لم يبق إلّا حوالي الشّهرين لانتهاء العام الدّراسي عملياً مثل كلّ عام، لكن هذا العام ليس كمثله من الأعوام حيث لم يدخل طلّاب المدارس والثّانويات الرّسمية سوى أياماً قليلة وما زالوا في بعض الثانويات بعيداً عن مقاعدهم الدّراسيّة في ظلّ إضراب بدأه الأساتذة والمعلمون منذ شهور ولم تنفع التّقديمات الاجتماعية رغم ضآلتها من ثنيهم عن موقفهم لتمرير العام الدراسي قبل الوصول إلى موعد الامتحانات الرسمية الذي بدأ الخطر من تطييرها بحكم الواقع.
وكانت روابط المعلمين والأساتذة دعت إلى العودة للتعليم لكن عدداً كبيراً من أساتذة التعليم الثانوي رفضوا العودة حتّى أن بعضهم بات يحضر إلى الثانويات ولا يقوم بواجب التعليم وهو ما استفزّ مسؤولين بارزين في وزارة التربية التي حاولت إيجاد مخارج عبر إلحاق طلّاب الثانويات المقفلة بثانويات أخرى يتمّ فيها التّعليم إلّا أنّ ذلك لم ينجح حتّى السّاعة.
ما هو مصير الامتحانات الرسمية لا سيما الشهادة الثانوية؟ تؤكّد مصادر وزارة التربية أنّ الوضع خطير للغاية ولا يقتصر على مصير الامتحانات الرّسمية فقط وتشير إلى خسارة عام دراسيّ بكامله على الطّلاب الذين لن ينالوا حتّى إفادة رسميّة بترفيعهم.
في دائرة الامتحانات يجري العمل على الإعداد للامتحانات الرّسمية وكأنها حاصلة في مواعيدها، خصوصاً أنّ القرار بإجراء الامتحانات من عدمه ليس من اختصاص تلك الدائرة، لذلك على هذه الدائرة القيام بكافة التّحضيرات اللوجستية لهذا الاستحقاق السنوي.
وبنظرة تشاؤميّة تتحدّث المصادر عن الواقع التربوي اليوم فإنّ الأمر لن يقتصر على عدم حصول الطالب على شهادة رسمية تخوّله إكمال دراسته في الخارج أو حتّى جامعات الداخل بل أنّ الخطر هو تطيير عام دراسي كامل لا سيما أنّ إعطاء إفادات يكون عادة مبنيّ على إفادة مدرسيّة تستند إلى جهد الطالب طيلة العام فكيف يمكن إعطاء إفادة لعام دراسيّ لم يتم التّدريس خلاله؟
حتّى أنّ تداعيات الإضراب اليوم يطال طلاب المدارس الخاصة الذين يخسرون حقّهم حتّى في الإفادة رغم دراستهم لأنّه لا يمكن إعطاء إفادة لجزء من الطلاب فيما يحرم جزء آخر منها.

alafdal-news
