عماد الزغبي - خاص الأفضل نيوز
قرّرت اللّجنة الرّسمية للأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة اللبنانية، البدء بخطوات تحذيرية تصعيديّة وتصاعدية بدءاً من الأول من شهر شباط، ولمدة أسبوعين، وذلك عبر التوقف عن مراقبة الامتحانات، وعدم تصحيح المسابقات، وعدم تسليم العلامات. علماً أن العام الدراسي 2022/2023، مرّ من دون أي إضرابات أو تعطيل.
هذا القرار جاء في أعقاب انتهاء المهلة التي سبق وحدّدها وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي في نهاية شهر كانون الثاني الماضي، غير أن هذه المهلة، لم يكن يدخل في حساب من اتخذها، أنّ ملفّ التفرغ المرفوع من رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران يشوبه العديد من الشوائب، وأهمها، عدم "التوازن الطائفي".
ملف متوازن
ويؤكد مصدر تربوي لـ"الأفضل نيوز" أنّ، كلّ الأرقام التي سرّبت سابقاً، كلها استنتاجات، وإنّ وزير التربية لن يفتح بازاراً بالأسماء، على غرار ما كان يحصل، وسيتم التحقق من كل الأسماء، إن كانت موجودة أم لا، وأنه لن تكون هناك سلة واحدة لأي طائفة، وأن الاجتماعات التي تحصل في الوزارة مع رئيس الجامعة، تركز على أنّ يكون ملف التفرغ، متوازناً طائفياً ومن ضمن الحاجة والكفاءة والالتزام بالتفرغ.
ويشدد على أنه لن يكون هناك شطب لأسماء من كليات نظرية، كما يشاع، بل إن التركيز على الحاجة وملاك كل كلية، متوقعاً أن يتم الانتهاء من دراسة الملف بعد نحو أسبوعين، مؤكدة أن لا علاقة بفترة دراسة الملف، بما حدّدته اللجنة من موعد...
ولفتت إلى أن هذه الفترة كفيلة بإيجاد تصور نهائي لأعداد من يستحق التفرغ، وبعد ذلك يتم رفع الملف إلى مجلس الوزراء، بالاستناد إلى الحاجات والكفاءة، وما تبقى من أسماء ممن رفعوا من خلال الملف، على مجلس الوزراء اتخاذ القرار المناسب بهم، لجهة حفظ حقهم بالتفرغ أو لا..
لا ذنب لنا
يشدّد المتعاقدون في الجامعة أن لا ذنب لهم، فيما رفع، ولا علاقة لهم بما يحكى عن، إسقاط أسماء، أو عدم توازن طائفي، ورفض وزير التربية، كما أعلن أمام وفد كتائبي، "أنّ أيّ مرسوم لا يتوافر فيه الحد الأدنى المقبول من التوازن الوطني، فإنه لن يعرضه على مجلس الوزراء، على اعتبار أن أي مشروع خارج التوازن المستند إلى حاجات الكليات لا يمر في مجلس الوزراء".
وعلى الرغم من بعض التسريبات التي تحدثت عن خفض أسماء المتعاقدين، المذكورين في الملف من نحو 1779 إلى نحو 1200، تمهيداً لتمرير الملف، مع التركيز على الحاجات، خصوصًا في الكليات العلمية، وخفض الأعداد في الكليات النظرية، إلّا أن ذلك، أثار موجة من الردود في مواقف الأساتذة المتعاقدين، الذين ينتظرون منذ سنوات رفع ملف التفرغ، والانتهاء من بدعة التعاقد.
ويركز هؤلاء أنّه في حال لم يتم رفع ملف التفرغ إلى الحكومة تمهيداً لإقراره في الأسبوعين المقبلين، فإنّ الاتجاه صوب التحركات التصعيدية بدءاً بالإضراب المفتوح، مروراً بعقد مؤتمرات صحفية، وصولاً حتى الاعتصامات في مختلف المناطق.
الرابطة موجودة
تسلمت اللجنة الرسمية للأساتذة المتعاقدين بالساعة في الجامعة، المبادرة في إعادة الثقة المفقودة، بين الأساتذة المتعاقدين، واتخذت قراراً للمِّ الشمل وإعادة تفعيل دورها... لكن أين هي رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة من مطالب المتعاقدين؟
تنفي مصادر الرابطة لـ"الأفضل نيوز" أن تكون غائبة عن ملف التفرغ والاجتماعات، مؤكدة أن الهيئة التنفيذية للرابطة، على تواصل مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزير التربية، ورئيس الجامعة بسام بدران، وأنه كما حصل في إنهاء ملف الملاك للمتفرغين، ودعم صندوق تعاضد الأساتذة، وبدل الإنتاجية، تعمل الرابطة على ملف التفرغ، كون الملف من أولوية الرابطة، وهو ضمن خطة عملها.
وتشدد المصادر على أن للرابطة استراتيجيتها، وطريقة عملها، بغية وصول الملف إلى خواتمه المرجوة وبأسرع وقت، منعاً لضرب الملف، وأن مطالب الأساتذة المتعاقدين بالساعة، حق لهم، كونهم حاجة للجامعة، وتدعم مطلب تعديل أجر الساعة والحصول على الإنتاجية بطريقة عادلة ومحقّة، كما أن الرابطة على أهبة الاستعداد للتحرّك ورفع الصوت، عند الشعور بأن الملف سيطوى...

