أصدرَ المكتبُ الإعلاميّ في وزارة التّربية والتّعليم العالي، البيان الآتي:
أكّد وزير التّربية والتّعليم العالي الدكتور عباس الحلبي حرصَهُ وحرصَ العاملين في الوزارة على صون كرامة كلّ صاحب معاملة أو مراجعة لدى دوائر الوزارة، لافتًا إلى أنّ الوزارة تعامل الجميع من لبنانيين وغير لبنانيين بسواسية من دون أيّ تمييز ، وخصوصًا الأخوة العراقيين الذين يدرسون في الجامعات اللبنانية ويتقدّمون بمعاملاتهم وشهاداتهم للمعادلة في الوزارة.
وأشارَ إلى أنّ عدد الموظفين قليل نسبة إلى أعداد المعاملات التي تصل إلى ما يفوق قدرة الموظفين في الإدارة على تلبية طلباتهم بالسرعة التي يرغبونها.
موقف الوزير الحلبي جاء في سياق نشر وسائل التواصل فيديوهات عن فوضى في الوزارة.
وأشارَ المكتب الإعلامي في بيانه إلى أنّه نظرًا لحضور الموظفين إلى الوزارة يومي الأربعاء والخميس فقط بسبب الإضراب الناتج عن الضائقة المالية التي تعانيها البلاد وخصوصًا لدى موظّفي الإدارة العامة، تتوافد إلى أقسام المعادلات قبل الجامعية والمعادلات والمصادقات الجامعية أعداد هائلة من الطلاب اللبنانيين والعرب والعراقيين بصورة خاصة وبأعداد كبيرة جدًّا.
وقد فوجئ حرّاس مبنى الوزارة بضجيج عند الخامسة والنصف من فجر اليوم الخميس الواقع فيه 9/3/2023، فخرجوا للاطلاع على مصدر الضجيج وتبيّن لهم حضور أكثر من مائة طالب عراقي، وقد اختلفوا في ما بينهم حول أحقّيّة الدخول والأبواب لا تزال مقفلة فجرًا، وحاول الحراس تهدئتهم بعدما خرج السكان من المباني المحيطة إلى الشرفات.
وعندما فتحت الوزارة أبوابها لاستقبال المواطنين والمراجعين عند الثامنة صباحًا دخل عدد هائل من الطلاب العراقيين دفعة واحدة بحيث اكتظ بهم مدخل دائرة المعادلات في ظلّ محاولات من المعنيين لتنظيم الدخول بعدما أخذوا جوازات السفر وعملوا على المناداة اسميًّا. وفجأة سقط أحد الشبان العراقيين المراجعين أرضا وأغمي عليه، واستمرّ التّدافع على أولويّة الدخول، وقد تعاون عدد من الطلاب العراقيين الموجودين في مقدمة الحضور مع قوى الأمن الداخلي وحراس أمن المبنى لإقناع الطلاب المندفعين بالتراجع قليلًا لرفع الشاب عن الأرض، غير أنهم لم يتراجعوا وأصبح الشاب تحت أرجل الطلاب العراقيين، مما دفع عنصر قوى الأمن إلى رفع الصوت حاملًا قطعة من السياج الذي يضبط الصف لإقناعم بالتراجع، وبعد هذه الحركة تمّ رفع الشاب وتبيّن أنه يعاني من الربو ولم يتحمل النقص في الأوكسيجين وتمّ إسعافه بواسطة الصليب الأحمر .
وقد استدعى المدير العام للتربية قوة من المخفر المجاور للوزارة لإعادة التنظيم وتسيير شؤون المراجعين من كلّ الجنسيات والعمل على التهدئة.
وقد أدّت هذه العملية إلى جوّ من الرّعب لدى الموظّفات والموظّفين، ما استدعى بعض الوقت لإعادة الأمور إلى النظام ومتابعة تسيير المعاملات.
وقد راجع المعنيون في الوزارة كاميرات المراقبة خارج المبنى وداخله وعبّروا عن استهجانهم لما يجري، بما يفوق طاقة الموظفين على الإحتمال. ودعوا جميع المراجعين إلى التزام آداب النظام والمخاطبة وذلك بعدما وجّه الطّلاب العراقيون عبارات نابية للقوى الأمنية والموظفين الذين يحرصون على التّنظيم وإنجاز المعاملات بحسب الطاقة القصوى للموظفين على الرغم من قدم التجهيزات الألكترونية مثل السكانر وتعطّل آلات التصوير ، سيما وأن العديد من المراجعين يعرضون أموالاً نقدية بالدولار ما أثار الاستهجان وتمنع الموظفين عن الحضور.
وأكّدت رئيسة دائرة المعادلات ما قبل الجامعية أنّ موظّفي الدائرة يحضرون خمسة أيام إلى الوزارة خلافًا لكلّ الموظفين الذين يحضرون يومين فقط، ويستقبلون المعاملات على مدى ثلاثة أيام بدلًا من يومين ، فيما تنعقد لجنة المعادلات يوم الجمعة للبتّ بالطّلبات وهي بمعدل 500 طلب أسبوعيًّا منها 200 للعراقيين والباقي للبنانيين والجنسيات الأخرى . وأوضحت أن الدائرة استقبلت على مدى سنة نحو ستة آلاف طلب معادلة عراقي صالح للمعادلات، ونحو عشرة آلاف طلب ناقص أو غير سليم لم تتمّ معادلته. وذلك في ظل الإضراب والإقفال القسري وحالات المرض وغلاء المحروقات .
وذكرت بأن السفارة العراقية في بيروت كانت نظّمت بالتعاون مع الوزارة سجلًا لاستقبال 50 طلب معادلة للعراقيين يوميًّا ، وخمسين أخرى كطلبات خاصة من جانب السفارة للديبلوماسيين وكبار الموظفين العراقيين، لكن هذا التّنظيم لم يدم طويلًا بسبب عدم التزام الطلاب العراقيين به والإصرار على الحضور خارج أيام المواعيد المحددة لهم . وتبيّن أنّ الدور الذي يعطى لأحد العراقيين من الآباء مثلًا يتضمّن معاملات لثلاثة من أبنائه أم أكثر ممّا يجعل الوقت المخصص له يستغرق ثلاثة أضعاف الوقت المخصص لمعاملة واحدة، فيما يستوجب الأمر عند التّسليم تخصيص العديد من الموظّفين لتصوير نسخ طبق الأصل وتصديقها.
وشكا الموظفون في الدائرة اضطرارهم للبقاء حتى ساعات متأخّرة من الليل لإنجاز المعاملات المتراكمة والتي تحتاج إلى فريق عمل أكبر وتجهيزات أكثر سرعة وحداثة ونظام معلوماتي أكثر سرعة
وطالب الموظفون بإنجاز قانون الخدمة السريعة لكي يتمّ تخصيص رسوم للمعاملات المستعجلة من دون عناء الانتظار وعرض الرشى على الموظفين وجرح كراماتهم، وبالتالي تعبيرهم عن عدم رغبتهم بمتابعة العمل في هذه الدوائر.
وأوضح المكتب الإعلامي أن الفيديوهات المجتزأة التي نشرتها وسائل التواصل الاجتماعي لا تعبّر عن الحقيقة، بل أظهرت شجارًا مع القوى الأمنية فيما الحقيقة كانت حرص قوى الأمن على إنقاذ الشاب العراقي المغمى عليه من تحت أرجل رفاقه وإسعافه .
ودعا المكتب الإعلامي جميع الإعلاميين من لبنانيين وغير لبنانيين إلى أخذ الحقيقة من مصادرها الصحيحة وعدم اللّجوء إلى تشويه الوقائع فيما هي واضحة في تسجيلات كاميرات المراقبة".

alafdal-news
