناوينها قد يكون المحرك الدينامي لتعطيل الانتخابات الى أجل تنضج معه الرهانات على انقلاب وضعف في بيئة محددة لازال ثباتها مع العديد من القوى الحليفة العائق الموضوعي لمشاريع تطل برأسها من جنوب لبنان اتصالا بجنوب سوريا وشرق الفرات والساحل السوري..إنه الانتظار القاتم والقاتل في آن..حمى الله لبنان.

alafdal-news
